المجلس الجهوي للرباط سلا القنيطرة يرفض الاستغلال السياسي لتصريحات “الأحرار” ويؤكد على مواصلة المسار

قدم منسقو التجمع الوطني للأحرار بالأقاليم والعمالات بجهة الرباط سلا القنيطرة، خلال أشغال المجلس الجهوي، المنظم أمس السبت 13 يوليوز بضاية رومي إقليم لخميسات، عرضاً حول حصيلة عملهم السنوية، وبرامجهم المستقبلية، ووضعية الحزب، وتدبير الانخراطات، وتجديد الأجهزة والهيئات الإقليمية والمحلية.

ويتعلق الأمر بكل من حسن الفيلالي منسق إقليم الخميسات، والمصطفى جوادي منسق إقليم سلا، وعبد الرحيم مساعف بنهمو منسق إقليم الرباط، وعبد الله عباد منسق إقليم تمارة، ومصطفى الكامح منسق إقليم القنيطرة، وعبد الإله أوعيسى منسق إقليم سيدي قاسم، وعبد الإله دحان المنسق الإقليمي بإقليم سيدي سليمان.

وأجمع المنسقون، وأعضاء المجلس الجهوي للتجمع الوطني للأحرار بالجهة، على مواصلة العمل الميداني، وتعزيز الدينامية الحزبية، ومضاعفة الجهود في التعريف بمسار الثقة.

كما رفضوا الاستغلال السياسي لتصريحات أعضاء الحزب، ومحاولة الإيقاع بهم، وثمنوا حصيلة عمل وزراء الحزب داخل الحكومة، ودعوا إلى تسريع المصادقة على مشروع القانون الإطار للتربية والتعليم والبحث العلمي، مؤكدين على موقف الحزب الرامي إلى الانفتاح على اللغات الأجنبية لتدريس المواد العلمية، مواصلةً لمسار الحزب والدينامية التي يعيشها.

ودعا حسن الفيلالي، عضو المكتب السياسي، ومنسق الحزب بإقليم الخميسات إلى التحلي بخطاب الصراحة في كشف مشاكل الحزب وتحدياته جهوياً لإنجاح المرحلة، مشدداً على ضرورة التعاون والانسجام بين المنسقين، داخل إطار المؤسسات وفي احترام تام للتوجيهات، لإيجاد الحلول اللازمة لجميع التحديات.

وأشاد الفيلالي بالتوازن السياسي الذي يعرفه الحزب على مستوى الجهة، داعيا إلى الحفاظ على المكتسبات، وتعزيز اللقاءات الداخلية والأنشطة الحزبية للرفع من تمثيلية الحزب على مستوى كل الجماعات الترابية.

من جهتها، قالت أمينة بن خضراء عضو المكتب السياسي للحزب أن انعقاد المجلس الجهوي للأحرار، مناسبة لتقييم العمل الحزبي على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، وتقديم المقترحات للمساهمة في تقوية الحزب وتمثيلياته وانخراطاته، ووضع منهجية للعمل بالقرب إلى جانب المواطنين.

وقدمت بن خضراء، حصيلة عمل الفيدرالية لنصف السنة الجارية، وبرنامج العمل لما تبقى منها، مشيرةً إلى توفر التنظيم النسائي على برنامج عمل مكثف يمتد حتى سنة 2021، قائلةً إن التجمع الوطني للأحرار يدرك التحديات التي تواجهه، ونظم صفوفه منذ ترأسه من طرف عزيز أخنوش، وجدد هياكله وأحدث التنظيمات الموازية لمواجهة جميع مشاكل المجتمع ولاسيما تلك التي تواجه المرأة.

ويعد دور منظمة المرأة في مستويين اثنين، تضيف بن خضراء، أولا في الدفاع عن الحركة النسائية ومكتسبات المرأة المغربية حزبيا وجهويا وطنيا ودوليا وثانيا المساهمة في التأطير.

ومنذ تأسيس الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في شهر ماي 2017، تبذل المنظمة، حسب المتحدثة، كل يوم مجهودا مكثفا للدفاع وتعزيز الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمرأة والأسرة والأطفال، وليس فقط خلال المناسبات اللحظية.

وعلى مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة، دعت بن خضراء جميع المنسقين الإقليميين إلى مساعدة تمثيليتها في تكوين النساء، وتنظيم أيام تحسيسية لفائدتهن، وللتوعية بالحقوق الممنوحة لهن، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل، وتنظيم تظاهرات ترفيهية ورياضية.

من جهة أخرى، قدم بوشعيب أوعبي، عضو المجلس الوطني للحزب قراءة في مضامين “مسار الثقة”، معتبرا أنها خلاصة ذكاء تجمعي، وعمل وطني يصعب تلخيصه في مداخلة واحدة، فهو خريطة طريق بمعطيات وأفكار مصدرها وهدفها المواطن نفسه.

وشدد أوعبي، على أن “مسار الثقة” مشروع مجتمعي بمقاربة تشاركية يسعى لتحقيق عدالة اجتماعية، فضلا عن كونه، مرجع لكل التجمعيين، وتأطير سياسي، وتشخيص للواقع، وكتاب يحمل حلولا قابلة للتطبيق بعيدا عن الوهم.

وتابع قائلا : “أزمة السياسة اليوم هي نتيجة لتقديم الوعود وعدم الالتزام بها، لفئة كان هدفها الاسترزاق السياسي، والتجمع جاء بمسار الثقة للقطع مع هذه السياسة، فضلا على أن مسار الثقة توجه جديد للبلاد، يمكن من خلاله استنباط برنامج الحزب في الاستحقاقات المقبلة”.

وفي الاتجاه ذاته، قالت النائبة البرلمانية أسماء غلالو إن “مسار الثقة” اكتسب قوته من سياسة الإنصات للمواطنين، ودفعه للمشاركة في تنصيص أفكاره، عبر استطلاعات للرأي، نظمها الحزب خلال جولاته الجهوية.

وأضافت أن المغاربة يطمحون لتعليم أفضل، ولخدمات صحية بجودة عالية، ولفرص للتشغيل تستوعب نسبة البطالة المسجلة من خلال تشجيع المبادرات الجادة والحرة في جو من الثقة والتسهيلات والحكامة الفعالة.

وتابعت المتحدثة ” الأحزاب السياسية لم تنخرط بكل جدية في النقاش حول إقرار نموذج تنموي جديد، الذي دعا له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما أنها تجنبت دعوة الأحرار المفتوحة لمناقشة مسار الثقة، ويحق لنا جميعا أن نفتخر كوننا الحزب الوحيد، الذي فتح النقاش عبر المنتديات واللقاءات الجهوية، تم خلالها الإنصات للمواطنين واستخلاص انتظاراتهم وأولوياتهم، وأدركنا جوهر انشغلاتهم، عكس من أدرك متأخرا بأهمية هذا النهج”.

وقدم عبد المجيد المهاشي رئيس لجنة التنمية الاقتصادية والاستثمار والتكوين المهني بجهة الرباط سلا القنيطرة، وعضو المجلس الوطني للحزب، عرضاً حول تقييم السياسات العمومية على صعيد مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة في مجال التنمية الاقتصادية والاستثمار والتكوين المهني.

وقال المهاشي إن التنمية الاقتصادية من أهم اختصاصات الجهات، كما تشكل أبرز الأولويات، مضيفاً أن مساهمة أعضاء الحزب في مجلس الجهة تميزت بالجدية والمثابرة في بإنعاش الاقتصاد وتأهيل أسواق الجملة، والاقتصاد التضامني وتثمين المنتجات المجالية الفلاحية.

من جهتها، أكدت ياسمين لمغور رئيسة الشبيبة الجهوية بجهة الرباط سلا القنيطرة، على أن التنظيم الشبابي تجاوز كل ما يكبح عمله بالجهة، وذلك بالتوافق على برنامج عمل مصادق عليه من قبل رئاسة الحزب، وذلك لتحقيق الأهداف المرجوة.

وأوضحت لمغور أن مسؤولية المنظمة كبيرة مقابل انتظارات الشباب بالجهة، مشيرة إلى ايجابية حصيلة العمل، لنص السنة، وإلى المحطات المقبلة أمام هذا التنظيم أبرزها إنجاح الجامعة الصيفية المنتظر تنظيمها شتنبر المقبل بمدينة أكادير، وتحدي الوصول إلى 12 ألف منخرط بالشبيبة على مستوى الرباط سلا القنيطرة.