التجمع الدستوري يسجل بارتياح مصادقة النواب على التناوب اللغوي ولغات التدريس

 

سجل فريق التجمع الدستوري بارتياح مصادقة مجلس النواب مساء أمس الاثنين بالأغلبية على مشروع القانون الإطار رقم 51.17 يتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، متضمناً المادتين 2 و31 المتعلقتين بالتناوب اللغوي، ولغات التدريس.

واثنى التجمع الدستوري على متابعة وتفاعل العديد من الفعاليات داخل المجتمع، والاقتراحات والتحذيرات والتنبيهات الصادرة، والموجهة بصفة أساسية إلى ممثلي وممثلات الأمة إزاء بعض الخيارات في هذا المشروع و الحسم فيها.

وأكد التجمع الدستوري، في كلمة تلاها رئيس الفريق توفيق كميل خلال الجلسة العامة للتصويت، أن النقاشات المعمقة والعميقة التي عرفتها الجلسات الماراطونية داخل اللجنة المعنية أو اللجينات المنبثقة عنها، كانت مسؤولة، ومستحضرة لجميع المخاوف المثارة، وأن ممثلي الأمة في البرلمان، يشكلون امتدادا مستمرا وموصلا جيدا لنبض المجتمع المغربي بجميع مكوناته وجهاته.

و في ظل السياقات المختلفة والأجواء الوطنية المشحونة بالنقاشات المفتوحة حول لغات التدريس، والهندسة اللغوية، تفاعل التجمع الدستوري، بكل إيجابية مع هذا الزخم، والدينامية المجتمعية المساهمة في إغناء مضامين هذا المشروع باعتباره وثيقة مرجعية مؤطرة لمستقبل المنظومة التربوية والتعليمية والتكوينية والعلمية على المدى القصير والمتوسط والبعيد في أفق سنة 2030 وما بعدها، يضيف المتحدث.

ويؤكد كميل أن التجمع الدستوري بجميع مكوناته وممثليه في اللجنة المعنية، بذل مجهودا كبيرا ومساهمة في النقاش، والتعديلات، والحلول الممكنة لحصول التوافق حول هذا المشروع، وبكل شجاعة ومسؤولية سياسية وتاريخية رفقة جميع المكونات الأخرى، لبلورة وثيقة أساسية ومرجعية للإصلاح.

وشدد على أن مساهمة الفريق في مناقشة مضامين وقضايا هذا المشروع الوطني الهام وفي إغنائه بالتعديلات والاقتراحات، لم يكن بمعزل عن نبض الشارع والتفاعل مع الحركية الاجتماعية والحاجيات الملحة والمستعجلة للأسر المغربية، وذلك سعيا لإصلاح ضامن لتكوين متوازن يوفق بين تحصيل المعارف، وامتلاك الكفايات والمهارات، وتأهيل العيش المشترك واكتساب الخبرات الحياتية للاندماج في مختلف الأوساط والبيئات المعيشية.

وتابع كميل قائلا “إن مسؤوليتنا لا تنتهي عند المصادقة على هذا المشروع قانون إطار ولا تتوقف عند هذه اللحظة”. وأكد على أن المصادقة لا تعني تقديم وصفة علاجية لمعضلة قطاع التربية والتكوين المزمنة والمتراكمة، كما لا تعني التشاؤم حول مستقبل هذا القطاع.

لكنها بالأساس تعني، يضيف كميل، توفير إطارا لتنزيل مسلسل من المقتضيات التنظيمية والإجرائية وآليات عملية لتفعيل إصلاح متجدد، ومترابط ومتقاطع مع أوراش أخرى مكملة، ومعززة لهذا الورش الإصلاحي الضخم، ومنها بالخصوص قطاع الثقافة، وقطاع الإعلام والاتصال الرسمي وغير الرسمي، وقطاع الشباب والرياضة، وقطاع الفن بجميع أجناسه خصوصا التربية الفنية.