100 مدينة 100 يوم من الدشيرة..بايتاس: هدفنا إشراك المواطنين لأجل تجويد التعليم والنهوض بقطاع الصحة وتوفير فرص الشغل

كانت مدينة الدشيرة الجهادية، مع موعد من محطات البرنامج التواصلي “100 يوم 100 مدينة”، الذي أطلقه عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار نونبر بمدينة دمنات، والذي يروم زيارة 100 مدينة صغيرة ومتوسطة، للاستماع لساكنتها، لتحديد أولوياتهم وأعطاب التنمية في مدنهم، في ما يشبه استشارة عمومية.


وفي بداية اللقاء الذي تضمن أزيد من 40 ورشة، شارك بها أزيد من 500 مشارك ومشاركة من مختلف الفئات، أغلبهم لا ينتمون إلى حزب “الأحرار”، ذكر حاميد البهجة، المنسق الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة، بالمبادئ الكبرى لهذا البرنامج الفريد من نوعه والغير المسبوق في تاريخ المشهد السياسي المغربي.


وأكد البهجة على أن الحزب يريد بلورة تصور لكل المدن من خلال النقاش مع ساكنتها، حتى تكون هموم الساكنة ضمن برنامج الحزب في مختلف المحطات والاستراتيجيات.
وأضاف أن الحزب قرر الانفتاح على الجميع، عبر توجيه دعوة للمواطنين للمشاركة في الورشات، مشددا أنه لم ينحصر فقط على مناضلي الحزب، بل انفتح على الجمعيات ومختلف الأطر ومواطنون عاديون، وذلك لإيمانه بالأفكار وبقدرة كل فرد على تصور مدينته بالشكل الذي يريد.

وتابع مخاطبا الحاضرين: ” يجب أن نشتغل يدا في يد، عدونا الأول يجب أن يكون هو الفقر والهشاشة، ولا يجب أن نكون هدامين، لأنه في نهاية المطاف فالمجالس الجماعية سيتم إنشائها والبرلمان سيتم تشكيله، ودوركم أنتم هو أن تختاروا الأشخاص المناسبين لهذه المناصب”.
من جهته، عبر عضو المكتب السياسي للحزب مصطفى بايتاس، عن عدم ارتياح الحزب لمجموعة من الإشكالات التي تعرفها المملكة في عدد من المناطق خاصة البعيدة من المركز.

وقال بايتاس إن حزب التجمع الوطني للأحرار قام بمجهود كبير لتشخيص المشاكل، عبر لقاءات جهوية سابقة مع المواطنين، وتحديدا منذ سنة 2016، خمس سنوات قبل الانتخابات المرتقبة في 2021.
وأوضح بايتاس قائلا “من يهاجمنا اليوم فقط لأننا نلتقي بالمواطن ونستشيره، ويتهمنا بقيادة حملات سابقة لأوانها، فهو واهم، ولا يعبر رأيه إلا عن ضعف داخلي، وتخوف من الفشل مستقبلا”.

في الاتجاه ذاته، عاب بايتاس على كل من يوجه انتقادات لرئيس الحزب، بدعوى أنه يرغب في الغنى عبر ممارسته للسياسة، مسترسلا “قبل أن يكون أخنوش رئيس حزب، فقد كان وزيرا ورئيس جهة وجماعة، ورجل أعمال معروف في المغرب والخارج، والذي يريد البعض الوصول إليه عبر السياسة، وصل إليه قبل أن يكون رئيسا للحزب”.

وتحدث بيتاس عن بعض الاختلالات التي عرفها مسار التنمية بالمغرب، على الرغم من الإصلاحات في البنية التحتية التي عرفتها المملكة، والذي لا تنعكس بالشكل اللازم على حياة الأشخاص، مضيفة أن مشاكل الصحة والتعليم والشغل يؤرق بال المواطنين.

وأكد بايتاس أنه أمام 250 ألف طفل الذين يغادرون المدرسة بشكل سنوي، لا يمكن إلا أن نسارع الزمن من أجل معرفة الأسباب الحقيقة وراء ذلك، ووقف النزيف.

ومن الخطط التي ينوي الحزب الدفاع عنها، يؤكد بايتاس تلك المتعلقة بالنهوض بقطاع الصحة وتجويد خدماته، والمشاريع الاستثمارات لامتصاص بطالة الشباب.