“الأحرار” يُنعي الفنان والمخرج الراحل أحمد بادوج

ببالغ الحزن والأسى تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار نبأ وفاة الفنان والمخرج أحمد بادوج، بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وعلى إثر هذا المصاب الجلل يتقدم رئيس الحزب عزيز أخنوش، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء المكتب السياسي وكل مناضلي ومناضلات التجمع الوطني للأحرار ومنظماته الموازية وروابطه المهنية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى كافة أفراد أسرة الراحل، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.

وأعرب حزب التجمع الوطني للأحرار، عن حزنه العميق وتأثره الشديد برحيل أحد أعمدة ورواد المسرح والسينما الأمازيغيين ببلادنا، الذي برز في هذين الميدانين، بالإبداع والمساهمة الغزيرة بأعمال فنية ناجحة ومتميزة، مشاركة وتأليفا وإخراجا، منوها في نفس الوقت بهذا المسار الطويل الذي يخدم التراث الأمازيغي من جهة، ويكرس غنى الثقافة المغربية في شتى المجالات، بما في ذلك المسرح والسينما.

ورحل الفنان الأمازيغي المغربي أحمد بادوج إلى دار البقاء، صباح يوم السبت 22 غشت، بقسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، بعد إصابته بوعكة صحية خلال الأيام الماضية أدخل على إثرها للمستشفى.

ووُلد أحمد بادوج، الذي يعتبر من بين قدماء الممثلين المغاربة الأمازيغ، سنة 1950 بحي تالبورجت بأكادير، الا أن أصوله تعود إلى قبيلة أمسكنين. رحل رفقة أسرته للعيش في الرباط سنة 1952، فأصيب أفراد أسرته بمرض السل بمجرد إقامتهم في العاصمة، فقد على إثره ثلاثة أفراد من الأسرة في وقت متقارب، اثنان منهم كانا أخويه، والثالث خاله، فما كان من والده سوى أن أعاده إلى أكادير بعدما بدأت تظهر عليه بعض أعراض المرض.

في سنة 1960 قصد بادوج مدرسة بحي الخيام ليتعلم الحروف لأول مرة، وكان عمره وقتها 10 سنوات، وقد استمر في ذلك إلى حدود 1968 حين غادر مقاعد الدراسة بإعدادية ولي العهد. وزاول بعد أن ختم دراسته الثانوية مجموعة من المهن والأعمال، كما مارس كرة القدم مع فريق حسنية أكادير للشبان موسم 1967-1968. وفي سنة 1972 انتقل إلى مدينة إنزكان ليؤسس أول فرقة أمازيغية للمسرح “أمنار ومرّ”، ثم مرّ من عدة فرق مسرحية أخرى قبل أن ينضم إلى جمعية تيفاوين سنة 1985 والتي سطع نجمه معها في مجال التمثيل المسرحي.

وكانت سنة 1987 بداية بادوج مع أول مسرحية بعنوان “100 مليون” ثم مسرحية “كرة القدم” سنة 1988 وفي سنة 1989 شارك في تصوير أول فيلم أمازيغي بعنوان “تمغارت ن وورغ”، كما شارك الراحل بأدائه في العديد من الأفلام، ومارس التأليف والإخراج إلى جانب التمثيل، حيث تمكن من إخراج عدد من الأفلام الأمازيغية.

وكانت سنة 1987 بداية بادوج مع أول مسرحية بعنوان 100 مليون ثم مسرحية كرة القدم سنة 1988، وفي سنة 1989 شارك في تصوير أول فيلم أمازيغي بعنوان “تمغازت ن وورغ”، كما شارك الراحل بأدائه المتميز في العديد من الأفلام الناجحة، ويمارس التأليف والإخراج إلى جانب التمثيل. وقد أخرج بادوج ما يقارب 40 فيلما أمازيغيا، وشارك في أعمال عرضت في التلفاز، وكان حلمه أن يؤسس مدرسة لتكوين الممثلين.

يذكر أن وفاة أحمد بادوج خلفت حزناً عميقاً في صفوف متابعي الأفلام الأمازيغية والمهتمين بالشأن الفني الأمازيغي، وكل المغاربة الذين يعرفون الراحل بأعماله الفنية ومساره الطويل وأيضا أخلاقه النبيلة، خصوصا أن المرحوم يعتبر من بين قيدومي التمثيل، ومن أهم الممثلين الأمازيغ، حيث شارك في عدد كبير من الأفلام التي لقيت انتشاراً واسعاً.

وشارك أحمد بادوج بأدائه المتميز في العديد من الأفلام الناجحة إلى جانب نخبة من أهرام السينما كالفنان عبد اللطيف عاطيف والفنان الحسين برداوز، وهي أفلام حظيت بمتابعة واسعة، كما شارك برفقة نفس النجوم في سلسلات رمضانية تم بثها على قناة “تمازيغت” وحظيت بنسب مشاهدة كبيرة، وأيضا بإشادة وتنويه المتتبعين.