العلمي: المغرب على استعداد لتقاسم تجاربه مع بلدان منظمة التعاون الإسلامي

أكد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، اليوم الأربعاء بإسطنبول، على استعداد المغرب لتقاسم تجاربه مع بلدان منظمة التعاون الإسلامي في عدد من المجالات التي تهم الأمن الغذائي والمائي.

وقال العلمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة مشاركته في الدورة الـ35 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، إن المغرب، الذي راكم تجربة رائدة في مجال السدود وتحسين البذور والسقي الموضعي وتحلية مياه البحر للتحكم في ندرة المياه، مستعد خلال هذه الدورة لتقاسمها مع بلدان المنظمة، وأيضا الاستفادة من تجاربها في إطار روح الانفتاح التي يتحلى بها دائما داخل المنظمات.

واستحضر العلمي، في هذا السياق، المبادرة الإفريقية للتكيف الزراعي التي تهدف إلى الحد من تأثير التغير المناخي على الزراعة الإفريقية، والتي تم إنجازها بدعم من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفائدة كافة بلدان القارة الإفريقية.

وشدد على أن جلالة الملك يؤكد على الصعود المشترك لكافة بلدان القارة الإفريقية، عبر تبادل الممارسات الاقتصادية والاجتماعية الناجحة لما فيه خير شعوب القارة.

وسجل، في هذا الإطار، أن قطاع الفلاحة اشتغل على إعداد برنامج هذه المبادرة الذي يهم، في إطار مخطط “المغرب الأخضر”، كافة بلدان القارة من خلال تقاسم حقيقي لهذه التجربة، التي تحظى بتقدير 30 دولة إفريقية تستفيد منها.

من جهة أخرى، أكد العلمي، الذي يقود وفدا هاما يضم، بالخصوص، سفير المغرب بأنقرة محمد علي الأزرق، والقنصل العام للمملكة في إسطنبول امحمد إفريقن وعبد الواحد رحال، مدير عام التجارة، على أهمية هذا الاجتماع، المنعقد برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالنظر إلى مشاركة كافة البلدان الاسلامية فيه لتدارس مجموعة من المواضيع الهامة، ولاسيما تعزيز النظم الغذائية المستدامة وندرة الموارد المائية بالعالم، مبرزا أنه يشكل فرصة للقاء نظرائه من بلدان المنظمة وتسليط الضوء على تجاربها.

وأضاف أنه أجرى، على هامش الدورة، مباحثات مع نظيره التركي لبحث العلاقات المغربية التركية، ولاسيما ذات الصلة بمجالات الصناعة والتجارة والاستثمار، واصفا هذا الاجتماع بالفرصة المهمة لمثل هذه المبادلات.

وتناقش الدورة عدة مواضيع من بينها، سبل تحسين أنظمة إدارة المخاطر الجمركية في دول منظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز النظم الغذائية المستدامة في البلدان الاسلامية، وإمكانات تقوية الشراكة التجارية والاقتصادية بين بلدان المنظمة، والتجارة البينية، ودور القطاع الخاص في التعاون الاقتصادي.

وتندرج مشاركة المغرب في الدورة الحالية للكومسيك، باعتبارها منتدى للحوار وتبادل الخبرات بين دول المنظمة في مختلف المجالات الاقتصادية، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المملكة ودول المنظمة.

وتعد الكومسيك، التي تشغل تركيا رئاستها الدائمة، منصة على المستوى الوزاري أنشئت سنة 1981 خلال مؤتمر القمة الإسلامي الثالث.

وتجتمع هذه اللجنة سنويا لمناقشة القضايا الاقتصادية المشتركة والتطورات الاقتصادية العالمية المتعلقة ببلدان منظمة التعاون الإسلامي، وبحث آليات جديدة لتعزيز التنسيق الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء.