بوعيدة: مبادرة الحزام الأزرق تستجيب لرهانات وتحديات الصيد البحري بإفريقيا وحوض المتوسط

قالت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، امباركة بوعيدة، إن مبادرة الحزام الأزرق التي أطلقها المغرب مع كافة شركائه بمناسبة قمة المناخ “كوب 22 ” تستجيب بشكل ملموس للرهانات والتحديات ذات الصلة باستدامة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية بإفريقيا وحوض المتوسط.

وأبرزت خلال لقاء موازي حول موضوع “تفعيل مبادرة الحزام الأزرق ” في إطار لقاء رفيع المستوى منظم من قبل الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط حول مبادرات “ميدفيش فور ايفير “، أن مبادرة الحزام الأزرق حظيت بانخراط سياسي قوي وإرادة راسخة لتعزيز التعاون الثنائي في إطار أرضية التعاون التي تقترحها هذه المبادرة.

من جهة أخرى، أشارت كاتبة الدولة إلى أن كل الإشارات المقلقة حول حالة حوض المتوسط وأنظمته الايكولوجية وحالة التلوث التي يشهدها “تضعنا تحت الضغط من أجل تحقيق الأهداف المسطرة في أفق 2020، مما يفرض الطابع الاستعجالي لمكافحة ظاهرة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم وتقديم بدائل للصيادين الصغار الذين يشكلون جزء من التراث الحي للمدن الساحلية”.

وأكدت في هذا الصدد، أن المغرب لن يذخر أي جهد في سبيل بلوغ الأهداف المسطرة في إطار “ميدفيش فور إيفير” وذلك لكون المملكة تحمل طموح صيانة مواردها البحرية لفائدة الأجيال القادمة، مضيفة أن إحدى الأنشطة التي تجسد هذا الطموح مبادرة الحزام الأزرق التي تم تبنيها خلال قمة المناخ “كوب 22”.

وعقد الاجتماع رفيع المستوى المنظم على مدى يومين، وركز اللقاء بالأساس على تحسين ظروف الاشتغال في مجال الصيد، وكذا حول مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

ويأتي هذا الاجتماع ، أيضا ، من أجل تجديد الالتزامات المتعهد بها بموجب إعلان “ميدفيش فور إفير” الموقع سنة 2017 من قبل 16 دولة بحوض المتوسط والمتمثلة في ألبانيا والجزائر والبوسنة والهرسك وقبرص وكرواتيا واسبانيا وفرنسا واليونان وايطاليا ومالطا وموناكو ومونتينيغرو والمغرب وسلوفينيا وتونس وتركيا إلى جانب اللجنة الأوربية المعنية بقطاع الصيد البحري.

أما مبادرة الحزام الأزرق، فتهدف إلى دعم النهوض بالأنظمة المندمجة للرصد الساحلي والتحفيز على اعتمادها على المستوى العالمي، وتشجيع أنشطة الصيد المستدام على مستوى كافة سلاسل القيم، من أجل محاربة ارتفاع درجة حرارة المحيطات وتشجيع تطوير تربية الأحياء المائية على نحو مستدام وخاصة الأعشاب البحرية.