“الأحرار” بمجلس المستشارين يدعو للاشتغال على حل مشكل الماء بشكل جماعي والابتعاد عن المزايدات

طالب فريق التجمع الوطني للأحرار بضرورة الابتعاد عن المزايدات السياسية في ما يتعلق بموضوع ندرة الماء الصالح للشرب ببعض المناطق المغربية، والاشتغال على الحلول بشكل جماعي من أجل توفير الماء الصالح للشرب وتعزيز الإنتاج الفلاحي الوطني.

وأوضح لحسن أدعي، المستشار البرلماني عن فريق “الأحرار” في سؤال في هذا الصدد، وجّهه خلال جلسة الأسئلة الشفهية اليوم الثلاثاء، لوزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، أنه لا زالت ساكنة العالم القروي ببعض مدن المملكة، لاسيما في مناطق أزيلال ووزان وتاونات وزاكورة وصفرو وتازة وفكيك، تعاني من أزمة العطش رغم الوعود التي قدمتها الوزارة المكلفة بالتصدي لمشكل ندرة الماء الصالح للشرب.

وتساءل أدعي عن التدابير والإجراءات الآنية التي ستتخذها الوزارة من أجل تزويد الساكنة المتضررة من ندرة الماء الصالح للشرب خصوصا في ظل موجة الحرارة التي تشهدها هذه المناطق.

وبعد أن أشار المتحدث نفسه في تعقيبه على رد الوزير، إلى صعوبة الوضع بسبب ندرة الماء، دعا إلى ضرورة الاشتغال على الاقتصاد في الماء، وتدبيره تدبيرا من شأنه تعزيز الإنتاج الفلاحي الوطني، وتوفير الماء الصالح للشرب بمختلف دواوير ومداشر وقرى المغرب العميق، باعتماد أحدث التقنيات في هذا المجال.

هذا الموضوع، يضيف أدعي، يجب أن “نبتعد فيه عن المزايدات، ونشتغل على الحلول بشكل جماعي، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية التي وضعت برنامجا أولويا وطنيا للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي”.

وأشار إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى تنمية العرض المائي من خلال بناء السدود، وتدبير الطلب وتثمين الماء، خاصة في القطاع الفلاحي، كما يتوخى تقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، والتواصل والتحسيس من أجل ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استعمالها.

وتابع: “هذه السياسة الرشيدة التي أطلقها المغرب منذ الاستقلال لتدبير الموارد المائية لمواجهة التساقطات المطرية غير الكافية والمُتسمة بعدم الانتظام الجغرافي، تعززت في عهد المغفور له الملك الحسن الثاني، حيث باتت توجهاً رئيسياً للبلاد، وشكلت عُنصراً مهيكلاً في تدبير الموارد المائية الوطنية التي نجحت في تخزين المياه المتساقطة والسطحية”.

إثر ذلك، تطرّق أدعي إلى وضعية عمال الشساعة، مؤكدا أنهم أعوان في وضعية صعبة، غير مرسمين، ويشتغلون في هذه الوضعية لمدة تقارب 20 سنة، وينتظرون التسوية بحرقة، مطالبا الوزير، بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا.
وأضاف أنه لا يعقل أن يتم الاستغناء عن خدماتهم في ظل الحجر الصحي، وما رافق ذلك من مصاريف وتكاليف إضافية أثقلت كاهل أسرهم، مشددا على ضرورة التدخل من أجل إيجاد تسوية نهائية وشاملة لهذه الوضعية.