أخنوش : “الأحرار” يراهن على إصلاح قطاع الصحة عبر كفاءات تتوفر على حلول واقعية وعملية

خلال كلمته بالملتقى الأول لمنظمة مهنيي الصحة، المنعقدة اليوم السبت 20 يوليوز بالرباط، بعنوان “مسار الثقة.. من أجل حكامة جيدة لقطاع الصحة”، أبرز عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، الأهمية الكبيرة لهذا القطاع بالنسبة لـ”الأحرار”، وهي الأهمية التي تدفع الحزب للتشبث بحمل حقيبة القطاع خلال السنوات المقبلة.

أخنوش، الذي رحّب بأعضاء المنظمة، المنتمين للحزب، والمتعاطفين، والذين لم يحسموا موقفهم بعد من ولوج العمل السياسي، أكد لهؤلاء الأخيرين أنهم سيجدون في “الأحرار” أناس يشبهونهم، يريدون الخير لهذا البلد، يشتغلون كل يوم للنهوض بقطاع الصحة، يواكبون مشاريع صاحب الجلالة، ويرفضون الشعبوية.

وأوضح رئيس الأحرار أن هذا القطاع يعاني من عدة مشاكل متداخلة، بعضها تقني والأخرى سياسية ومرتبطة وسوء الحكامة، مضيفا أن الحزب عندما كان يحضّر لأرضيته “مسار الثقة” قام باستطلاعات للرأي لتشخيص المشاكل التي تواجه قطاع الصحة، وإعداد حلول واقعية لها.

ومن خلال هذا العمل الميداني، تبيّن أن المدخل للإصلاح الشامل هو طبيب الأسرة والارتقاء بخدمات المراكز الصحية للقرب، وإحداث البطاقة الصحية الذكية وتطوير أساليب الإسعاف الصحي وتوسيع دائرة المستفيدين من التغطية الصحية، ثم الرفع من الميزانية المخصصة للقطاع.

“إلى مكاينش طبيب كيعرف الأسرة جيدا، ويتابع ملفها الصحي منذ مدة، ويعرف كيف يوجه أفرادها للحصول على علاج دقيق، فلن يحدث تحسين كبير”، يقول أخنوش، مردفا أن المشكل في أصله مرتبط بالحكامة، وهنا قدّم مثال برنامج “الراميد” الذي يواجه اليوم إكراهات كبيرة؛ مسجّلا أنه من العملي أن تمنح 11 مليون شخص بطاقة للعلاج المجاني، دون أن يوازي ذلك رفع من الميزانية المخصصة للمستشفيات التي أصبحت تتحمل هذه التكاليف الإضافية.


من جهة ثانية، ردّ أخنوش على نقطة أثيرت خلال النقاش الدائر بالورشتين التي شهدهما الملتقى، والمتعلقة بملف طلبة كليات الطب، معلنا بهذه الخصوص أن المكتب السياسي للحزب أحدث لجنة يعهد لها بتتبع هذا الملف، وقد التقت بالعديد من الأطراف المعنية بهذا الموضوع، وهي تنتظر حاليا الفرصة للقاء ممثلي الطلبة، من أجل تكوين صورة شاملة عن أصل الخلاف، والمساهمة في تقريب وجهات النظر لطي هذه الصفحة.

وعاد أخنوش لأحد العوامل التي تساهم اليوم في تدهور وضعية القطاع، بالرغم من المجهودات الكبيرة التي تمت خلال العقود الماضية، ويتعلق الأمر بعدد الأطباء المتخصصين لكل ألف نسمة. ففي المغرب تبقى النسبة في حدود 0.5 بينما تصل في فرنسا إلى 6 أضعاف هذا الرقم، وهو ما بين، حسب أخنوش، أننا في وضع متأخر.

من جهة ثانية، تأسف أخنوش على هذه الوضعية، التي يساهم فيها نفور الكفاءات من العمل السياسي، وترك المكان شاغرا للشعبويين وللذين لا يشتغلون ولا يتوفرون على حلول لمشاكل المغاربة، داعيا في هذا الصدد جميع الأطر، كل من موقعه، للعمل على تدارك الوضع، وتحقيق التنمية المنشودة.

وأعلن رئيس “الأحرار” أن مهمة أطر منظمة مهنيي الصحة خلال الفترة المقبلة، هي إعداد برنامج الحزب في ما يتعلق بالصحة، يتضمن حلولا واقعية منبثقة من الميدان، ثم مناقشته والمصادقة عليه خلال المنتدى الثاني لهذه المنظمة الواعدة.