ضيوف المنتدى الأمازيغي من المغرب الكبير يؤكدون على شرعية ترسيم رأس السنة عيداً وطنيا

أجمع ضيوف المنتدى الأمازيغي من المغرب الكبير، على شرعية المطالبة بترسيم رأس السنة الأمازيغية كعيد وطني ويوم عطلة مؤدى عنه، مستحضرين بذلك تجارب بلدانهم، في هذا الشأن بين من حُقِق له هذا المطلب، وبين آخرين يواصلون المطالبة بهذا الحق، حسب تعبيرهم.

وقال فتحي خليفة وهو ناشط أمازيغي وفاعل مدني من ليبيا، إن الإرادة الشعبية في بلاده مكنت من ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيداً وطنيا رسميا.

وأضاف خليفة أن رأس السنة الأمازيغية أمر واقع، يفرض نفسه على المجتمع وعلى التاريخ، قائلا “الأنظمة هي من تحتاج لترسيم هذا العيد لتزيد من شرعيتها ومصداقيتها، وبالتالي ففي ليبيا هو عيد رسمي لأن الشعب يريد لذلك أن يكون، هي إرادة شعبية تفوق كل رغبة في إقباره”.

وأشار خليفة إلى أن الأمازيغ في ليبيا قاموا بدور رئيسي في الثورة والتي قادت إلى اعتراف واسع النطاق بثقافتهم ولغتهم، بعدما اشتكوا من التهميش طوال عقود، مؤكدا أن علم الأمازيغ الذي يرمز لهويتهم وثقافتهم، يرفرف اليوم عاليا فوق الأراضي الليبية.

من جهتها، قالت نهى قرين وهي ناشطة أمازيغية من تونس، إن مطلب الاعتراف بالسنة الأمازيغية لازال قائما في تونس، بل أكثر من ذلك تعتبر أن أمازيغ تونس لا يحضون حتى بفرصة التعرف وتعلم لغتهم، نظرا لعدم إدراجها في المؤسسات ولا حتى في الإعلام.

وطالبت قرين بالاعتراف باللغة الأمازيغية وتدريسها في تونس، وتأسيس مركز أبحاث ودراسات للثقافة والحضارة الأمازيغية، يعمل على البحث والتكوين ومراجعة المناهج التربوية، بما يتناسب مع احترام التاريخ والحضارة الأمازيغية.

وشددت المتحدثة، على حق كل مواطن من المغرب الكبير في ترسيم هويته وثقافته وإدراجها في الحياة العامة، داعيةً إلى تنسيق حكومات ومسؤولي الدول المغاربية في هذا الإطار، وتأسيس عهد جديد يعزز التبادل الثقافي بينها.

في الاتجاه ذاته، قال الناشط الأمازيغي الجزائري صلاح الدبوز، إن أحد أكبر العوائق الأساسية أمام تنمية الأمازيغية والحفاظ عليها، هو غيابها عن المؤسسات العمومية والخاصة بمختلف اختصاصاتها، الأمر الذي يحول دون إدماجها في الحياة العامة.

وأبرز الدبور مسار فخار كمال الدين الناشط الحقوقي الأمازيغي والسياسي الجزائري، وهو أحد المعارضين السياسيين الذين طالبو بالتغيير السياسي في منطقة غرداية، سُجن عدة مرات آخرها عام 2018 قبل أن يُفارق الحياة في السجن في 28 ماي 2019 بعد إضرابه عن الطعام.

وأضاف الدبوز قائلا “مكان فخار كمال الدين هنا بيننا، كان أحد أبرز المدافعين عن تامازيرت، اعتقل بسبب أفكاره ونضاله، أمازيغي حر مات في سبيل القضية، ولروحه نطالب مجددا بحقنا في ترسيم راس السنة عيدا وطنيا وعطلة في المغرب والجزائر وتونس”.