على هامش الدورة الشتوية 20 للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون.. البكوري يترأس الوفد المغربي في لقاء مع وفد إسرائيلي

ترأس محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، ورئيس شعبة مجلس المستشارين، أمس الخميس 18 فبراير 2021، الوفد المغربي في لقاء مع وفد إسرائيلي على هامش الدورة الشتوية 20 للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا، وذلك بطلب من الوفد الإسرائيلي تقدم به إلى سكرتارية المنظمة.

وعرف اللقاء، وفق بلاغ لرئيس شعبة المستشارين، مشاركة كل من رام بن باراك، رئيس الوفد الإسرائيلي بالمنظمة، وليور بن دور عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، ودافيد غوفرين، رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي. كما شارك في الاجتماع مارك كاريي، كبير المستشارين بمكتب فيينا للاتصال التابع لهذه المنظمة.

وفي مستهل هذا الاجتماع، يضيف البلاغ، عبّر بن باراك عن سعادته البالغة بعقد هذا اللقاء الذي يعتبر الأول الذي يجمع ممثلين عن الكنيست الإسرائيلي ببرلمانيين مغاربة، معتبرا هذه الخطوة لبنة أساسية باتجاه توطيد علاقات الصداقة بين البلدين، خصوصا وأن الشعب الإسرائيلي يكن للمغرب وللمغاربة كل التقدير والاحترام، وعلى رأسهم جلالة الملك محمد السادس، الذي اعتبره قدوة للمنطقة ككل ومثالا للحكمة والتبصر في مساعيه لنشر السلم والسلام.

كما عبر عن استعداد الجانب الإسرائيلي للدخول في أي مبادرة من شأنها تعميق العلاقات المؤسساتية بين البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية والارتقاء بها على كافة المستويات.

من جهته، أكد محمد البكوري بأن اختيار المملكة المغربية وإسرائيل الدفع بعلاقتهما إلى مستويات متقدمة يرتكز على الروابط الوثقى التي تجمع مئات الآلاف من المواطنين الإسرائليين من أصول مغربية مع جذورهم بالمغرب الغني بالإرث التاريخي الكبير للثقافة العبرية، مؤكدا أن المملكة تشكل نموذجا فريدا للتسامح والتعايش، حيث ينص دستورها على أن المكون اليهودي و العبري رافد من روافد الهوية المغربية.

كما أشار إلى حرص جلالة الملك محمد السادس على حماية هذا التراث عبر تدشين جلالته لبيت الذاكرة اليهودية بمدينة الصويرة، إلى جانب مجموعة من المبادرات التي اتخذتها الحكومة المغربية على غرار تدريس الثقافة اليهودية في المناهج التعليمية.

وأبرز البكوري أن خصوصية مجلس المستشارين من حيث تركيبته تسمح للجانبين بتعزيز دينامية التعاون الاقتصادي والتجاري، مؤكدا على أهمية تعزيز الحوار بين برلمانيي البلدين في المجال السياسي على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف، بما في ذلك داخل الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا.

واقترح في هذا الإطار، الاتفاق على برنامج عمل مشترك يساهم في الدفع بهذه العلاقات نحو آفاق جديدة، مشيرا إلى أن التفكير في تشكيل مجموعة صداقة وتعاون بين الطرفين سيكون له الأثر الايجابي على مستوى هذه العلاقات.

وفي معرض تدخله، يضيف المصدر ذاته، تقدّم دافيد غوفرين، رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط بجزيل شكره لجلالة الملك محمد السادس على قيادته الرشيدة، مشيرا إلى أن إسرائيل تكن له بالغ الاحترام والتقدير وتثمن جهوده في خدمة السلام وتعزيز الأمن بالمنطقة.

كما عبر عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي سيشكل انطلاقة التعاون البرلماني بين الجانبين، حيث أكد على أهمية الاشتغال يدا في يد من أجل تطوير العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، بما في ذلك التسريع بإخراج مجموعة الصداقة والتعاون بين البلدين إلى حيز الوجود، خصوصا وأن رئيس الكنيست الإسرائيلي، كما جاء على لسانه، قد صادق من جانبه على هذه الخطوة، في إشارة منه إلى حرص دولة إسرائيل على تفعيل كل من شأنه خدمة مصالح البلدين.

كما عبر عن سعادته بتجاوب الجانب المغربي فيما يتعلق بالدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستقبل أفضل.

من جانبه، نوّه ليور بن دور، عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، بالمسار المشجع الذي تسير عليه العلاقات بين الدولتين على مختلف المستويات، متمنيا أن تتعزز بما يخدم مصلحة الجانبين.

وفي ختام هذا اللقاء، يضيف البلاغ، توجه رام بن بارك بشكره للوفد المغربي على استجابته للدعوة التي تقدم بها لعقد هذا اللقاء، آملا في أن يساهم في فتح آفاق جديدة نحو شراكة نموذجية، مشيدا في نفس الوقت بالدعم الذي تقدمه الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمثل هذه المبادرات الرامية إلى مد جسور التواصل بين مختلف مكوناتها.