بيان اجتماع الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية

أرشيف

عقدت الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية اجتماعها الدوري يوم السبت 11 أبريل 2020، عن طريق التواصل عن بعد التزاما منها بتدابير الحجر الصحي في ظل انتشار جائحة كورونا ((Covid-19. وقد شاركت في هذا الاجتماع جميع رئيسات المنظمات الجهوية للحزب، لمناقشة مجموعة من المستجدات السياسية وعلى رأسها الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا على غرار دول العالم بسبب جائحة كورنا.

وفي بداية الاجتماع، أشادت رئيسة الفدرالية الوطنية السيدة أمينة بنخضرة بمجهودات جلالة الملك محمد السادس نصره الله من خلال رؤيته الاستباقية المتمثلة في اتخاذ جملة تدابيربينة لمكافحة الجائحة، والمبادرات المتبصرة والبالغة الأهمية،  و مواكبة آثار الجائحة على المغاربة كافة، والقرارات المتخذة التي وضعت كلها المواطن في صلب الاهتمام.

و بعد ذلك  ألقت رئيسة الفدرالية كلمة افتتاحية، وتلتها بعد ذلك مداخلات عضوات الفدرالية حول الظرفية الحالية التي يعيشها العالم والمغرب على الخصوص تحت ضغط انتشار الفيروس وآثاره السلبية المختلفة، منها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية… الخ، وقد أبانت الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، ومنظماتها الجهوية، وجميع الفروع الإقليمية والمحلية عن تتبعها باهتمام كبير لجميع الإجراءات الاستباقية، والتدابير الاحترازية المتعددة التي تتخذها بلادنا لمكافحة الجائحة العالمية كورونا، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، من أجل ضمان السلامة الصحية للمواطنين بجميع ربوع المملكة.

وخلال هذا الاجتماع، تدارست عضوات مكتب الفدرالية الوضعية الراهنة التي يعيشها المغرب بجميع جهات المملكة بسبب انتشار الوباء، وتداولت قضايا أخرى تصب في اهتمامات الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، وخصوصا معاناة الأسر المعوزة والمتضررة من آثار الجائحة، و تداولت كذلك تفشي ظاهرة العنف الأسري بالمغرب على غرار مجموعة من الدول، هذه الظاهرة التي أبانت عن صعوبة التكيف مع الوضع الذي فرضته مكافحة الجائحة على سكان العالم، منها التباعد الاجتماعي والانضباط لتدابير الحجر الصحي.

وفي تتبعها لتطور الوضع الصحي الذي فرضته جائحة كورونا، تضرعت عضوات مكتب الفدرالية لله تعالى بالدعاء لجميع المرضى و المصابين بفيروس كورونا، و بالترحم على الموتى شهداء معركة الجائحة.

على إثر ذلك، نوهت عضوات الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية بالمواكبة المستمرة لتطور الوضع الراهن وآثاره على المواطنين والمواطنات من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأشادت بالمبادرات الملكية المتعددة، منها إنشاء صندوق تدبير ومواجهة جائحة كورونا، وإحداث لجنة اليقظة الاقتصادية، والمبادرة المتعلقة بالعفو الاستثنائي الذي استفاد منه 5645 سجينا، وإصدار قرار إعفاء مكتري المحلات الحبسية للتجارة و الحرف و السكن (ماعدا الموظفين) من أداء الواجبات الكرائية طيلة مدة الحجر الصحي.

وفي هذا الشأن أدلت جميع عضوات الفدرالية بالمفخرة والاعتزاز على إثر شهادات مجموعة من المنابر الدولية بما في ذلك الصحف الغربية و مواقع التواصل الاجتماعي داخل و خارج الوطن، بالمبادرات الملكية الهادفة، وبالقرارات الجريئة التي اتخذتها بلادنا لمواجهة فيروس كورونا، من أهمها التضحية باقتصاد الوطن من أجل سلامة المغاربة قاطبة، مبادرات التضامن ملكا و شعبا، وهذه الإجراءات إنما تعبر عن ملحمة الملك والشعب المغربي كافة في تدبير الأزمات.

كما نوهت عضوات الفدرالية بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها لجنة اليقظة من أجل ضمان السلامة الصحية لعموم المغاربة، وبالقرارات التي تشمل قضايا التضامن عبر رصد إعانات موجهة للفئات المعوزة والفئات المتضررة من الحجر الصحي لحاملي بطاقات رميد، وللمتضررين المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي، وللعاملين في القطاع غير المهيكل.

وأشاد مكتب الفدرالية بتضحيات وانخراط مجموعة من الفاعلين والعاملين ميدانيا في ساحة المعركة ضد الجائحة بحس وطني، تضامني وإنساني، نذكر منهم الأطقم الطبية المدنية والعسكرية، ونساء ورجال السلطة، والأمن الوطني، والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، وأطر التعليم، وعاملات وعمال النظافة، والعاملين بالتجارة والمهن المرتبطة بها، دون أن ننسى مهنيي الصحافة المكتوبة والمرئية الذين يواكبون جميع المعلومات حول تطور أزمة كورونا و تداعياتها على جميع المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية… الخ.

كما نوهت نساء الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية بالمجهودات التي تقوم بها الأسر، وخصوصا الأمهات من أجل مواكبة تعليم الأبناء بالتواصل عن بعد، وأعربت عن اعتزازها بروح المسؤولية التي أبان عنها المغاربة قاطبة، من خلال انضباطهم بقرار الحجر الصحي لمحاصرة الجائحة، وأشادت كذلك بالتعبئة المكثفة عبر جميع المجالات الترابية بالوسائل المتعددة، أبرزها  الاعلام المرئي و السمعي و المكتوب و مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الالتزام بالحجر الصحي، وتدابير الوقاية للخروج من المحنة بأقل الأضرار.

وأثنت الفدرالية على التعبئة الموسعة والانخراط الفعلي للتصدي للجائحة، اللذين أبان عنهما حزب التجمع الوطني للأحراربجميع مكوناته: القيادة، والمكتب السياسي، وجميع المنظمات الموازية. كما أشادت بعمل الوزراء التجمعيين و كفاءاتهم في تدبير الأزمة الراهنة، وهم من بين أعضاء لجنة اليقظة، وقد أبانوا عن عملهم الدؤوب، وعن قدراتهم في تسيير مجالات حيوية بتدبير صائب للأزمة الوطنية وآثارها على المغاربة، نذكر منها قطاع الفلاحة والصيد البحري، والعالم القروي، وقطاع الاقتصاد، وقطاع الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الرقمية، وقطاع السياحة. ونوهت الفدرالية كذلك بعمل الأطر التجمعية للصحة، نذكر منهم على سبيل المثال ذ. نبيلة الرميلي مندوبة وزارة الصحة بجهة الدار البيضاء سطات، وذ. سميرة كسيور رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة فاس مكناس، وذ. حنان غزيل رئيسة منظمة المرأة التجمعية لجهة خنيفرة بني ملال. ونوهت كذلك بكفاءات أطر التعليم وانخراطهم في مواصلة التكوين عن بعد، وأدلت بإشادتها لجميع الموظفين والموظفات، وعمال وعاملات الشركات الذين يشتغلون سواء عن بعد أو في الميدان.

وخلال هذا الاجتماع، تم التنويه بقرارات المكتب السياسي المنعقد بالتواصل عن بعد يومه الجمعة 10 أبريل 2020  في ظل الأزمة الحالية، وخصوصا بإخراج منصة إلكترونية تفاعلية  وتشاركية  خلال الفترة الممتدة من 11 إلى غاية 16 أبريل 2020، منصة(maba3d-corona.com)  أطلقها حزب التجمع الوطني بشراكة مع مؤسسة المنتدى ، من أجل انخراط المغاربة كافة بدون إقصاء أو محاصصة حزبية، في النقاش العمومي المتعلق بالتدابير والإجراءات التي يجب العمل بها بعد أزمة كورونا، وللمساهمة بالأفكار البناءة لمغرب مزدهر.

وفي هذا الإطار، عبرت جميع عضوات مكتب الفدرالية عن المساهمة في التعبئة من أجل توسيع قاعدة الانخراط في المنصة بجميع جهات المملكة، وكذا العمل بذكاء جماعي على تقديم مشروع تنخرط فيه جميع رئيسات المنظمات الجهوية حول مجموعة من الاقتراحات التي تصب في اهتماماتها.

وفي الأخير ناقشت عضوات الفدرالية  تزايد ظاهرة العنف الأسري، و خصوصا العنف ضد النساء وطنيا جراء التدابير الوقائية من الوباء، و التي تتمثل في الحجر الصحي المنزلي، في واقع لا يختلف كثيرا عن دول أخرى، وفق ما أعلنت عنه الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، وما يتم تداوله عبر مجموعة من شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي بخصوص ظاهرة العنف الأسري والعنف ضد المرأة.

والملاحظ أن تداعيات الحجر المنزلي تنعكس سلبًا على مجموعة من الأسر و خصوصا النساء، هذا الوضع الذي يبرز مجموعة من القضايا، نذكر منها على سبيل المثال الجانب الاقتصادي، و النفسي، و هشاشة التماسك الأسري… إلخ. مجموعة من القضايا التي تستلزم التفكير فيها بذكاء جماعي لرصد اقتراحات فعالة للحد من هذه الظواهر في المجتمع المغربي. لقد تمت مناقشة هذا الموضوع باهتمام كبير، خلال هذا الاجتماع، من طرف عضوات الفدرالية من جميع الجوانب القانونية، الاقتصادية، الاجتماعية و النفسية، و نوهت الاخوات بانخراط مجموعة من الكفاءات المغربية، و منها أطر حزب الحمامة للتصدي لظاهرة العنف المبنية على مقاربة النوع، باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي و الشبكات و المنصات والتفاعلية، نذكر على سبيل المثال المحامية الأستاذة فتيحة شتاتو التي تشرف على منصة التواصل عن بعد للاستماع  و للمواكبة النفسية للنساء ضحايا العنف.

وفي الختام، عبرت عضوات مكتب الفدرالية الوطنية للمرأة التجمعية عن انخراطهن بروح المسؤولية والمواطنة في المهام التي تصب في اهتماماتهن من أجل مواصلة عملهن المهني والنضالي، ملتزمات بتدابير الحجر الصحي، ومتضرعات لله تعالى أن يرفع عنا هذا البلاء برحمته ولطفه على بلدنا، ويصرف عنا شر الأوبئة، ويحفظ هذا الوطن آمنا مستقرا بما حفظ به الذكر الحكيم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، إنه على كل شيء قدير.