التجمع الدستوري يبرز مساهمة مشروع القانون المالي للحد من الفوارق الاجتماعية والاختلالات المجالية

أكد فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب أن المسألة الاجتماعية حاضرة بقوة في مناقشة مشروع القانون المالي سواء في لجنة المالية أو باقي اللجان إلى جانب الرهانات الأخرى التي تواجه وتحيط بالمغرب.

وأضاف الفريق، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية 2020 مساء أمس بمجلس النواب، في كلمة تلاها رئيس الفريق توفيق كميل، أن الجانب الاجتماعي في مشروع قانون المالية جلي في التحديات المتعلقة بعمق الفوارق والتفاوتات الاجتماعية والمجالية، وتحدي الاستثمار المنتج لفرص الشغل.

فضلا عن أوضاع الشباب ومتطلبات الأجيال الصاعدة، وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية والترابية وفي الإدارة العمومية.

واعتبر الفريق أن التصدي لمعالجة هذه الأولويات يشكل الشغل الشاغل والمشترك لمختلف الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالانكباب على رفع مستوى التعبئة والجهود بهدف تسريع وتعميم المسار التنموي، بنفس جديد ورؤيا اجتماعية إندماجية وإدماجية لجميع الفئات الهشة والمناطق المهمشة والمعزولة.
ويرى الفريق أن الحكمة والغاية من إعلان صاحب الجلالة عن مراجعة نموذجنا التنموي وعزمه تشكيل لجنة خاصة لإعداد النموذج التنموي المطلوب للمرحلة المقبلة، يدخل في صميم معالجة هذه المفارقات والتصدي الفعال للاختلالات والفراغات، التي تحد من جدوى حجم الجهود المالية والبشرية والتنظيمية الموجهة للقطاعات الاجتماعية على مدى عشرات السنين.

هذا بالإضافة إلى مواصلة تسريع الجهوية المتقدمة ودعم اختصاصاتها وتوازنها، لتساهم فعليا في الحد من الفوارق والاختلالات المجالية، وتوفير مناخ جيد لإنبثاق اقتصاد اجتماعي وتضامني جهوي، وإستثمار منتج للثروات الجهوية المادية واللامادية.

وتعتبر الجهات والتنظيم الترابي الجماعي، حسب الفريق، رافعات أساسية لإعادة التوازن إلى المجال، وتوطين المشاريع المنتجة لفرص الشغل، والتشغيل الذاتي، وتثمين الرأسمال الجهوي والترابي بشكل عادل ومنصف، وتوفير المناخ الملائم لإنطلاق جيل جديد من المشاريع والمبادرات.

وأيضا لانبثاق جيل جهوي من المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، ببعد محلي يراعى في دعمها ومواكبتها إدماج الطاقات الجهوية خصوصا الشبابية منها، من خريجين، أو نشطاء في القطاع الغير المهيكل، وذلك تجسيدا للالتقائية الميدانية بين المجهود التنموي الوطني وبين خصوصيات وحاجيات كل جهة من جهاتنا.