بنشعبون: لجنة اليقظة الاقتصادية ستواكب القطاعات المتضررة من تداعيات وباء فيروس كورونا

أكّد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، بخصوص تقييمه للوضع الاقتصادي بسبب تداعيات وباء فيروس كورونا، خصوصا على ضوء الاجتماع الذي عقدته لجنة اليقظة الاقتصادية، التي تم إحداثها في الأيام الأخيرة، أن اللجنة اتخذت جملة من الإجراءات لمواكبة القطاعات المتضررة، مشيرا إلى أن القطاع السياحي يعتبر القطاع الأكثر تضررا بعد إغلاق المجال الجوي.

وأوضح بنشعبون خلال حلوله ضيفا على النشرة الإخبارية المسائية للقناة الثانية، مساء الثلاثاء، أن التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات العمومية الهدف منها هو الحد من سرعة انتشار وباء فيروس كورونا في المغرب، مضيفا “ولكن هذه التدابير الوقائية تؤثر بصفة عامة على الاقتصاد الوطني، وتُحدث أثارا سلبية على بعد القطاعات بحدة أكثر على القطاعات الأخرى”.

وعلى سبيل المثال، يضيف بنشعبون، تسبّب إغلاق المجال الجوي في آثار مباشرة على قطاع السياحة وكل القطاعات التابعة له، مشيرا إلى أن “هذه القطاعات ستعرف توقفا كليا لعملياتها، وليس فقط انخفاضها”.

وبالتالي، يؤكد بنشعبون، أنه لابد من المواكبة الخاصة لهذه القطاعات، وعلى سبيل المثال، الفنادق والفاعلين في هذا المجال، الذين ستتم مواكبتهم حتى يتمكنون من تجاوز هذه الأثار حتى تعود الأمور إلى سيرها العادي، مردفا: “وأيضا تدابير خاصة تتعلق بالمستخدمين والموظفين في هذا القطاع أو في القطاعات الأخرى المتضررة، وسيتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة”.

وأضاف الوزير: “أن اللجنة اشتغلت على التدابير التي تهم المجال الاجتماعي، وغدا ستعمل على التدابير التي تهم المجال الجبائي، وخلال أسبوع ستعقد لجنة اليقظة الاقتصادية اجتماعا آخر، سيتم من خلاله الإعلان عن كل هذه التدابير بصفة عامة”.

وبخصوص اجتماعها الأول، أوضح بنشعبون أن اللجنة أعلنت على إثره عن إجراءات المواكبة، يتعلق الأمر، باستفادة الشركات المتضررة من المهلة في تسديد قروضها البنكية، وأيضا توقيف عمليات الضمان الاجتماعي وغيرها من العمليات الاجتماعية، حتى تبقى السيولة اللازمة لدى هذه الشركات لتتمكن من مزاولة عملها.

وأشار المتحدث نفسه أن لجنة اليقظة الاقتصادية تشتغل بطريقة علمية، بحيث وضعت مؤشرات اقتصادية واجتماعية لكل القطاعات، وكل قطاع على حدة، مضيفا “وتقوم اللجنة بتتبع بعض الفاعلين الاقتصاديين والمقاولات بصفة مدققة حتى يتم رصد الآثار لديها وبالتالي القيام بالإجراءات والتدابير المواكبة..”

وبالتالي، أكّد بنشعبون أن هناك قطاعات لديها توقف كلي، وبالتالي عندها أولوية لأنها ستسجل لديها أثار اجتماعية مهمة، مستطردا: “وهناك قطاعات سيحدث لديها فقط تباطؤ في العمل ولكن ستستمر في مزاولة عملها، وهناك قطاعات أخرى ستستفيد من هذه المرحلة لأنها ستستمر في مزاولة عملها بشكل عادي، وعلى سبيل المثال كل ما يتعلق بمجال المواد الغذائية لأن هذا النشاط الاقتصادي سيبقى مستمرا..”