منظمة الخبراء المحاسبين والماليين تناقش التدابير المالية والضريبية لإنعاش قطاع العقار بالمغرب

نظمت منظمة الخبراء المحاسبين والماليين للتجمع الوطني للأحرار ندوة لمناقشة تأثير جائحة كوفيد 19 على القطاع العقاري وآليات تجاوز الأزمة وإنعاش القطاع.

واستضافت المنظمة، في الندوة المنعقدة السبت الماضي، عدد من الخبراء والفاعلين في القطاع العقاري والبنكي، سلطوا الضوء على مكامن الخلل، وطرحوا أفكارهم ومقترحاتهم لإنقاذ القطاع من الأزمة.

وقال محمد رضا لحميني رئيس منظمة المحاسبين والخبراء المالين للأحرار، إن المنظمة تلعب دورا مهما في مواكبة الحزب في مختلف المواضيع ذات الصلة بالاقتصاد والضرائب والمالية.

وأضاف لحميني أن تنظيم هذا الندوة يأتي إنطلاقا من الدور المنوط بالمنظمة، للنقاش واستطلاع آراء الفاعلين في القطاع الاقتصادي، ولطرح عددا من المقترحات بشأن التدابير الضريبية، للنهوض بقطاع يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، كما يساهم بحوالي 18 في المائة من الناتج المحلي الخام، وفي توفير أكثر من مليون منصب منصب، ورقم معاملات يفوق 60 مليار درهم.

وأكد المتدخلون في اللقاء على التزامهم بتعبئة العاملين في القطاع العقاري لإعادة انطلاقة تدريجية وآمنة للأوراش وذلك في إطار التضامن الوطني، لإنطلاقة جديدة لقطاع البناء والعقار.

وأشار المتدخلون إلى آليات الانعاش التنظيمي والاقتصادي التي أطلقتها الوزارة الوصية، بهدف تجاوز القطاع للأزمة، وطالبوا إلى بضرورة المواكبة لوقف انخفاض رقم المعاملات.

واقترح المتدخلون، العمل على تقديم تدابير ضريبية تحفيزية انتقالية إلى غاية نهاية سنة 2021، تهم أساساً تخفيض نسبة الضرائب المحلية، وأيضا رسوم تسجيل العقارات ورسوم المحافظة العقارية، وتعليق العمل مؤقتا بالنظام المرجعي للأسعار، مع إعادة النظر في الفوائد البنكية المطبقة على القطاع وكذا المنظومة المالية والضريبية للسكن الاجتماعي.

وناقش المتدخلون، جملة من التدابير والإجراءات التي قدمتها الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين للتخفيف من آثار جائحة كورونا على القطاع، بعد لقاءات جمعتها مع الوزارة الوصية.

وأحدثت الفيدرالية، حسب المتدخلين، خلية أزمة للرصد والتتبع وذلك بهدف تقييم آثار الأزمة على القطاع العقاري، كما جرى وضع دليل صحي تحسيسي خاص بالقطاع داخل مختلف أوراش البناء، وكذا التشاور بخصوص وضع مخطط لإنعاش القطاع خلال وبعد الأزمة الحالية.

على الرغم من الإرادة القوية، والمذكرات التوجيهية الوزارية بالمغرب الرامية لتبسيط جميع الإجراءات الإدارية، لاحظ الفاعلون تأخر في تفعيلها، مما يوحي برغبة في مقاومة تنفيذ تلك الإجراءات، خلافا لما عبر عنه جلالة الملك نصره الله.

وفي هذا السياق يطالب المهنيون في المجال العقاري بإحداث آليات استعجالية للمراقبة والتتبع لكل الملفات الموضوعة لدى الإدارة والوكالات الحضرية، وذلك لإنصاف مقدمي الملفات في حالة إساءة استخدام السلطة وتطبيق مبدأ المساءلة الذي دعا لأيها جلالة الملك نصره الله في خطابين ساميين.