مجلس النواب.. فريق التجمع الدستوري يرفض المزايدة والتمايز في موضوع وقضايا الشباب

قال مصطفى البكوري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الدستوري، إن “موضوع وقضايا الشباب لا مجال فيه للمزايدة أو التمايز”.

وأضاف النائب البرلماني خلال تعقيبه على رئيس الحكومة خلال أشغال جلسة مساءلة هذا الأخير بمجلس النواب، اليوم الإثنين: “لأننا أمام فئة عريضة من مجتمعنا، إذ أن كل اثنان من أصل ثلاثة مغاربة هم أقل من 35 سنة، مما يشكل قيمة وميزة ديمغرافية ستستمر لعقدين كفرصة ذهبية لحقيق قفزة نوعية، ويعتبر قوة تنموية في حد ذاتها إن تم تحسين توظيف طموحاتهم وانتظاراتهم في مجال التعليم والتكوين والابتكار العلمي والرياضة والتشغيل”.

واعتبر الفريق، على لسان مصطفى البكوري، أن الظرفية الزمنية والمحطة التنظيمية والتنموية الراهنة في صالح السياسات الوطنية المندمجة للشباب، سياسة مؤطرة بمرجعية صلبة ومحفزة تتجلى في عدة مرجعيات، تتعلق بمضامين دستور 2011 ذات النفس الشبابي، والخطاب الملكي تحت قبة البرلمان، والبرنامج الحكومي والتزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان.

وتابع أن هذه المرجعيات ستتعزز بعنصرين جديدين، ويتعلق الأمر بكل من النموذج التنموي المرتقب، والانتقال الرقمي الذي فرض نفسه وانخرط المغرب في مراحل تحوله تشريعيا وتدبيريا وتنزيليا.

وأوضح المتحدث نفسه جائحة كورونا كشفت عن العديد من الاختلالات ونقاط القوة والضعف الكامنة في مختلف تنظيماتنا الحياتية، وأنسجتنا الاجتماعية، حيث برزت قدرات هائلة للشباب المغربي في مدة وجيزة في الإبداع والابتكار والانخراط الفعلي في الأنشطة التطوعية المعبرة عن التشبع بقيم التعاون والتماسك الاجتماعي والالتزام بالمصلحة العامة.

وأردف: “إننا أمام رأس مال اجتماعي، وثروة سكانية يجب الاستثمار فيها وبها ومن أجلها، لضمان التجديد والتناوب بين الأجيال بمنهجية مندمجة وتشاركية والانخراط الجماعي في الحياة العامة، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا”

وشدّد البكوري على أن “شباب المغرب أمانة في عنقنا ويسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومجتمعا، والأمل والمستقبل في الشباب كرافعة تنموية قوية ومحركا لجميع القطاعات الحكومية، من تعليم وصناعة وفلاحة وثقافة وإعلام وشغل، وحاضرة في جهاتنا وأقاليمنا، وينتظر من سياسات جريئة أو قرارات قاطعة مع اليأس والإحباط وفاتحة لأفق التفاؤل والثقة والجرأة في مواجهة متطلبات الحياة بكل مسؤولية ومواطنة”.

وأكد النائب البرلماني على أن فريق التجمع الدستوري يلح على ضرورة استخلاص العبر من هذه التجربة التدبيرية لأزمة كورونا وتقييم المرحلة والوقوف على النقائص والصعوبات وعلى الهياكل والتنظيمات المتجاوزة وغير المنتجة في منظومتنا المهتمة والمشتغلة على أوضاع الشباب وتأهيلهم وإعدادهم للمستقبل.

وأشار إلى أن وضع سياسات عمومية للشباب ببلادنا يتوقف على اعتبار أن الأوضاع الراهنة والمستقبلية لشرائح الشباب واليافعين في بلادنا يتعلق بخيارات مجتمعية أساسية اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية وتنموية”، مضيفا “فضلا عن وضع أسس جديدة لتحديد أدوار الدولة وخريطة توزيعها قطاعيا وجهويا وتدبيريا بحضور مؤسساتي للشباب ومشاركتهم في جميع مراحل إعداد وصياغة وتنفيذ وتقويم السياسات العمومية والوطنية والقطاعات الترابية والموجهة للشباب”.

وفي الختام، خلص البكوري إلى القول: “لن نطيل ولن نزايد على أحد في مناقشة ما يهم شبابنا على أمل أن نحقق لأجيالنا القادمة أحلامها وطموحها وتمكينها من تملك مستقبلها ومصيرها بأياديها”