الشبيبة التجمعية لجهة مراكش-آسفي تناقش دور ريادة الأعمال والمقاولين الشباب في ابتكار حلول لإنعاش الاقتصاد الوطني

نظمت الشبيبة التجمعية بجهة مراكش-آسفي، مساء أمس الثلاثاء، ندوة تفاعلية ضمن سلسلة ندوات “الثلاثاء”، وذلك لمناقشة موضوع “دور ريادة الأعمال والمقاولين الشباب في ابتكار حلول لإنعاش الاقتصاد الوطني”.

وشارك في الندوة، التي سيرها عادل الخريفي، كل من ربيع خلوق خبير استشاري في الابتكار الرقمي وعضو مؤسس لمنتدى الكلمة للشباب بفرنسا، ورشيد صلاح الدين خبير اقتصادي، وهند الصالح استاذة وباحثة بجامعة موناكو.

وأشاد خلوق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، معتبرا أنها نجحت بالأساس ومازال مستمرة في بناء رأس المال البشري، وتعزيز إدماج الشباب من خلال دعمهم للحصول على فرصة أول عمل، من خلال تعزيز قابلية الشغل لديهم، ودعم إحداث المشاريع المدرة للدخل عبر تغيير الثقافة القائمة على المساعدة إلى تبني مقاربة طموحة تعتمد منطق التنمية الإقتصادية والبشرية المستدامة.

وأضاف خلوق أن إدماج الاقتصاد غير المهيكل يشكل أولوية وطنية، تمثل مشروعا رائدا رئيسيا لخطة التعجيل الصناعي والفلاحي بالمغرب، التي تهدف إلى تشجيع الجهات الفاعلة في القطاع غير المهيكل وأيضا تحفيز أكبر عدد ممكن من العاملين في هذا القطاع، على الاندماج في بيئة مناخ الأعمال.

وتابع خلوق أن الشركات الناشئة (Startups) تكافح في مجالات المعرفة والتكنولوجيا لتأمين الاستثمارات، معتبرا أن هناك حاجة إلى المزيد من المبادرات لتشجيع التمويل الجماعي (Crowdfunding) وصناديق رأس المال الاستثماري، كما يجب تنفيذ عدد من الأنظمة الأخرى، بما في ذلك حوافز التعليم والبحث والتطوير (R&D) وقانون الأعمال التجارية الصغيرة.

من جهتها، أبرزت هند الصالح السياق العالمي والإقليمي والجهوي لريادة الأعمال والابتكار، وقالت أن الثورة الصناعية الرابعة التي يعيشها العالم منذ أكثر من عشرين سنة، ساهمت في تعزيز ثقافة ريادة الأعمال الداعمة للابتكار خصوصا لدى الدول المتقدمة، وذلك لأنها سارعت لوضع تنمية المعرفة والبحث العلمي في صلب أولويات الخطط الاقتصادية.

أما على المستوى الوطني، وحسب آخر تقرير للمؤشر العالمي لريادة الأعمال، تضيف المتحدثة، أن المغرب يعرف تزايد كبير لعدد من الشباب الذين اعتمدوا ريادة الأعمال كخيار عملي لخلق مقاولات ذات قيمة مضافة، لكن يبقى معدل ابتكار تقنيات وخدمات جديدة ضئيل مقارنة مع دول الجوار، مما يدعو إلى تعزيز روح الابتكار عن طريق توفير مناخ ملائم لريادة الأعمال، توجيه الاستثمار لمشاريع المقاولين ذوي قدرة على ابتكار منتوجات، خدمات وتقنيات جديدة.

في الاتجاه ذاته، أوضح رشيد صلاح الدين أن المغرب قطع أشواطاً تمكن من خلالها من حصد ثمار تطوير مناخ الأعمال، بحصوله على المرتبة 53 من بين 190 بلد، حسب مؤشر doing business لعام 2020.

هذا الإنجاز، يضيف صلاح الدين، جاء طبقا للتوجيهات الملكية السامية والحكيمة حول الإصلاحات القانونية والتقنية لتعزيز الحركة الاقتصادية الوطنية.

فيما يخص دعم تمويل المشاريع الناشئة، أوضح صلاح الدين أن قانون المالية 2020 يسعى إلى إنشاء صندوق خاص يسمى “صندوق دعم تمويل المبادرة المقاولاتية “، والذي رصد له 6 ملايير درهم، كما أن مواكبة وتأطير ريادة الأعمال ستجد موطئ قدم لها من خلال تطوير المراكز الجهوية للاستثمار.