نادية فتاح العلوي تؤكد استعداد المغرب لمواصلة التعاون مع الدول العربية في المجال السياحي

أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، أمس الأربعاء بالرباط، استعداد المغرب لمواصلة التعاون المتميز في المجال السياحي ووضع تجربته وخبرته المتواضعة رهن إشارة البلدان العربية الشقيقة.

وأوضحت فتاح، خلال اجتماع الجلسة الطارئة للمجلس الوزاري العربي للسياحة، التي انعقدت افتراضيا، في إطار تنسيق الجهود المشتركة بين الدول العربية لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية لجائحة كورونا وتأثيرها السلبي على منظومة الاقتصاد والقطاع السياحي بالوطن العربي، أن المغرب يسعى إلى تعزيز العمل العربي المشترك وترسيخ الروابط والعلاقات المتميزة القائمة بينه وبين الدول العربية، سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف.

وذكر بلاغ لقطاع السياحة، أن فتاح العلوي أكدت كذلك على مرونة قطاع السياحة وقدرته على التصدي للعديد من الأزمات التي أثرت على الأنشطة السياحية العالمية، مبرزة أهمية تعزيز التضامن والعمل المشترك بين جميع الدول العربية، وضرورة الاستفادة من الدعم الذي تقدمه منظمة السياحة العالمية وباقي المنظمات العربية والإقليمية المتخصصة، لمواجهة هذه الجائحة معا وتحقيق إنعاش القطاع السياحي، والحد قدر الإمكان من أثرها على النشاط السياحي في العالم العربي.

وأشارت الوزيرة، بحسب المصدر ذاته، إلى أن الحكومة المغربية قامت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بإعداد استراتيجية لمعالجة وتدبير آثار هذه الجائحة والتي وضعت صحة وأمن المواطنين في صميم اهتماماتها، مسجلة أن هذه الإجراءات سمحت بتقديم حل مهيكل من أجل الحفاظ على الوظائف والنهوض بالاقتصاد، لاسيما من خلال إحداث صندوق مخصص لهذا الغرض.

واستعرضت الوزيرة، خلال هذا الاجتماع الافتراضي، الإجراءات التي اتخذتها المملكة لإنعاش القطاع السياحي، ومن ضمنها تطوير منصة رقمية لتعزيز قدرات المهنيين السياحيين واعتماد قانون يتعلق بعقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين، يهدف إلى تخفيف الضغط على خزينة مقدمي الخدمات، بالإضافة إلى إعداد دليل حول الإجراءات الصحية المعتمدة من طرف الفاعلين السياحيين المغاربة، وكذلك مجموعة من التوصيات حول السلامة الصحية، كلاهما موجه لكافة مهنيي القطاع السياحي بالمغرب.

وأضاف البلاغ أن المسؤولة نوهت بجهود منظمة السياحة العالمية منذ بداية هذه الجائحة، حيث قامت بإصدار توصيات لفائدة الدول الأعضاء، قصد إنعاش قطاع السياحة، وكذلك من أجل مبادراتها من أجل إحداث لجنة الأزمة من أجل السياحة العالمية وآلية المساعدة التقنية للنهوض بالسياحة الموجهة للدول الأعضاء والمقاولات السياحية بغية التصدي لهذه الجائحة.

وقد تم على هامش هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة 21 وزيرا مكلفا بالسياحة بالدول الأعضاء بجامعة الدول العربية وأزيد من 56 مشاركا، اعتماد بيان الجلسة الطارئة للمجلس الوزاري العربي للسياحة، والذي يهدف للتخفيف من الآثار السلبية للجائحة على قطاع السياحة، عبر اتخاذ خطوات مكملة للجهود المتخذة عربيا في هذا المجال.