الشبيبة التجمعية ببني ملال-خنيفرة..تناقش خلاصات الحزب لما بعد كورونا

نظمت الشبيبة التجمعية بجهة بني ملال-خنيفرة، مساء أمس الأربعاء، ندوة تفاعلية حول موضوع: “قراءة في استخلاصات النقاش العام لحزب التجمع الوطني للأحرار لما بعد كورونا”، وكان فرصة ناقش فيها المشاركون في الندوة الدينامية التي واكب بها الحزب جائحة كورونا، وفتحه لنقاش ما بعد كورونا، من خلال منصة “ما بعد كورونا”، التي شهدت تقاطعا كبيرا بين مساهمات المواطنين ومضامين “مسار الثقة”.

وفي هذا الإطار، نوّهت جليلة مرسلي، عضو المكتب السياسي، بمبادرة الحزب المتمثلة في إطلاق حزب التجمع الوطني للأحرار لمنصة “ما بعد كورونا”، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار مقاربة نهجها الحزب من تولي عزيز أخنوش رئاسة الحزب، وتتمثل بالأساس في اختيار الديمقراطية والمقاربة التشاركية والإنصات للمواطنين في كل المحطات.

وأضافت مرسلي أن هذه الدينامية والحركية لم تتوقف على الرغم من ظروف الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية التي فرضتها جائحة كورونا، مشيرة إلى أنه كان من الضروري إشراك المواطنين في التفكير في المرحلة المقبلة، هو ما تم من خلال هذه المنصة، التي شهدت مشاركة مهمة همت 1400 مساهمة ضمت مقترحات وتصورات حول مختلف المجالات.

وركزت مرسلي على قطاع التعليم، موضحة أن هناك إجماع من خلال هذه المساهمات على ضرورة إصلاح التعليم بحكم ما يعرفه القطاع من هشاشة وتأخر، وأيضا ضرورة استثمار الرقمنة التي فرضت نفسها فجأة في هذا الحجر الصحي، من خلال التعليم عن بعد عقب توقيف الدراسة بالمؤسسات التعليمية، وذلك من أجل تطوير التعليم.

بدوره، أشاد محمد شوكي، منسق جهوي للحزب بجهة فاس-مكناس، في مداخلته، بمبادرة “ما بعد كورونا”، واصفا إياها بالعملية الفريدة من نوعها والعملية الشعبية والعلمية، التي فرضها عاملين أساسيين، وهما المقاربة التشاركية التي ينهجها الحزب والوضع الراهن المتمثل في أزمة صحية ووبائية غير مسبوقة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وبعدها، تطرّق شوكي عن الشق الاقتصادي وأهمية مقاربة النهوض والإقلاع الاقتصادي خلال فترة ما بعد كورونا، مستفيضا في هذا الصدد، بتقديم مضامين مساهمة الرئيس عزيز أخنوش، التي شملت الكثير من الأفكار النيّرة والمهمة على المستوى الاقتصادي، فقد حذّر من اعتماد التقشف، كما نادى بضرورة الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين، ومساندة القطاعات الإنتاجية عن طريق تعزيز الدور العمومي، كما أشار إلى أهمية وعدم خطورة الاستدانة من أجل دعم الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى أهمية مراعاة الخصوصية المجالية لكل منطقة.

من جانبه، تحدث عبد الله أبو عوض أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وعضو التمثلية الاقليمية للحزب بطنجة، عن أهمية هذه المبادرة، مستفيضا في ذكر معطيات وأرقام مختلفة تهم هذه المنصة، مبرزا من خلالها النجاح الذي حققته على مستوى عدد وطبيعة المساهمات التي تلقتها، والتي تضم مقترحات وأفكار قيّمة وبنّاءة تهمّ مرحلة ما بعد كورونا.

وأشاد المتحدث نفسه في هذا الصدد، بالأدوار التي لعبتها كل مكونات حزب “الأحرار” لإنجاح هذه المبادرة المواطنة لإبراز الخلل وطرح الحلول، مستنكرا في نفس الوقت بعض ملاحظات البعض الفارغة التي استهدفت هذه المبادرة.

إثر ذلك، ركّز أبو عوض على قطاع التشغيل، الذي كان بدوره موضوع عدد مهم من المساهمات، على غرار الصحة والتعليم والاقتصاد، مؤكدا اهتمام الحزب بقضية التشغيل، وأهميته الكبرى في برنامجه، إذ أن الرهان في “مسار الثقة” يستهدف توفير مليوني منصب شغل.

من جانبها، أشادت نادية الإسماعيلي عضو المجلس الوطني، بنهج “الأحرار” للمقاربة التشاركية والإنصات للمواطنين في كل المحطات والمبادرات التي يطلقها الحزب، على غرار منصة “ما بعد كورونا” التي أشرك من خلال الحزب المواطنين بمختلف انتماءاتهم من أجل بناء تصورات لمرحلة ما بعد كورونا.

وبعدها تحدثت الإسماعيلي عن مضامين هذه المساهمات في ما يخص قطاع الصحة، مشددة على ضرورة إعادة هيكلته في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن “مسار الثقة” وضعه ضمن الأولويات إلى جانب التعليم والتشغيل.

وأشارت إلى أن الصحة أولوية للجميع ولا يجب أن تكون هناك تفاوتات لأن الكل لديه الحق في الصحة بنفس الطريقة، ولتحقيق ذلك، تضيف نادية الإسماعيلي، يجب إعادة النظر في بينتها التحتية وتجهيزاتها ومستشفياتها وأيضا مواردها البشرية بحكم أن القطاع يعاني من خصاص كبير ما يلزم الاهتمام بالتكوين الجيد للموارد البشرية وتوفير الظروف الملائمة للعمل، مشيرة أيضا إلى أهمية الشراكة بين مختلف القطاعات وضرورة رفع ميزانية قطاع الصحة.