برحيل المحوتي.. “الأحرار” يفقد سياسيا مخلصا ومناضلا عصاميا ساهم في تأسيس الحزب

تلقت أسرة حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء أمس الأربعاء 19 غشت 2020، نبأ وفاة أحمد المحوتي، المنسق الإقليمي بالناظور، بالكثير من التأثر والحزن، خصوصا وأن كل مكونات الحزب تحتفظ بذكريات رائعة تجاهه، يطبعها النضال والإخلاص والعمل الجاد ودعم الشباب والنساء وتشجيعهم على الصبر والنضال في مختلف المحطات.

وولد الحاج أحمد المحوتي، سنة 1947 في قبيلة بني توزين، بجماعة ميضار، معقل الوطنية والتحرير؛ وهو هرم شامخ يعرفه مناضلات ومناضلي الحزب، عن قرب كان مثالا في الإخلاص والالتزام لمبادئه ومواقفه في كافة مناح حياته الخاصة، أو السياسية؛ بل وكان الجميع يعتبره أستاذا ومرشدا سياسيا، وأخلاقيا .

ويعتبر الراحل، رحمة الله عليه، من بين الذين ساهموا في تأسيس اللبنة الأولى للحزب بجانب السيد الرئيس المؤسس أحمد عصمان، حيث انتخب كعضو في اللجنة المركزية خلال المؤتمر الأول للحزب، وبعدها عضوا في المجلس الوطني خلال كل المؤتمرات التي عرفها الحزب خلال أربعة عقود خلت.

كما تقلد الراحل رئاسة جماعة ميضار إلى تنحى عن الرئاسة بسبب ظروف صحية، وأيضا عضوية مجلس جهة الشرق لولايتين، وساهم في تقوية مكانة الحزب عبر تحقيق نتائج مهمة في جميع الاستحقاقات التي عرفتها الجهة منذ توليه مهمة التنسيقية الإقليمية للحزب. كما ساهم المرحوم في التنزيل الإيجابي لمسار الثقة، عبر ممارسة الأدوار التأطيرية والتوجيهية للحزب في المنطقة.

كما انخرط الحزب على مستوى الإقليم بشكل سلس في دينامية “الأحرار”، التي انطلقت منذ تولي الأخ عزيز اخنوش رئاسة الحزب، فقد كان أكثر تمسكا بقيم “المعقول” و”أغراس أغراس” والإخلاص ونكران الذات في إشعاع الحزب ومشروعه السياسي والمجتمعي وقيمه وقياداته، ومتشبثا بوثيقة الحزب “مسار الثقة” ومضامينها، كما كان سياسيا متمرسا في أسلوب الخطابة وواضحا في مواقفه، كما تحظى مداخلاته في المؤتمرات واللقاءات وأنشطة الحزب بالمتابعة والإنصات، ورغم كل ذلك يعرفه الجميع شخصا طيبا وداعما ومحتضنا ومؤطرا للشباب ولكل مناضلات ومناضلي الحزب.

ويشهد جميع المهتمين بالشأن الحزبي في الناظور والدريوش، بحنكة وحكمة الراحل، حيث كسب احترام الحلفاء والخصوم معا، كما يشهدون له أيضا بخبرته في الشأن السياسي والحزبي وأيضا على مستوى التسيير الجماعي والمحلي على العموم.

برحيل المحوتي، فقد حزب التجمع الوطني للأحرار رجل سياسة عظيم ومناضلا قويا وعصاميا، سيبقى اسمه منقوشا في ذاكرة وتاريخ حزب “الأحرار” بحروف من ذهب، وستبقى سيرته محفّزة للمناضلين الوطنيين الشرفاء الصادقين.

جدير بالذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، في شخص رئيسه عزيز أخنوش، وباسم مناضلات الحزب ومناضليه، قدم التعازي الحارة والمواساة الصادقة لأسرة الراحل، راجيا من الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جنانه ويبوئه أعلى درجاته بجوار المنعم عليهم من النبيئين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.