بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. قيادات الشبيبة التجمعية تطالب بإرساء سياسة عمومية مندمجة لتمكين الشباب

يعتبر اليوم العالمي للشباب، الذي يحتفل به المغرب على غرار دول العالم في الـ12 من غشت الجاري، مناسبة لإبراز دور هذه الفئة في تقدم وازدهار المجتمع، على الرغم من أنه يأتي هذه السنة ظروف صعبة واستثنائية ترتبط بأزمة انتشار وباء كورونا، مع العلم أن شابات وشبان المغرب، بما في ذلك الشبيبة التجمعية، أبلوا البلاء الحسن خلال هذه الأزمة في مختلف المراحل من حرب المغرب ضد هذه الجائحة.

وفي هذا الصدد، أوضح منير الأمني، رئيس الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال خنيفرة ، أن اليوم العالمي للشباب، يأتي هذه السنة في ظروف اقتصادية واجتماعية جد صعبة انعكست بشكل كبير على الشباب في بلادنا وزادت من تأزيم وضعية هذه الفئة التي تشكل نسبة ديمغرافية مهمة.

وهو ما يستدعي اليوم، يضيف الأمني، التفكير بشكل عميق حول مداخل أساسية تسعى لإرساء سياسة عمومية مندمجة لتمكين الشباب، تعطي الأولوية لتطوير عروض التكوين والإدماج السوسيومهني، وتعزز إدماج الشباب في سوق الشغل وتشجع روح المبادرة الذاتية، مردفا: “سياسة عمومية تتجاوز المقاربات المرحلية والقطاعية، وتضمن التقائية مختلف المبادرات العمومية..”

وذلك، حسب المتحدث نفسه، عبر إشراك الشباب في بلورتها وصياغتها وتتبع تنفيذها وتقييمها وهو ما يحتاج لإعادة الثقة لدى الشباب في مؤسسات الدولة وضمان مشاركتهم في النسق السياسي بالإضافة إلى تمكينهم من المشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي عبر تجويد وتطوير منظومة القوانين التي تعمل على ذلك.

وتابع: “وهو ما عملنا عليه مؤخرا داخل الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بإعداد مذكرة تسعى إلى تعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن المحلي والجهوي والوطني”.

من جهتها، قالت ياسمين لمغور، رئيسة الشبيبة التجمعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، إن اليوم العالمي للشباب يأتي هذه السنة في سياق غير مسبوق واستثنائي جراء الانتشار الواسع لفيروس كورونا والآثار المترتبة عنه.

وأضافت أنه هذا السياق لا يمكن معه إلا تعزيز جهود تمكين الشباب باعتبارهم طاقة هائلة وخزانا للكفاءات والمواهب التي من شأنها المساهمة بشكل مهم في التنمية، وذلك من خلال تنزيل وتفعيل دعوات جلالة الملك في خطبه السامية، والتي ترمي إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب، مددة على أن هناك اليوم حاجة إلى إرادة سياسية قوية وجادة تجعل من مشاركة الشباب في الحياة السياسية والمدنية ومشاركتهم في عملية صنع السياسات، القوى المحركة للتنمية.

أما محمد المودن، رئيس الشبيبة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، فيرى أن اليوم العالمي للشباب مناسبة تمثل لحظة للوقوف على الأهمية البشرية والمجتمعية لمكون الشباب، والذي في الواقع في حاجة دائمة لجواب حقيقي عن المتغيرات المحيطة به فضلا عن انتظاراته والمؤكد أن هذه الفئة أمامها مستقبل بتحديات وفرص وعليها أن تجتهد وتبدع لترفع التحديات وتحقيق الرهانات والاستفادة من الفرص المتاحة.

فعلى المستوى الوطني، يضيف المودن، الشباب يمثل مكونا مهما حسب بعض الإحصائيات يصل إلى 13 مليون شابة وشاب، مردفا: “هذه الكتلة تمثل مرحلة انتقالية وبالتالي هنا قد تتغير الكثير من المعطيات التي تفرض على صانع القرار خاصة الحكومي التفاعل بإيجاب على مستوى التشريعيات والسياسات والمبادرات الموجهة للشباب وأن يكون إدراج الشباب في مختلف السياسات بشكل غير أفقي وهذا ما عبر عنه جلالة الملك في خطابه مرارا على مدار سنوات”.

بالنسبة إلينا في حزب التجمع الوطني للأحرار، يضيف المتحدث نفسه، الشباب يحظى بأهمية خاصة بقيادة الرئيس عزيز أخنوش بالحرص على النهوض بأوضاع الشباب، وأهمية إدماجهم في الحياة العامة من خلال مجموعة من المواقف والمبادرات الهادفة إلى تعزيز مشاركتهم الفاعلة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.