مستشارو “الأحرار” يدعون لتدارك النقص الكبير على مستوى مرافق القرب في عدد من مناطق المغرب

 

اعتبر فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين أن السكان في العديد من المناطق بمختلف مدن وأقاليم المملكة، يعيشون نقصا كبيرا على مستوى مرافق القرب العمومية، خصوصا في الفضاءات الحيوية كالمسابح والحدائق والمنتزهات الخضراء، باعتبارها متنفسا حقيقيا للمواطنين.

ووجّه مصطفى البكوري، عضو الفريق، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، سؤالا لوزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول التدابير والإجراءات الآنية التي ستتخذها الوزارة من أجل إحداث وتجهيز مرافق القرب العمومية، مع تشجيع الاستثمار في هذا المجال خاصة بالمناطق المتضررة.

وخلال تعقيبه، أشار مستشار “الأحرار” إلى أن البرنامج الوطني الخاص بإعادة تأهيل المراكز القروية والحضرية بذلت فيه الحكومة السابقة والحالية مجهودات جبارة، إلا أنه في بعض الأقاليم لم يتم تجهيز مرافق القرب التي تعد من أولويات المواطن.

وتابع أن جلالة الملك طالب في العديد من المناسبات بأن يكون مسيرو الشأن العام قريبين من المواطن، مبرزا أن إنجاز المرافق المرتبطة بباقي الإدارات العمومية، والتي لها صلة مباشرة بالمواطن كالبريد ووكالات الاتصالات، ووكالات توزيع الماء والكهرباء وغيرها تعد أحد عناصرها.

وشدّد البكوري على أن إحداث مثل هاته المرافق يتطلب كثافة سكانية، الشيء الذي يصعب تحقيقه في ظل توقف عملية البناء في العالم القروي، الناجمة عن الإجراءات الجديدة التي جاءت بها وثائق التعمير والتي أوقفت العملية مما كان له الانعكاس الكبير على التوسع العمراني للجماعات وهو ما شجع الهجرة القروية نحو المدينة.

هذه الهجرة، تساهم اليوم، حسب المتحدث ذاته، في رفع الضغط على المدن والحواضر الكبرى، داعيا بهذا الشأن إلى الإسراع في تغيير وثائق التعمير بما يشجع على تطور عملية البناء في الجماعات القروية ذات الوضعية العقارية الهشة.