“100 يوم 100 مدينة” يحل بتازة.. الطاهري و بنعمر: مقترحاتكم نريد أن نبني عليها مشروعنا السياسي

في الأسبوع الخامس من إطلاق حزب “التجمع الوطني للأحرار” للقافلة التواصلية “100 يوم 100 مدينة”، حطت هذه القافلة، بعد زوال اليوم السبت 30 نونبر رحالها بمدينة تازة، وسط مشاركة مكثفة للساكنة، التي انخرطت في نقاش عميق حول المشاكل التي تعاني منها المدينة التي يقارب عدد ساكنتها من 150 ألف نسمة، وهي من أكبر حواضر جهة فاس مكناس.

اللقاء التواصلي الذي دام لأزيد من ساعتين من الزمن، حضره أزيد من 500 مشاركة و مشارك، تم توزيعهم على 40 ورشة عمل، ناقشوا من خلالها مختلف المشاكل التي تعاني منها المدينة، خاصة على مستوى الصحة و التعليم و التشغيل و البنيات التحتية، و مشاكل الشباب و التنمية.

و في كلمته الافتتاحية، أكد عضو المكتب السياسي بدر الطاهري، أن القافلة التواصلية “100 يوم 100 مدينة” التي أطلقها الحزب مطلع الشهر الجاري من مدينة دمنات، ليست لقاءا تواصليا لتمرير الخطابات السياسية، بقدر ما هي لقاء للإنصات و الاشتغال على المشاكل التي تعاني منها المدينة لرفعها للمكتب السياسي، ليصوغ برنامجه الخاص بخصوص مدينة تازة، مؤكدا أن “تنمية المدينة لا يمكن التخطيط لها في المركز بقدر ما يجب الاستماع لساكنة المدينة لتحديد أولوياتهم”.

و تابع مخاطبا الحاضرين: “… في هذا اليوم لم نأتي عندكم لنقدم لكم الوعود، ووعدنا الوحيد هو أن مقترحاتكم سنرفعها للمكتب السياسي، و الهدف من كل هذا أننا نريد من الساكنة أن تشتغل على مستقبل المدينة، و مقترحاتكم نريد أن نبني عليها أرضيتنا”.

و أشار ذات المتحدث في معرض كلامه أن هناك قطاعات يجب أن نعطيها أهمية أكبر، و خاصة القطاعات التي من شأنها أن تحد من مشكل البطالة الذي تعاني منها فئة عريضة من الشباب، إضافة إلى قطاعات أخرى بعينها على غرار التعليم و الصحة، و هي نفسها الأولويات التي تحدث عنها برنامج “مسار الثقة” الذي ساهم به الحزب في إغناء النقاش حول النموذج التنموي للمملكة.

وركز بدر الطاهري في كلمته على فئة الشباب، و مما قاله: “… نريد أن نستثمر على الخصوص في فئة الشباب، خاصة و أن جلالة الملك يريد تجديد النخب و البحث عن الكفاءات”.

و بخصوص مشكل التشغيل، يقول بدر الطاهري: “…مشكل التشغيل صعب، لكن حزبنا قام بمجهودات كبيرة من خلال القطاعات الوزارية التي يتحمل حقيبتها، خاصة الفلاحة و التجارة و الصناعة و السياحة أيضا، فهذه القطاعات خلقت ملايين فرص الشغل من خلال مجموعة من البرامج على رأسها برنامج المغرب الأخضر، الذي ساهم بشكل كبير في خلق المزيد من فرص الشغل”.

وفي كلمة مماثلة أكد عضو المكتب السياسي حسن بنعمر، أن حزب “التجمع الوطني للأحرار” لا يريد من هذه القافلة التواصلية أن يبحث عن صوت الصندوق و لكن يريد أن يبحث عن صوت المواطن، من خلال الانصات إليه لايجاد الحلول.

و خاطب الحاضرين قائلا: “… شيء طبيعي أن أدافع عن حزبي، و نريد من المغاربة أن يشاركوا في النقاش العمومي. أنا كنائب برلماني تهمني مشاكلكم، و أقول لكم أن الانتخابات ليست كل شيء، لكن الجميع يجب أن يساهم في التدبير المحلي”.

واسترسل بنعمر في كلامه: “… كلنا مغاربة وما يهمنا هو مصلحة البلاد وليس مصلحة الحزب، لكن من المؤكد أن عملنا هذا يزعج البعض، لكن الطبيعة لا تريد الفراغ، و لذلك تركنا أبنائنا و كل شيء و جئنا عندكم لنتحدث معكم، و يوم الانتخابات من حق الجميع أن يصوت على من يريد و على من يشاء، فكلنا خلف صاحب الجلالة”.