الولاف ينوّه بتحقيق المغرب لقفزة نوعية على مستوى مؤشر مناخ الأعمال.. ويدعو إلى الانفتاح على التمويلات العصرية

خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة، نوّه محمد الولاف، عضو فريق التجمع الدستوري، إحراز المغرب تقدما بسبع مراتب في تقرير ممارسة الأعمال لمجموعة البنك الدولي لسنة 2020، ليرتقي لأول مرة إلى المرتبة 53 من بين 190 بلدا شملها التقرير.

وأشاد الولاف، خلال المداخلة المخصصة للفريق، عشية اليوم الاثنين 28 أكتوبر، بكل من ساهم في هذه القفزة النوعية، التي جاءت مباشرة بعد التقدم المسجّل السنة الماضية على مستوى نفس التصنيف، الشيء الذي اعتبره يعطي وقعا دقيقا في نفس كل متفائل مؤمن بمستقبل هذا البلد.

وسجّل الولاف أن الترقي بين الدول الـ50 الأولى على مستوى التصنيف يتطلب مجهودا مضاعفا وشجاعة سياسية حقيقية، مشيرا إلى أن ملفي صعوبة تمويل الاستثمار وتسوية حالات الإعسار يتطلبان من الحكومة قرارات جريئة لمعالجتهما.

وأضاف أن هذا الأمر يعود بنا إلى خطاب جلالة الملك خلال افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، وتوجيهات جلالته النيّرة لإشراك الأبناك في تطوير اقتصاد البلاد، داعيا رئيس الحكومة إلى مسائلة هذا القطاع عن الدور الحقيقي الذي يلعبه في مجال الاستثمار والعمل على ألا يبقى رقم معاملاته يتكون أساسا من قروض الاستهلاك وقروض السكن والمنتوجات المالية المختلفة، لما له من أثر جد ضعيف على التشغيل والنمو الاقتصادي.

وأكد الولاف أن رئاسة الحكومة مطالبة اليوم بحزم أكبر للسمو بالمنظومة البنكية إلى منظومة استثمارية حقيقية، ومطالبة كذلك بالانفتاح على التمويلات العصرية “كراود فاندينغ” (crowdfunding) و”بيزنيس أنجلز” (Business Angels)، إلى جانب ابتكار إجراءات نوعية يتسنى بموجبها للشركات في حالة إعسار الخروج من دوامة الإفلاس، مما سيعطي لمنظومتنا الاستثمارية مرونة أشد ومقاومة أفضل لمقاومة الاقتصاد العالمي.

هذا وكان المغرب حافظ على صدارته، على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لدول شمال إفريقيا وحل ثالثا على صعيد المنطقة خلف كل من الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المرتبة 16 عالميا ومملكة البحرين التي حلت بالمرتبة 43، فيما حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة 62، متبوعة بسلطنة عمان (68) والأردن (75) وقطر (77) وتونس (78) والكويت (83) ومصر (114).

وعلى الصعيد الإفريقي حافظت المملكة على مركزها الثالث خلف كل من جزر موريس التي ارتقت للمرتبة 13 عالميا ورواندا التي حلت في المرتبة 38، في حين احتلت كينيا المرتبة 56 عالميا، تلتها جنوب إفريقيا (84) والسنغال (123) ونيجيريا (131).