أوجار: بلادنا تشهد دينامية سياسية وحقوقية واقتصادية إيجابية.. و”الأحرار” حزب المغاربة

خلال حلوله ضيفا على برنامج “شباب فوكس” الذي تبثه قناة ميدي 1 تيفي، قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار ووزير العدل، إن المغرب يعيش دينامية متميزة على الصعيدين السياسي والحقوقي والاقتصادي، مضيفا أن بعض الاحتجاجات العادية توجد في عدد من المناطق جراء الهشاشة وانعدام العدالة المجالية.

وحول خروج بعض الاحتجاجات عن طبيعتها العفوية، وخاصة في مدينة الحسيمة، أبرز أوجار أن هناك مسارا قضائيا جاريا، وبالموازاة هناك عطف وحلم وحكمة جلالة الملك محمد السادس، الذي يتدخل في كافة المناسبات للرأفة بمواطنيه، وقد أصدر عفوه السامي في حق مجموعة من معتقلي هذه الاحتجاجات مؤخرا.

وسجّل أوجار، ردا على سؤال متعلق بوجود إرهاصات لانفراج في ملف معتقلي الريف، أن هناك دينامية إيجابية، ومناخا إيجابيا؛ داعيا كل الفرقاء إلى التعقل وخلق جو من الثقة وخلق الظروف التي ستسمح بالمعالجة الكاملة لهذا الملف، بما يمكن من التركيز على تحقيق التنمية.

وبخصوص ما يصفه البعض بـ”الحملة السابقة لأوانها” التي دشنها التجمع الوطني للأحرار مع بعض الأحزاب بالأغلبية، شدّد أوجار على أن الحزب، الذي يوجد في الساحة السياسية منذ 40 سنة، كانت طيلة هذا المسار سمته الأساسية الوفاء بالتزاماته اتجاه حلفائه.

واستغرب عضو المكتب السياسي من هذا التوصيف، مؤكدا أن الأحزاب ليس دورها غلق مقراتها وانتظار الانتخابات، بل عليها الاشتغال في الميدان وتأطير المواطنات والمواطنين طيلة أيام السنة.

وأوضح أوجار أن الائتلاف الحكومي مكون من أحزاب مختلفة، ما يجمعها هو برنامج حكومي مشترك، مشيرا، في المقابل، إلى أن التواجد داخل لا يسلب الحق في التعبير عن الاختلاف.

وبخصوص هوية الحزب، شدّد أوجار على أن “الأحرار” هو حزب المغاربة جميعا، يضم الفلاح والعاطل والعامل والغني والفقير والمرأة والرجل، مسجّلا أن التنظيم السياسي عرف دينامية جديدة مع ترأسه من قبل عزيز أخنوش.

ورفض أوجار وصف الحزب بـ”النخبوي”، مسجّلا أنه يتوفر على نواب برلمانيين من زاكورة وتاونات وغيرها من هوامش المغرب، ولديه عقيدة سياسية وفلسفية هي الديمقراطية الاجتماعية.

من جهة ثانية، قال عضو المكتب السياسي إن هناك عملا كبيرا يقوم به التجمع الوطني للأحرار لمصالحة المواطنين مع العمل السياسي ومع المشاركة في الانتخابات، مشيرا إلى أن هناك دولا كبلجيكا تتوفر على إجبارية التصويت، قبل أن يدعو للتفكير في نماذج مماثلة لدفع المواطنين للتصويت على من يروه مناسبا.

وجدّد أوجار الدعوة لفتح نقاش دستوري، وتقييم قراءة وتقييم لمضامينه، وذلك لقطع الطريق أمام هدر الزمن التنموي والسياسي، عبر إحداث آليات تسمح بتدبير الخلافات خلال مرحلة تشكيل الحكومة، لكي لا يتكرر سيناريو تشكيل الحكومة الأخيرة والذي استمر، يزيد أوجار، لأشهر طويلة.

وتابع : “نحتاج لكي تنتج الانتخابات جيلا جديدا وبرامج وأفكار جديدة، فالنص الدستوري هو عمل بشري، نتوافق بشأنه في مرحلة من المراحل، لكن هذا لا يعني أننا لن نختلف عند حدوث تجربة تحتاج النقاش”.

ونبّه المتحدث ذاته، إلى أن الأهم اليوم، خارج منطق رابح وخاسر، هو مساهمة الجميع في مصالحة مجتمعية. وأضاف، من خلال تجربة داخل “الأحرار” أن التواصل الميداني مع جميع شرائح المجتمع كفيل بتحقيق هذا الهدف، لافتا الانتباه إلى أن السياسة ليست هي الترشح لمناصب المسؤولية فقط، بقدر ما هي مدرسة كبرى للتكوين.