عيد الأضحى 1440: برنامج عمل متكامل مكَّن من مرور عملية ذبح الأضاحي في أجواء جيدة

مكن برنامج العمل الخاص بعيد الأضحى 1440 الذي تم اتخاذه للسنة الثانية على التوالي، من مرور عملية ذبح الأضاحي في ظروف جيدة.

هذا البرنامج الذي أعدته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وتم العمل به بتعاون وثيق مع وزارة الداخلية، سهرت على تنزيله المصالح المركزية والخارجية والمؤسسات التابعة للوزارة، وخصوصا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

هكذا، قامت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بتوفير فرق للمداومة في جميع أقاليم المملكة خلال يوم العيد والثلاثة أيام الموالية له لمواكبة المواطنين، من خلال تتبع مكالماتهم وطلباتهم، والإجابة على أسئلتهم والتنقل إلى سكناهم حينما تستدعي ذلك الحاجة.

مصالح “أونسا” فحصت خلال هذه السنة حوالي 3905 سقيطة وأحشائها سواء بالمذابح أو لدى الأسر، موزعة على النحو التالي 3426 سقيطة للأغنام و130 سقيطة للأبقار و297 سقيطة لماعز و52 سقيطة للإبل، حيث تمحورت أغلب الحالات التي تم الوقوف عليها حول الطفيليات التي تصيب الأحشاء وكذا بعض الالتهابات الموضعية.

كما عملت المصالح البيطرية لـ”أونسا” قبل العيد على فحص سلامة المواشي، حيث أجرت أزيد من 3600 عملية مراقبة بالأسواق وضيعات التربية والتسمين والمجازر ولدى الأسر.

وقد قام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في إطار تواصله مع عموم المواطنين، بالرد على أزيد من 2500 مكالمة ما بين 12 و16 غشت 2019 همت عموما تقديم النصائح والإرشادات للمواطنين منها 700 مكالمة استقبلها مركز التواصل، علاوة على الرد على أزيد 170 استفسارا بخصوص الأضحية وتقديم نصائح للتعامل معها على الصفحة الرسمية لـ”أونسا “على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبصفة عامة، فحالة السقيطة في الأيام الموالية لعملية الذبح تميزت بحالة صحية جيدة. ولمست مصالح المكتب خلال هذه السنة تجاوب المواطنين وتفاعلهم الإيجابي مع مختلف المبادرات التي تم اتخادها والنصائح التي تم تقديمها والانخراط الإيجابي لوسائل الإعلام في مواكبتها.

ويذكر أن هذه السنة تميزت بعرض كمي ونوعي لأضاحي العيد، واكبه إمداد جيد للأسواق المحلية بأسعار مستقرة. فقد تجاوز العرض 8.5 مليون رأس من أضاحي العيد التي يقدر الطلب عليها بأكثر من 5 ملايين رأس، أي بوفرة في العرض تقدر بأكثر من 40 في المائة.

ولمواجهة أي مخاطر صحية متعلقة بعملية ذبح الأضاحي وتوجيه المستهلكين، وضعت وزارة الفلاحة منذ يناير 2019 خطة عمل متكاملة، ومتميزة على مستوى المنطقة والعالم الإسلامي، تضمنت سلسلة من التدابير والإجراءات همت:

− تسجيل وحدات تربية المواشي الموجه إنتاجها لعيد الأضحى، حيث ارتفع عدد مربي ومسمني أضاحي العيد المسجلين من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من 138.000 في 2018 إلى 240.000 في 2019 ، أي بارتفاع بلغ أكثر من 74٪؛
− ترقيم 8.06 مليون رأس موجهة لعيد الأضحى مجانًا، كأداة للتتبع والشفافية في التعاملات المتعلقة بأضاحي العيد؛
− مراقبة المواشي والأعلاف الحيوانية، في إطار اللجان المحلية المختلطة الخاصة بعيد الأضحى، على مستوى ضيعات التسمين ونقط البيع والأسواق، ومراقبة تسويق واستخدام المنتجات والمواد المحظورة في أعلاف الحيوانات، بما في ذلك على سبيل المثال، فضلات الدواجن والمنتجات والأدوية البيطرية المحظورة، إلخ؛
− عملية ” الكزار ديالي” التي تضمنت تحسين الظروف الصحية للذبح وحفظ السقيطة من خلال تنظيم أكثر من 40 يومًا من التوعية والتكوين في جميع مناطق المملكة لفائدة أكثر من 8000 جزار ومساعديهم، وتزويدهم ببذلات ” الكزار ديالي ” وكذلك تنظيم قوافل متنقلة للتوعية.
− إنشاء 30 سوقًا مؤقتًا بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، في عدد من مدن المملكة لتعزيز هياكل التسويق للحيوانات المعدة للذبح.
− إرساء قيادة مركزية لرصد ومراقبة تنفيذ البرنامج بجميع مكوناته.

هذا وتميزت أسعار الأضاحي بالاستقرار مقارنة بالعام الماضي. ففي المحلات الممتازة، تراوحت أسعار سلالات الصردي حوالي 50 درهمًا / للكيلوغرام في الوزن الحي؛ بالنسبة لسلالة حوالي 45 درهمًا / كغم، وبالنسبة لسلالة بنيغيل بلغت الأسعار حوالي 48.00 درهمًا / كغم في المتوسط.

مجموع هذه التدابير التي تم ارسائها للعام الثاني على التوالي، تشير إلى أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مع الشركاء المعنيين، أرست لمستوى متميز من الجودة والمراقبة.

وبهذه المناسبة، تنوه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بمجهودات وتعبئة مصالحها المركزة والجهوية، وأطر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من بياطرة وتقنيين وعاملين، على الصعيدين المحلي والجهوي.

وتتقدم الوزارة بخالص شكرها لشركائها الذي تعبؤوا لإنجاح هذه العملية من وزارة الداخلية والسلطات المحلية.

كما تتقدم بجزيل شكرها للفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء والجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، والجمعية الوطنية للجزارين والفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، منوهة بتعاون وتعبئة كل من الهيئة الوطنية للبياطرة والهيئة الوطنية للصيادلة، وجمعيات حماية المستهلك التي انخرطت بطريقة مهمة في هذه العملية، وجمعيات عديدة من المجتمع المدني التي كانت بمثابة حلقة وصل مع المواطنين لدى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.