“الجيل الأخضر2020-2030” استراتيجية جديدة لتطوير القطاع الفلاحي وهذه تفاصيلها

SM le Roi Mohammed VI préside la cérémonie de lancement de «Génération Green 2020-2030» et de "Forêts du Maroc"

قدم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، في كلمة بين يدي جلالة الملك، الخطوط الكبرى للاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر 2020-2030″، والاستراتيجية المتعلقة بتطوير قطاع المياه والغابات “غابات المغرب.

هذه الإستراتيجية الجديدة للقطاع الفلاحي تم اعدادها استلهاما من التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للسنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة للبرلمان (12 أكتوبر 2018).

وتعتمد الاستراتيجية الفلاحية الجديدة على ركيزتين، وتهم الركيزة الأولى العناية بالعنصر البشري تفعيلا للتعليمات الملكية السامية، وذلك من خلال انبثاق جيل جديد من الطبقة الوسطى الفلاحية، عبر تمكين 350 ألف إلى 400 ألف أسرة جديدة من الولوج لهذه الطبقة، وإفراز جيل جديد من المقاولين الشباب، من خلال تعبئة وتثمين مليون هكتار من الأراضي الجماعية، وتوفير فرص عمل لـ350.000 شاب.

وبهذا سيكون بمقدور هذه الطبقة الوسطى الفلاحية والفلاحين الشباب الاعتماد على جيل جديد من التنظيمات الفلاحية المبتكرة عبر مضاعفة معدل تنظيم الفلاحين خمس مرات، وتعزيز دور التنظيمات البيمهنية.

وتتعلق الركيزة الثانية بمواصلة دينامية التنمية الفلاحية، من خلال تحفيز التنمية البشرية والاجتماعية.

ولهذه الغاية، ستعمل الاستراتيجية الجديدة على تعزيز السلاسل الفلاحية، بهدف مضاعفة الناتج الخام الفلاحي والصادرات والناتج الخام الفلاحي ليبلغ 200 إلى 250 مليار درهم بحلول سنة 2030، وتحسين مسالك توزيع المنتوجات من خلال عصرنة 12 سوق للجملة وأسواق تقليدية.

ويتعلق الأمر أيضا، بمقاومة واستدامة التنمية الفلاحية وتحسين الجودة والقدرة على الابتكار، لافتا إلى أنه من المقرر منح الاعتماد لـ120 مجزرة عصرية، ومضاعفة المراقبة الصحية.
أما تنفيذ هذه الاستراتيجية سيتطلب نموا لميزانية القطاع في حدود 2,5 بالمائة سنويا، ابتداء من سنة 2020.

وبخصوص الاستراتيجية الجديدة المتعلقة بقطاع المياه والغابات “غابات المغرب”، فإنها تعتمد على نموذج تدبير مندمج ومستدام ومنتج للثروة.

هذه الاستراتيجية، كما قدمها أخنوش أمام جلالة الملك، تروم جعل الغابة فضاء للتنمية، وضمان تدبير مستدام أفضل للموارد الغابوية، واعتماد مقاربة تشاركية تشرك المستعملين، وتعزيز القدرات الإنتاجية للغابات والمحافظة على الموروث الغابوي.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف، في أفق سنة 2030، إلى إعادة تغطية أكثر من 133 ألف هكتار، وخلق 27 ألف و500 منصب شغل مباشر إضافي، فضلا على بلوغ عائدات تثمين سلاسل الإنتاج والسياحة البيئية 5 مليارات درهم كقيمة تجارية سنوية.

ومن أجل تحقيق هذه النتائج، تتمحور استراتيجية “غابات المغرب” حول 4 محاور رئيسية، تتعلق بخلق نموذج جديد بمقاربة تشاركية، تكون الساكنة أول شريك في تدبيره، وبتدبير وتطوير الفضاءات الغابوية حسب مؤهلاتها، بالإضافة إلى تطوير وتحديث المهن الغابوية من خلال إحداث مشاتل غابوية حديثة وإدماج الآليات الرقمية، وكذا الإصلاح المؤسساتي للقطاع عبر تأهيل الموارد البشرية ووضع قطب للتكوين والبحث وخلق وكالة للمياه والغابات وأخرى للمحافظة على الطبيعة.

كما سيتم بموجب نفس الاستراتيجية تهيئة وتثمين المنتزهات الوطنية العشر، وذلك من أجل إرساء تنمية اقتصادية واجتماعية مع المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي والمجالي.

وسيتم العمل على تنفيذ الاستراتيجيتين الجديدتين ابتداء من هذه السنة، بما في ذلك التنزيل الترابي لها حسب خصوصيات ومؤهلات كل جهة، وذلك بتنسيق وتعاون مع جميع المتدخلين، ووفق مبادئ الحكامة الجيدة من حيث التتبع والتقييم المستمرين، وكذا مؤشرات النجاعة والأداء، معربا عن الأمل في أن تكونا رافعة حقيقية للتنمية، وأن تكون مستجيبة لطموحات وانشغالات جلالة الملك.