خبراء يناقشون دور الطب عن بعد خلال وبعد كورونا في ندوة للشبيبة التجمعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة ومنظمة مهنيي الصحة

نظمت الشبيبة التجمعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وبشراكة مع منظمة مهني الصحة لحزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الخميس، ندوة تفاعلية عن بعد، حول موضوع “دور الطب عن بعد داخل المنظومة الصحية خلال وبعد كورونا”.

وقد أطّر هذه الندوة التفاعلية التي قام بتسييريها عثمان الهرموشي، عضو المكتب الجهوي للشبيبة التجمعية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ونائب رئيس منظمة مهنيي الصحة التجمعيين، كل من فاطمة الزهراء العلوي الحافيظي، رئيسة منظمة مهنيي الصحة التجمعيين بجهة الدار البيضاء-سطات، ويانيس جيوغكوندوليس، خبير فرنسي في مجال الطب عن بعد.

وبهذه المناسبة، أوضحت فاطمة الزهراء العلوي الحافيظي أن الطب عن بعد هو ممارسة طبية على غرار الفحص بالطريقة العادية والمباشرة، لكن في الطب عن بعد يتم الفحص عن طريق السمعي البصري، أي التواصل بالصوت والصورة، مشيرة إلى أن هذه العملية تمكّن الطبيب من حلّ أكثر من 70 في المائة من المشكل الصحي للمريض.

وأضافت المتحدثة نفسها، أن هذه الممارسة تخضع لقوانين، مثل قانون حماية المعطيات الشخصية، وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار في هذه العملية، بالإضافة إلى حفظ المعطيات في هذه العملية التواصلية، وأيضا الموفقة المبدئية من طرف المريض.

وأشارت إلى أن الطب عن بعد يهمّ بالأساس، الفحص عن بعد عن طريق التواصل بالصوت والصورة، والخبرة عن بعد التي تتمثل في تبادل الخبرة والكفاءة بين الأطباء، وتقديم النصائح عن بعد، وأيضا المراقبة والتتبع عن بعد.

وأكدت الأستاذة الجامعية للطب والصيدلة بالدار البيضاء، على أهمية الطب عن بعد، خصوصا في محاربة العزلة الصحية، وأيضا لمواجهة إشكال قلة الموارد البشرية، والنقص على مستوى المستشفيات والمراكز الصحية، بالخصوص في العالم القروي والمناطق الجبلية التي تعاني من العزلة.

من جهته، قال الخبير الفرنسي إنه أطلق مبادرة الطب عن بعد في الأرجنتين مع فريق محلّي قبل ثلاث سنوات، مضيفا أن حينها كان الجميع يتساءل عن قانونية الطب عن بعد، ومدى أهميته وفعاليته، مردفا: “ومنذ أن بدأنا في هذا السياق اكتشفنا أنه مهم”.

ولتطبيقه، يضيف المتحدث نفسه، يجب توفر معيارين، الأول هو يرتبط بالإرادة السياسية، لأن الطب عن بعد هو نتاج سياسة الصحة العمومية، مضيفا أنه عندما تكون هناك إرادة سياسية لإرساء الطب عن بعد فإن الأمور ستتقدم، على غرار ما حصل في الأرجنتين. أما العنصر الثاني، أكد الخبير الفرنسي أن الأمر يتعلق بتوفير الاستشارات عن بعد.

وأشار إلى أن الطب عن بعد ليس مواعيد بتقنية الفيديو في برامج الاجتماعات عن بعد مثل بعض التقنيات التواصلية والمنصات المستعملة لهذا الغرض، بل أن الرؤية الحقيقية لهذه الممارسة يجب أن ترتبط بالتتبع والتقرير وإمكانية الدخول إلى الملف الطبي للمريض وأيضا ربح الوقت.