قيادات “الأحرار” وأطره يسلّطون الضوء على دور المهندس.. المشاركة السياسية والمساهمة في النموذج التنموي الجديد

شهدت المناظرة الأولى لهيئة المهندسين التجمعيين، المنعقدة طيلة أمس السبت بطنجة، تحت عنوان “المهندس والمشاركة السياسية”، نقاشات وتبادل وجهات نظر حول العديد من القضايا التي تهم المشاركة السياسية والمساهمة في تنزيل النموذج التنموي الجديد.

وكان ذلك عبر ورشتين أساسيتين، ثم عبر منح الكلمة للمهندسين المشاركين في أشغال المناظرة، القادمين من مختلف جهات المملكة، ومن الجهة 13 (مغاربة العالم).

ففي ورشة المهندس والمشاركة السياسية، شدّد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، ووزير العدل، على أن المغرب نجح في إرساء هندسة دستورية ومؤسساتية مثل نظيراتها في الديمقراطيات حول العالم، وذلك بفضل جلالة الملك محمد السادس، مهندس كل هذه الإصلاحات. 

وتابع أوجار أن المملكة في حاجة لمهندسيها، لأن مجهود 60 سنة بعد الاستقلال الذي انخرط فيه السياسي والعامل والمهندس وغيره، وساهمت فيه حكومات متعاقبة، يجب تعزيزه بنموذج تنموي جديد، أكد أوجار أن المهندس سيكون من أبرز المساهمين فيه.  

وأكد أن السياسة إما أن تمارسها أو تمارس عليك، بمعنى أن المرء يجب عليه ألا يترك مكانه شاغرا لأصوات أخرى.

وأبرز عضو المكتب السياسي أن العالم يعرف ثورة تكنولوجية، والإدارة في حاجة لمواكبة هذه التطورات السريعة، الشيء الذي لن يتأتى إلا بانخراط جميع الكفاءات.

من جهته، أكد مرّة أخرى رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي، ووزير الشباب والرياضة، أن التجمع الوطني للأحرار هو حزب للكفاءات، من مهندسين وأطباء ومحامين وأطر.

   وأضاف، جوابا على أسئلة مؤطر اللقاء، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، يدعو المهندسين والأطر لدخول غمار السياسة لأنه حزب اعتاد قياديوه تسليم المشعل للأجيال المتعاقبة، كما أنه حزب يحمل غيرة على تحقيق التنمية.

وبهذا الشأن، توجّه عضو المكتب السياسي للمهندسين الحاضرين، قائلا : “أنتم تشرفون على تصميم الأوطان، فلم لا تساهمون في تسييرها”. 

وأضاف أن المشروع الذي يحمله “الأحرار” يسعى لتحقيق تقدم فعلي، مسجّلا أو الوقت قد حان للقطع مع سياسة النظر إلى المهندس كتقنوقراطي لا يمكنه الانخراط في السياسة. فبالنسبة له، مشاركة المهندسين تكون فعّالة أكثر، وأفضل بكثير من تدبير المتطفلين على السياسة. 

أما ناصر بولرباح، نائب رئيس هيئة المهندسين التجمعيين، فتقاسم مع الحاضرين تجربة خوضه لغمار السياسة، موضّحا أنه كان يرغب في المشاركة في الشأن العام منذ مدة، لكنه لم يجد حينها أي إطار للاشتغال. 

وتابع : “منذ مجيء السيد الرئيس، عزيز أخنوش، فتح المجال أمام النخب، من محامين وأطباء ومهندسين وغيرهم، للمساهمة في تحقيق التغيير، بعدما كانوا يتوجسون من دخول السياسة، ويكتفون بالبقاء داخل هياكل الإطارات المهنية التقليدية”.   

بولرباح أكد أن أهمية مشاركة المهندس في العمل السياسي نابعة من كون هذا الأخير من المقربين للمواطن، فهو دائما حاضرا عند تشييد البنيات التحتية والمرافق الحيوية في مختلف المجالات، وله تواصل مباشر مع المواطنين.

هذا المعطى، يضيف المتحدث ذاته، يمكّن المهندس المحزب من الإنصات لهموم وانشغالات المواطنين، وإيصالها إلى صناع القرار، والترافع لإيجاد الحلول المناسبة.  

وقال إن ما شجعه أكثر لخوض هذه التجربة، هو أن “الأحرار” يحمل مشروعا شاملا لمختلف المجالات الأساسية، كالصحة والتعليم والتشغيل، والقطاعات الحيوية، وأصبح، بفضل رئيسه وقيادييه، إطارا منظما، ويحمل رؤية، وقادرا على تقديم الحلول للتحديات المطروحة. 

 أما أمينة بنخضراء، عضوة المكتب السياسي، و ومديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، فقالت إن المهندس منذ بدايات هذه المهنة، كان له دور مهم في بناء الأوطان، ومع تطور هذا المجال، يجب أن يكون له دور أكبر في الساحة السياسية، وفي تصور النموذج التنموي. 

وقالت إن هذه الفئة لها دور بارز، في تصميم المدن وفي التنمية المستدامة وغيرها من المجالات الحيوية، كما أنها أفضل من يمكن ترجمة تصورات الحزب على أرض الواقع.


ونبّهت بنخضراء إلى أن العالم المتقدم، بمساهمة محورية من المهندسين على وجه الخصوص، وصل إلى مستويات هامة من التطور التكنولوجي، إذ بات يناقش اليوم الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية، بمعنى “أي مستقبل نريده، كسمؤولين، لمدننا، وبلداننا”، مؤكدة أن المهندس له دور بارز في هذه العملية. 

وتوزع برنامج المناظرة بين ورشتين أساسيتين، تتعلق الأولى بالمهندس والعمل السياسي، شارك خلالها رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي ووزير الشباب والرياضة، ومحمد أوجار، عضو المكتب السياسي ووزير العدل، وإبراهيم حافيظي، رئيس جهة سوس ماسة، وناصر بولرباح، نائب رئيس هيئة المهندسين التجمعيين، ورضوان الزاهيري، منسق هيئة المهندسين التجمعيين بجهة الدار البيضاء سطات وعبد الصمد بندحو، ممثل الهيئة ذاتها بألمانيا، ودلال مني، عضوة بمكتب الهيئة.

وتخص الورشة الثانية موضوع المهندس والنموذج التنموي للمملكة، وشاركت فيها أمينة بنخضراء، عضوة المكتب السياسي للحزب، ومديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وأحمد نقوش، الخبير في مجال الطاقة، ومحمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي للحزب، ومحمد بوبوح، رئيس الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، وعمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وإيلا أوتيك، المستشارة بالحزب الشعبي الأوروبي، وهشام سبيل، رئيس هيئة المهندسين التجمعيين بفرنسا، ونسرين العلمي، عضو مكتب الهيئة ذاتها.