أخنوش: أزمة كورونا وتداعياتها أظهرت الأهمية المركزية لقطاعي الفلاحة والصيد البحري في ضمان الأمن الغذائي للمغاربة

قال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن المرحلة الأخيرة التي عاشتها بلادنا مع ظروف الحجر الصحي أظهرت الأهمية المركزية لقطاعي الفلاحة والصيد البحري في ضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

وأوضح أخنوش خلال رده على رده على أسئلة النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الإثنين، بخصوص موضوع الخطة المستقبلية لعمل الوزارة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري، أنه ظهر بشكل واضح أن القطاعين قادرين على مواكبة ومواجهة أكبر الأزمات التي يمكن تصورها.

فعلى الرغم من ظروف الحجر الصحي والوضعية الصعبة للموسم الفلاحي، يضيف الوزير، إلا أنه “إجمالا لم تسجل أي صعوبات في قيام الفلاحة والصيد البحري بدورهما المحوري في مواصلة تموين الأسواق وتزويدها المنتظم بمختلف المواد، بكميات وافرة وبأثمان مناسبة ومعقولة”، مضيفا أن هذا، يدل على أن القطاعين أصبحا يتوفران على ميكانيزمات وتصورات واضحة قادرة على الاستجابة لمتطلبات الإنتاج في أصعب الظرفيات.

كذلك فإنها أصبحت تتوفر على مناعة قوية وقدرة عالية على امتصاص كل الصدمات؛
وما ذلك إلا نتيجة عمل ورؤية ينخرط فيها كل الفاعلين والعاملين بالقطاعين، الذين أجدد لهم التحية والتقدير بهذه المناسبة لأهم أبانوا عن حس وطني عالي وقدموا تضحيات مهمة لضمان الأمن الغذائي للبلاد.

وعلى مستوى نجاعة تدخلات الوزارة، أبرز أن الأمر يتعلق بنتيجة مسار 10 سنوات وأكثر من العمل في إطار مخططي المغرب الأخضر و”أليوتيس” مشيرا إلى أن هذين المخططين اللذين انطلقا برعاية ملكية سامية، سمحا اليوم بتحقيق مكتسبات مستدامة غير قابلة للعودة إلى الوراء لأنها منجزات هيكلية بالنسبة للقطاعين.

فالبنسة للقطاع الفلاحي، ذكّر أخنوش بعدد من المؤشرات التي سبق وتحدث عن بعضها خلال جلسة سابقة، إذ أكد أن موسم الحبوب كان ناقصا في ظل الظروف المناخية الصعبة ويمكن نقولو ضعيف، مشيرا إلى أن الناتج الفلاحي على الرغم من ذلك لن يتراجع إلا بحوالي 5%، في ظل الوضعية الجيدة لأغلب السلاسل الفلاحية الأخرى.

وبعد أن أكد أنه مع بداية الحجر الصحي كان هناك تخوف على بعض السلاسل الحيوانية، ولكن مع الجهود التي تقوك بها الوزارة وبفضل مجهودات وزارة الداخلية والسلطات المحلية من خلال عمليات فتح الأسواق في مختلف الجهات والأقاليم وبالمتابعة الميدانية، فقد عرفت أثمنة القطيع نوعا من الاستقرار وتم الحد من الأثر على السلاسل الحيوانية.

كذلك، يضيف الوزير أن برنامج توزيع الشعير المدعم ساهم بشكل كبير في دعم الفلاحين والكسابين بمختلف جهات المملكة، إذ تم إنجاز 80% من البرنامج بتوزيع أكثر من 2,1 مليون قنطار.

وأشار أيضا إلى أن المجهودات المبذولة لمواكبة الزراعات الربيعية التي أنجزت بنسبة 114% أو في طور الإنجاز 25% بالنسبة للزراعات الصيفية، ما سيغطي الحاجيات الوطنية وطلبيات التصدير حتى حدود شهر دجنبر المقبل.

أما بخصوص المؤشرات الأولية لمحاصيل الحوامض والزيتون والأشجار المثمرة، أكد أخنوش أنها تبقى هي جد واعدة، مشيرا إلى أنه في الوقت الراهن، لا يمكن إعطاء تقديرات دقيقة، ولكن ارتفاع الإنتاج سيكون فارقا، وكذلك الشأن بالنسبة لزراعات الأشجار المثمرة.

وبالنسبة للزراعات السكرية، أكد أخنوش على النتائج غير المسبوقة اللي عرفتها هذه السنة، موضحا أنه على سبيل المثال دائرة الغرب يصل إنتاج الشمندر السكري 1,2 مليون طن، وهو رقم تم تحقيقه لأول مرة الرقم منذ إدخال زراعات الشمندر في الغرب بداية الستينات. وذلك نتيجة مردود جد مرتفع وصل حتى 140 طن للهكتار.

وتابع أن الأمر ينطبق على محاصيل قصب السكر وزراعة الأرز، التي بدأت تحقق لأول مرة نتائج قياسية، ما انعكس إيجابا على مدخول الفلاحين الذين يشتغلون في هذه الزراعات، بحيث وصل حتى حدود 35.000 درهم بالنسبة للشمندر وحتى لـ 33.000 درهم بالنسبة للأرز.

وأشار إلى أن هذه الإنجازات جاءت نتيجة الاستثمارات المهمة في القطاع، بما في ذلك الاختيارات الكبرى بالنسبة لمياه السقي والمجهودات المبذولة في مجال البذور وتحسين مدخلات الإنتاج.

وخلص في هذا الصدد، إلى أنه بفض التنمية المستدامة التي عرفها القطاع الفلاحي، تم بلوغ مرحلة التكامل في الإنتاج، إذ أن كل سنة يغطي محصول سلسلة معينة على سلسلة أخرى، وذلك على الرغم من التراجع الكبير للتساقطات في بلادنا، إذ أن رقم المعاملات لن يعرف تراجعا عن عتبة 110 مليار درهم.