أوجار يبشّر مناضلي الحزب بعودة “الأحرار” إلى صناعة الانتصارات بجهة الشرق

سجّل محمد أوجار، المنسق الجهوي للتجمع الوطني للأحرار بالشرق، وعضو مكتبه السياسي، أن الحزب سيبدأ صفحة وعهدا جديدين من بركان، وسيسترجع أمجاده بالجهة الشرقية.

جاء ذلك، خلال الندوة التي حضرها اليوم السبت 16 نونبر ببركان، تحت عنوان “الجهوية الموسعة وتحديات التنمية المحلية في إطار النموذج التنموي الجديد”، والتي أطرها كل من إبراهيم حافيدي، المنسق الإقليمي للحزب بأكادير إداوتانان، ورئيس جهة سوس ماسة، إلى جانب عصام الهمس، الخبير المالي، ويحيى الصغيري، الباحث في العلوم السياسية.

وعرف اللقاء تكريم عدد من الوجوه السياسية بالجهة، كالناجم لهبيل، الحاج أحمد بنعيني، إدريس حوات، عبد القادر سلامة، محمد حدادي، شاب حسن الحسني، إلى جانب تكريم الوجه الرياضي البارز، وأيقونة ألعاب القوى المغربية هشام الكروج، الذي ينحدر بدوره من هذه المنطقة.

وأبرز أوجار، بهذه المناسبة، أن الحزب اليوم أمام فرصة تاريخية وكبيرة لكي يعيد صناعة الانتصارات التي صنعها مع الناجم لهبيل، الحاج أحمد بنعيني، وعبد القادر سلامة، إذ كان التجمع هو القوة الأولى سياسيا في الجهة.

وعبّر أوجار عن أسفه بشأن عدم وصول جهة الشرق إلى ما تستحقه من تنمية في مختلف المجالات، مضيفا أن الحزب يحاول فتح ورش كبير يساهم فيه الجميع، على اعتبار أن الأهم حاليا هو كيف نريد نموذجنا التنموي الجديد وكيف يمكننا تدارك بعض الهفوات وبعض النواقص.

“وكيف، بتوافق وطني، نحدّد التوجهات العامة لهذا النموذج بتوجيه من جلالة الملك”، يتابع أوجار، مشدّدا على ضرورة أن يكون الإنسان هو الجوهر وفي صلب اهتماماتنا.

من جهة ثانية، قال عضو المكتب السياسي إن طموح الحزب اليوم، بعد دستور 2011، هو الانتقال إلى مغرب الجهات، حيث المركز يرسم الاستراتيجيات الكبرى والجهات تتنافس في إبداع الحلول.

ولم يفوّت أوجار المناسبة للتأكيد، أمام مناضلي الجهة الشرقية، أن عزيز أخنوش، رئيس الحزب، مدعوما بقيادة هذا الأخير، يخوض رهانا هامّا موعده 2021، قبل أن يتابع : “بيكم و بتنظيماتكم وبجهودكم يمكننا تحقيق النتائج التي تُمكننا من أن نضع أمام جلالة الملك فريقا حكوميا منسجما”.

من جهته استعرض إبراهيم حافيدي، عضو المكتب السياسي، أمام الحاضرين، جانبا من مساره السياسي بعدما كان يشتغل كمهندس وكمدير لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، مؤكدا أن المغرب في حاجة إلى جميع كفاءاته للانخراط في العمل السياسي، لما لها من قدرة على تغيير الأوضاع نحو الأفضل.

وعاد حافيدي للحديث عن بدايات تنزيل الجهوية المتقدمة، مقدما مثال سوس ماسة درعة (حينها)، التي كانت ثاني أكبر قطب يخلق الثروة بعد الدار البيضاء، إذ قامت الجهة بدراسة بينت أن 90 في المائة من الثروة بالجهة كانت مركزة بأكادير الكبير حيث توجد الفلاحة العصرية، في حين أن 90 في المائة من مساحة الجهة لا تخلق إلا 10 في المائة من الثروة.

وتابع حافيدي أن خلاصات هذه الدراسة جعلت الجهة تنهج سياسة القرب من المواطن، وذلك عبر زيارة مواطني تنغير وزاكورة والمناطق الجبلية والواحات (التقسيم الجهوي السابق)، لإحداث نوع من التوازن.

وأوضح رئيس جهة سوس ماسة أن الهدف من الجهوية المتقدمة هو تحقيق التنمية الاقتصادية والمستدامة بجميع جهات المملكة، ثم تحقيق الديمقراطية التشاركية، مضيفا أن هذا الهدف الأخير تسعى جهة سوس ماسة تحقيقه عبر التشاور مع كل الهيئات المشكلة للمجلس الجهوي، من لجان ورؤساء فرق وأحزاب الأغلبية والمعارضة، الشيء الذي يضمن انخراط الجميع والتوافق على البرامج.