“الأحرار” بمجلس المستشارين يرفض ويدين ازدواجية الخطاب ويطالب رئيس الحكومة بإنقاذ أغلبيته

سجل فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين أسفه لما اعتبره الوضع الشاذ، الذي آلت إليه الأغلبية داخل الغرفة الثانية.

وأوضح الفريق في كلمة لرئيسه محمد البكوري، اليوم الخميس خلال جلسة عمومية خصصت للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية، أن نزوعات شخصية ذاتية تحاول تصريف المشاكل الداخلية لتنظيماتها على الأغلبية، الشيء الذي رفضه الفريق وأدانه بشدة.

واسترسل البكوري قائلا “إذا كان هذا الأمر يبدو طبيعيا بالنسبة للبعض الذي ألفوا العمل السري، ولا يلزمهم موقف الأغلبية داخل مجلس النواب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بموقف يهم قضية جوهرية، تتعلق باستباحة المال العام، وكأننا أمام أغلبيتين، في منطق غريب وغير مفهوم، فإننا داخل التجمع الوطني للأحرار نرفض هذه الازدواجية التي تزيد من ضبابية المشهد السياسي ببلادنا إذ لن نستمر في تزكية هذا العبث، وسنتصدى له”.

وطالب رئيس الفريق رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذ الأغلبية، و”لم شتاتها، ووقف نيران إخوانه “، حسب قوله، مستغرباً عدم تقديمهم لتعديلات على المادة 9.
ونوه فريق الحزب بعمل النواب البرلمانيين مجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2020، وتفاعلهم معه عبر تجويده بإدخال 77 تعديلاً.

من جهة أخرى، أدان الفريق ما اعتبره، استغلالاً بشعاً لقبة البرلمان، لتمرير “مغالطات بأسلوب بئيس، مشيرا إلى أن هذا الأمر يساهم في موجة التيئيس والعدمية بأسلوب بهلواني، وسلوكات مشينة ومرفوضة تسيء للعمل السياسي الجاد والهادف والبناء.

في هذا السياق، استحضر الفريق الخطب الملكية السامية، قائلا “تبين لنا أننا لازلنا بعيدين عنها، وكيف يمكن لهؤلاء السياسيين أن ينصبوا أنفسهم فقهاء يوزعون صكوك الغفران ويطعنون في مصداقية حكومة عينها جلالة الملك بمقتضى الدستور، وينعتونها بأقبح النعوت، سامحين لأنفسهم بكل وقاحة بتنقيطها، فأين نحن من الرقابة المسؤولة؟ إنهم في حالة شرود دائم للأسف.”