فريق “الأحرار” بمجلس المستشارين يتسائل عن تدابير تنزيل مخرجات مناظرة الجبايات.. وبنشعبون : سننزّلها عبر قانون إطار 

ساءل المستشار عن التجمع الوطني للأحرار، عبد العزيز بوهدود، محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، عن الإجراءات والتدابير المتخذة لتنزيل مخرجات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات على أرض الواقع بما يضمن تحقيق العدالة الجبائية المنشودة. 

وفي رده، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، قال وزير الاقتصاد والمالية إن الحكومة تعّهدت بتنزيل جميع التوصيات التي جاءت بها مناظرة الجبايات بالصخيرات، وذلك عبر قانون إطار.

وأضاف أن الإصلاح الضريبي سيبدأ بالتدريج انطلاقا من سنة 2020، مؤكدا أن القانون الإطار سينظم كذلك قوانين المالية المقبلة. كما أشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل المنظومة الجبائية عادلة وشفافة وتنافسية ومتجهة نحو تسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي تعقيبه، سجّل المستشار لحسن أدعي، أن المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، كانت مناسبة سانحة جدا للوقوف عند نقاط قوة ونقاط ضعف نظامنا الجبائي، مؤكدا أن توسيع الوعاء بشكل عشوائي على حساب الاقتصاد الوطني له انعكاساته السلبية.

وتابع قائلا : “المنظومة تقتضي اليوم إقرار عدالة ضريبة متوازنة عبر مواصلة محاربة التهرب الضريبي، إذ لا يعقل أن نجد %2 من النسيج المقاولاتي وحدهم من يؤدون الضرائب، خاصة وأنكم أعلنتم في العديد من المناسبات على مبالغ ضخمة من الفواتير تتجاوز 55 مليار درهم، رغم الإجراءات الاحترازية التي تقومون بها كل سنة”. 

كما أوضح مستشار التجمع الوطني للأحرار أن الضريبة على الأراضي غير المبنية في الوضعية الحالية التي يعيشها قطاع العقار أصبحت عبئا كبيرا على رجال الأعمال، مضيفا أن الجماعات المحلية بحكم افتقارها للأطر والكفاءات أصبحت تطبق هذه الضريبة على الأراضي العارية غير المجهزة. 

واعتبر أدعي أن توصيات المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات مهمة جدا وحصيلتها إيجابية جدا كذلك، لكن تنزيلها يقتضي اعتماد مقاربة التدرج مع مراعاة الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية، مشيرا إلى أن الأهم هو تنزيل المقتضيات المرتبطة بتحقيق العدالة الجبائية من أجل توزيع قاعدة الملزمين مع إقرار التخفيض، الشيء الذي يراها مسؤولا عن تحقيق المردودية وتعزيز الثقة وانتعاش الاستثمار الخاص الذي يبقى الحل الوحيد لخلق فرص الشغل.