“الأحرار” بالمستشارين ينوّه بقطاع السيارات بالمملكة.. ويدعو للارتقاء بالخطاب السياسي لتعزيز ثقة المستثمرين

قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إن أحد أهم دعائم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال هو توفير الثقة من طرف الفاعل السياسي.

وأوضح، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن تبخيس العمل الحزبي والضرب في مؤسسات الدولة وإنجازاتها والتقليل من عملها وتبني ازدواجية الخطاب من طرف الفاعل الحزبي والسياسي، والفضاء الجمعوي، يقلل من وضوح الرؤية الإقتصادية.

ودعا البكوري إلى التعبئة، كل من موقعه، للعمل على الارتقاء بالخطاب السياسي وإعداد رؤية اقتصادية واضحة للنهوض بالاستثمار العمومي، باعتباره الآلية الناجعة والوحيدة لتحريك الدورة الاقتصادية، التي تمكن من حل المعضلات الاجتماعية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الحكومة تواجه مشاكل في تيسير الولوج إلى العقار وتعبئته لدعم المشاريع الإستثمارية، واعتماد مساطر ومعايير دقيقة لعمليات تفويت وكراء العقارات العمومية، واعتماد مدونة الأملاك الخاصة للدولة تتضمن مساطرا ومعايير دقيقة لتدبيرها.

وسجّل أن هذه الإجراءات، التي تضمنها البرنامج الحكومي لم تر النور بعد، معتبرا أنها جوهر إقلاع الاستثمار العمومي كما أنها مفتاح تشجيع الاستثمار الخاص الذي يبقى الحل الوحيد والواقعي للتقليص من البطالة والرفع من إنتاج الثروة.

وأثنى البكوري على مجهودات عدد من القطاعات الحكومية التي ساهمت سياستها في جلب كبريات الشركات للاستثمار في المغرب، وهمت هذه الإستثمارات 14 منظومة صناعية مما أسفر عن إحداث 288 ألف و126 منصب شغل خلال الفترة 2014-2017، أبرزها قطاع السيارات.

هذا القطاع، يضيف البكوري، جعل المملكة أول مصنع للسيارات في شمال إفريقيا، وثاني أكبر مصنع للسيارات في القارة، وقد تعزز المجهود بافتتاح مصنع بوجو ستروين من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالمنطقة الصناعية الحرة بالقنيطرة مؤخرا.

ويرى المستشار البرلماني أن تحسن الاستثمار العمومي لم ينعكس بالشكل المطلوب على نمو الاقتصاد، ما يطرح حسبه سؤال الفعالية والمردودية والنجاعة المرتبط أساسا بأداء الإدارة، إذ يبقى بطيئا ولا يساير هذه الدينامية بل أكثر من ذلك يعرقل المشاريع.