منير الأمني : عفوا سي دافقير لسنا حزبا ليبيراليا

تابعت تدوينك التي تعلق فيها على المقال الأخير لرئيس الحزب عزيز أخنوش حول مساهمته في النقاش الذي فتحه التجمع أمام عموم المغاربة لمرحلة ما بعد كورونا وهو أمر إيجابي، كان يستدعي التنويه والإشادة من قبل المتتبعين ويكون مثالا لباقي الفاعلين من أجل فتح نقاش عمومي حول الوضعية التي تعيشها بلادنا.
السي دافقير، أن يتفاعل الإعلامي مع السياسي من أجل إثراء النقاش وإغنائه برؤية موضوعية مسنودة بالمعرفة القبلية وبسياق وخلفيات وحتى مرجعيات من نناقش أمر إيجابي ومحمود، حتى لايتحول هذا النقاش الى نوع من تحريف الحقائق وتزييفها بقصد أو دون قصد…
ولأن الحكم عن الشيء فرع عن تصوره، فليسمح لي الصحفي المقتدر يونس دافقير أن أوضح له أن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس حزبا ليبراليا كما جاء في تعليقه. ويكفي فقط العودة للوثائق المؤطرة للحزب كي يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن الحزب اختار الديمقراطية الاجتماعية كخيار سياسي واقتصادي وثقافي مستلهم من القيم الأساسية الكونية المبنية على الحرية والعدالة والمساواة والتضامن بما تعنيه من الحضور القوي للأدوار الاجتماعية للدولة، وهي نفس الرؤية التي طرحها الحزب في مسار الثقة من أجل تبني نموذج تنموي يرتكز على تدخل الدولة القوي في المجال الاقتصادي.
وبالتالي فرؤية السيد عزيز أخنوش تأتي في هذا السياق وفق ما تمليه الاختيارات الاجتماعية والديمقراطية للحزب عبر دعم كل السياسات الكفيلة بتقوية الاستثمار الوطني والبحث عن حلول بديلة وابتكارية من أجل الخروج باقل الخسائر من هذه المحنة وتطوير الآليات والميكانيزمات المواكبة للاستثمار لكي يستعيد مستواه المطلوب وينتقل من حالة الانتظارية الى المبادرة الإيجابية بما يشكل فرصا قوية لخلق المزيد من فرص الشغل.
إن الوضعية التي نعيشها تستدعي لحظة تفكير جماعي من أجل الخروج من هذا الوضع، وحزب التجمع بما يملكه ويتوفر عليه من اطر اختار ان يقدم اجابته، والتي لا شك ستمتزج بباقي الرؤى التي يقدمها باقي الفاعلين وباقي المؤسسات سواء الحزبية او غيرها من أجل ايجاد حلول عملية بعيدا عن اي تخندقات سياسوية نحن في غنى عنها الآن.