أخنوش من المحمدية : سنعود لهذه المدينة بالعمل والمعقول.. وعرقلة المستثمرين المغاربة “إجرام اقتصادي”

انطلقت صباح اليوم السبت 28 شتنبر بالمحمدية، أشغال اللقاء الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار على صعيد الدار البيضاء سطات. لقاء حضره أزيد من 4 آلاف مناضلة ومناضل، وعرف نقاشات تهم مواضيع مختلفة كالصحة والتعليم والتشغيل والتنمية المحلية، جاءت في مداخلات قيادات الحزب وممثلي اتحادياته بمختلف أقاليم الجهة.

وخلال كلمته، سجّل عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، أن مدينة المحمدية كان للحزب موعد معها في محطات مختلفة، وهناك أخرى لم يتوفق فيها الحزب، مضيفا أن الأمر غير العادي ألا يتوفق الحزب في محطة قريبة بسبب نهج لا علاقة له بالعمل السياسي، متوجها لمناضلات ومناضلي الإقليم بالقول إن العمل الميداني والمعقول، هو “سبيلنا الوحيد للعودة قريبا لهذه المدينة”.

وأضاف أن المشاكل التي تعيشها مدينة الزهور، بعيدا عن حسابات الأغلبية والمعارضة، لا يمكنها أن تحل بدون العمل الجاد والإرادة.

وعاد أخنوش للحديث عن أرضية الحزب “مسار الثقة”، الذي حاز على ثقة جزء كبير من المواطنين بفضل توفره على بدائل وحلول للمشاكل، داعيا مناضلي الحزب لمضاعفة المجهودات للتعريف بمضامين هذا التصور لدى المواطنات والمواطنين.

وأضاف أن “العمل الذي تقومون به ليس سهلا، فأنتم تأخذون من وقتكم، وتنزلون في نهاية الأسبوع لمختلف المناطق والجهات، وتناقشون إشكالات التعليم والصحة والتشغيل”، مؤكدا على ضرورة مواصلة هذا العمل.

وردّ أخنوش على من يصف الحزب بأنه جاء لمحاربة تيار سياسي معين، أن “الأحرار” ليس لديه أعداء، بل عدوه الأساسي هو الفقر والهشاشة والبطالة، مضيفا أنه حزب لكل المغاربة، فـ”حنا كنشبهو للمغاربة والمغاربة كيشبهو لينا، وماجيناش من شي كوكب أخر”، يزيد، مؤكدا أن خدمة هذا الوطن لن تكون بالتشاؤم، بل عبر التفاؤل أولا، ثم البحث عن الحلول لتنزيلها.

من جهة ثانية، سجّل أخنوش أن مدينة الدار البيضاء تنتج 40 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمملكة، لكن الاستثمار الوطني بها يحتاج المزيد من العمل. وقال بهذا الصدد : “الاستثمار الأجنبي موجود، سواء بالغرب أو الشمال وفي عدد من المناطق، غير أن الاستثمار المحلي يجب أن يجد مكانته”.

فالمستثمر المحلي، يزيد أخنوش، هو الذي يضمن الاستدامة، وهو مستقبل البلد، لهذا يجب أن نساعده، وأن نقطع داخل الإدارة والجماعات مع التصرفات التي تحارب هذا المستثمر والتي اعتبرها بمثابة “إجرام اقتصادي”، إذ يقف حجر عثرة أمام تشغيل الشباب وخلق التنمية، “وهو الإجرام الذي لن نتسامح معه، ولن نواجهه بعفا الله عما سلف”.

وسلّط رئيس “الأحرار” الضوء على الجولات الجهوية التي يقودها الحزب منذ 3 سنوات، إذ امتدت لـ12 جهة، بالإضافة إلى الجهة 13 (جهة مغاربة العالم). وتابع أن هذه الدينامية تبين بالملموس أنه حزب العمل الميداني وليس دكانا سياسيا، وهو حزب الإنصات للمواطنين عبر إعطائهم الكلمة في مختلف الأقاليم والجهات.

وفي موضوع ذي صلة، عاد أخوش للحديث عن برنامج “100 يوم 100 مدينة”، الذي سيرى النور ابتداء من 2 نونبر 2019 وسيمتد إلى غاية يوليوز 2020. وأضاف أنه تم اختيار 100 مدينة صغيرة ومتوسطة من تلك التي تعاني مشاكل القرية والمدينة والتي لم يتم إيجاد الحلول المناسبة لها بعد.

وسيتم زيارة هذه المدن للقاء الساكنة المحلية، والإنصات لها، لمعرفة أولوياتهم وتصورهم لمدنهم، وما الذي يجب تحسينه، وكل ذلك لإعداد برنامج سياسي على ضوء هذه النتائج، داعيا كل هيئات الحزب ومنظماته الموازية للتجند، يدا في يد، لإنجاح هذا البرنامج.