بلاغ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار 11 شتنبر 2020

عقد التجمع الوطني للأحرار اجتماعا لمكتبه السياسي برئاسة الأخ عزيز أخنوش، وذلك بتقنية المحادثة المصورة، يوم الجمعة 11 شتنبر 2020، تطرق فيه إلى عدد من المواضيع الراهنة.

وفي بداية الاجتماع، قدم رئيس الحزب عرضا سياسيا مستفيضا نوه فيه بالخطابين الملكيين الساميين الذين القاهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد العرش وذكرى ثورة الملك والشعب، حيث أكد جلالته على ضرورة التعبئة المواطنة الخالصة للجميع قصد مواجهة جائحة كوفيد-19، والتي تسجل للأسف أرقام مقلقة، يوم بعد يوم.

كما أحاط أعضاء المكتب السياسي علما بالمستجدات المتعلقة بالاجتماع الذي عقده السيد وزير الداخلية مع ممثلي الأحزاب للتشاور وتقريب وجهات النظر حول تعديل القوانين الانتخابية. و في هذا الاطار يثمن المكتب السياسي المقاربة التشاركية البناءة التي تنهجها وزارة الداخلية خلال جولات التشاور مع الأحزاب، مبرزا أن تدبيرها لهذه المرحلة بدقة تميز بالحياد التام والوقوف على نفس المسافة من مختلف مكونات المشهد السياسي.

وعلاقة بالحالة الوبائية، من جهة، و نظرا للأدوار المنوطة بالحزب بناءا على الدستور واستجابة لنداء صاحب الجلالة، أيده الله، من جهة أخرى، يثمن المكتب السياسي عاليا المبادرة الحميدة للمنظمات الموازية للأحرار، التي أطلقت حملات وطنية للتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين للتحسيس والتعريف بفيروس كوفيد-19 وأعراضه وسبل الوقاية منه.

وفي هذا الصدد يناشد المكتب السياسي كافة مناضلات ومناضلي الحزب لمواصلة هذا المجهود التحسيسي ويجدد دعوته الى الجميع بضرورة الامتثال للتدابير الوقائية، واحترام توصيات وزارة الصحة. كما يدعو الحكومة إلى ضرورة الالتفاتة للأطقم الطبية في سبيل تحفيز ودعم وتقدير جنود الصفوف الأولى في المعركة الوطنية ضد جائحة كوفيد-19.

هذا وناقش المكتب السياسي الوضعية الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها بلادنا، بعد مرور ستة أشهر على ظهور أول الحالات لهذا الوباء الفتاك الذي راح ضحيته عدد من أبناء وطننا، وترتبت عنه أضرار فادحة طالت وما تزال المجتمع في جميع مجالات الحياة العامة.

وإذا كان الوضع الراهن يلقي بظلاله على الدخول السياسي فإن المكتب السياسي يعتبر أن بلادنا راكمت من خلال هذه الأزمة رصيدا من الثقة في المؤسسات وقدرة على حشد الطاقات والموارد، مما يخول لها التصدي والصمود أمام تداعيات الجائحة.

من جهة أخرى، يعبر المكتب السياسي عن اعتزازه بقوى الأمن بجميع مكوناتها لحرصها على سلامة المواطنات والمواطنين، ويحيي عاليا الحكامة الأمنية و درجة اليقظة والمهنية وقيم التضحية التي ما فتئ يسديها أفراد قوى الأمن حفاظا على سلامتنا، درءا لكل المخاطر وفي احترام للضوابط القانونية، في تلاحم مع المجتمع المغربي الذي يبقى أول سند لنجاح ونجاعة المجهودات الأمنية، كما أظهرته صور ومقاطع لحظة إلقاء القبض على المشتبه بهم في تكوين خلية ارهابية من طرف عناصر من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، هذا الأسبوع.

وبمناسبة الدخول البرلماني يدعو المكتب السياسي الفريقين البرلمانيين إلى الحرص على المساهمة البناءة في النقاش الهام حول قانون المالية للسنة المقبلة الذي يعد الآلية الاستراتيجية لجدولة وتمويل وتنزيل خطة الإنعاش الاقتصادي في ظل مناخ وطني ودولي يطبعه الغموض. وفي هذا السياق، يجدد الترحيب بالقرار الحكيم الذي تبنته السلطات والرامي إلى عقد الانتخابات المحلية والوطنية والمهنية في موعدها المحدد السنة المقبلة، منوها في الآن ذاته بالروح الإيجابية التي أظهرها الجميع خلال المشاورات بين الأحزاب ووزارة الداخلية.

هذا وأشاد المكتب السياسي بالنجاح الذي حققه برنامج 100 يوم 100 مدينة والذي أعلن الأخ محمد بوسعيد المنسق الوطني للبرنامج عن قرب انعقاد آخر محطاته بمدينة أيت ملول يوم 27 شتنبر 2020 . ونوه المكتب السياسي بالجهود التي تكللت بمواصلة البرنامج في صيغته الرقمية، والتي مكنت الحزب من توسيع دائرة الإنصات للمواطنات والمواطنين عبر تقنية الفيديو.

كما دعا الإخوة المنسقين إلى ابتكار انشطة تفاعلية عبر الوسائل الرقمية المتاحة وإلى تكريس سياسة القرب والإنصات لهموم وتطلعات المواطنات والمواطنين قصد إثراء أفكار الحزب ومقترحاته. وشدد المكتب على ضرورة تفعيل مقتضيات عقود النجاعة بين المنسقين والحزب بغية إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي الأخير، وبناء على طلب رئيس الحزب الأخ عزيز أخنوش، صادق المكتب السياسي على قرار تنظيم الدورة العادية للمجلس الوطني يوم 3 أكتوبر القادم، بتقنية المحادثة المصورة، وسيتم توجيه مذكرة تأطيرية للاخوات والاخوة المنسقين الجهويين بهذا الخصوص في غضون الأيام المقبلة.