العلمي يبرز مجهودات المغرب في البنيات التحتية للاتصالات في معرض التكنولوجيا والابتكار بطنجة

قال وزير التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، إن المغرب يشكل منصة حقيقية من أجل خدمة القارة الإفريقية، وذلك تنفيذا لخيار استراتيجي.

وأبرز العلمي، الذي كان يتحدث في افتتاح المؤتمر الثاني للتكنولوجيا والابتكار “سايفاي إفريقيا” المنعقد اليوم السبت بطنجة، البنيات التحتية للاتصالات بالمغرب، التي تجسد حسبه “الخطوة الهائلة” التي قامت بها المملكة في هذا المجال، وكذا المؤشرات المتعلقة بمستوى ربط المواطنين.

واعتبر الوزير أن التحول الرقمي العميق الذي يشهده العالم اليوم يفرض عددا من التغيرات التي يمكن أن تكون “مدمرة” أو “مدرة للفرص وللثروات وللشغل”، من قبيل التجارة الإلكترونية، التي تشكل “في الوقت نفسه فرصة استثنائية وتهديدا”، خاصة بالنسبة للبلدان الأضعف اقتصاديا.

وذكر العلمي أنه لمواكبة الانفتاح على التجارة الرقمية وللتخفيف من مخاطر التكنولوجيات الرقمية، قام المغرب بحزمة من الإجراءات، من بينها إحداث وكالة التنمية الرقمية، مشيرا إلى أن هذا النوع من المخاطر “يتطلب، عموما، نقاشا عميقا”.

وشارك خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، في هذا الحدث الهام، ودعا إلى سن قوانين ووضع قواعد تضبط استخدام وتخزين البيانات الشخصية من قبل كبريات الشركات الرقمية العالمية، بشكل يمكن من محاربة الانتهاكات المسجلة في المجال.

واعتبر ثاباتيرو، أنه من الضروري حشد كل القوى الحية للدفاع عن حرية الفرد وحماية البيانات، سواء على مستوى المجتمع المدني أو على مستوى الحكومات المحلية والإقليمية.

وقال إنه على غرار عدد من المنظمات الدولية التي تسهر على مشروعية وسيادة القانون في عدد من القطاعات، من قبيل التجارة والصحة أو المحاكم الدولية، فإنه “من الأنسب، وإن كان يبدو الأمر مثاليا، وضع هيئة مكلفة بتقييد قوة هذه الشركات الدولية”.

وأوصى السياسي الإسباني بوضع ميثاق للحقوق الرقمية للمواطنين “لتمكيننا من معرفة ما هي البيانات التي تحصلت عليها وخزنتها هذه الشركات، وكيف تستخدمها”، معتبرا أن الأمر يتعلق ب “حقوق فعلية، محددة بشكل دقيق، تماما مثل باقي الحقوق التي تحكمها المدونات التشريعية، وذلك بهدف ضمان احترامها، وخاصة للتأكد من مساءلة المنتهكين لها”.

ويشارك في هذا المؤتمر أزيد من 200 خبير من 64 بلدا، إلى جانب ممثلين عن هيئات وازنة على المستوى الدولي، من قبيل فرع مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن التابع لمكتب الأمم المتحدة والفريق الرفيع المستوى المعني بالتعاون الرقمي بالأمانة العامة للأمم المتحدة.