فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين يدعو لإشراك فعلي للكفاءات المغربية بالخارج في تنمية الاقتصاد الوطني

دعا فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إلى إشراك فعلي للكفاءات المغربية بالخارج في تنمية الاقتصاد الوطني.

ووّجه لحسن أدعي، المستشار عن فريق “الأحرار” سؤالا شفويا، أمس الثلاثاء، حول دور الكفاءات المغربية بالخارج في تنمية الاقتصاد الوطني، للوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، مشيرا من خلاله إلى أن الكفاءات المغربية بالخارج تعتبر من أحد أهم الأعمدة الأساسية التي يعول عليها الاقتصاد الوطني من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن هناك بعض العراقيل التي تحول دون تمكين هذه الفئة من تنفيذ استثماراتها على أرض الوطن.

 

وأضاف أدعي أن أكثر من 5 ملايين من مغاربة العالم يتواجدون بدول إقامتهم في مختلف قارات العالم، وشريحة مهمة توجد بأوروبا، مشيرا إلى أن هاته الفئة متشبعة بروح انتمائها إلى الوطن، وما فتئت تدافع عنه، وعليه في كل المحطات ودائما ملتفة حول ثوابت الأمة ومقدساتها، وتشتغل في مختلف مراكز القرار، وتراكم تجربة مهمة اليوم.

وتابع : “تريد شريحة مهمة أن تساهم في تنمية بلدها مستثمرة كل التجارب، التي راكمتها في بلد الإقامة، لكن وللأسف، بالرغم من كل البرامج التي وضعتها الحكومات السابقة، كبرنامج “فينكوم”، و”كفاءات بلادي”، و”يوم المهاجر”، وغيرها من البرامج… تبقى في نظرنا غير كافية، إذا لم تتمكن هذه الشريحة من الانخراط في المسلسل الديمقراطي والسياسي بشكل صريح ومباشر، والترشح للانتخابات إما عبر خلق دوائر خاصة لهاته الفئة أو إدماجها في اللائحة الوطنية الخاصة بالشباب والنساء”.

وذلك، يضيف أدعي، من أجل إعطائهم الفرصة الحقيقية لتنمية بلادهم بأفكارهم وتجاربهم، التي تقاسموها مع ساكنة بلدان الإقامة، مردفا “خصوصا وأن جاليتنا المغربية بالخارج تتميز بحسن سلوكها واندماجها الطبيعي في بلدان الإقامة، بل تركت ارتسامات إيجابية لدى دول الإقامة بانضباطها وسلوكها الخلاق والمبدع، جالية يشهد لها التاريخ أنها ساهمت بشكل كبير في بناء بلدان الإقامة، خصوصا في فترات الجيل الأول والثاني والثالث، والتي عاشت فيه الحروب المدمرة التي عرفتها هذه الدول، خصوصا أوربا”.

وخلص أدعي في تعقيبه على جواب الوزيرة، إلى القول إنه “أصبح من غير المقبول أن يبقى مغاربة العالم خارج حسابات الحكومة والأحزاب في إقرار مشاركة سياسية حقيقية”.