غازي: المصادقة على مشروع قانون الأمازيغية انفراج لانحباس دام ثمان سنوات

صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب أمس الإثنين، على تعديلات ومواد مشروعي قانونين تنظيميين، الأول هو مشروع قانون تنظيمي رقم 26.16 يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، والثاني هو مشروع قانون تنظيمي رقم 04.16 يتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وقال النائب البرلماني عبد الله غازي عضو اللجنة، إن المصادقة على مشروعي القانون، جاءت بعد مخاض كان عسيرا، دام لثمان سنوات من الدسترة وثلاث سنوات تقريباً على إيداع مشروعي القانونين التنظيميين لدى البرلمان، وخصوصاً بعد زهاء سنة من الانحباس داخل اللجنة جراء بروز بعض النقط الخلافية، ليحصل التوافق ويمرا بإجماع الفرق.

اليوم، يؤكد غازي، استطاعت اللجنة بعد التطورات الأخيرة، في إشارة إلى مشروع القانون الأساسي لبنك المغرب، والجدل الذي صاحب التصويت ضد طباعة الأوراق النقدية باللغة الأمازيغية، إخراج هذين النصين المؤسسين من عنق الزجاجة، حسب تعبيره.

واسترسل غازي قائلا ” جميع من عاش هذا المخاض عن قرب، لديه اليوم انطباع بأن الولادة، وإن كانت قيصرية، كانت بمثابة انفراج لانحباس ما كان له أن يكون، وفريق التجمع الدستوري لا يسعه إلا أن يعبر في نفس الآن عن أسفه عن هدر كل هذا الزمن المقتطع من رصيد الوطن، وعن ارتياحه بهكذا الانفراج، ولكن كذلك عن أمله في التنزيل الفعلي والميداني، والعملياتي والإجرائي للمقتضيات المضمنة بمشروعي القانونين التنظيميين، على أمل الاستمرار في تجويدها واستدراك كل النقائص التي قد تظل تعتري بعض جوانبها”.

وصادقت اللجنة على كتابة اللغة الأمازيغية بحرف “تيفيناغ”، وكانت هذه النقطة الأبرز في الخلاف بين مكونات اللجنة منذ يونيو من العام الماضي، تاريخ توقف مناقشة مشروعي القانونين، قبل أي يفرج عنه أمس الإثنين.

ونصت التعديلات المصادق عليها أيضا، على اتخاذ التدابير الكفيلة بإدماج اللغة الأمازيغية بكيفية تدريجية في منظومة التربية والتكوين بالقطاعين العام والخاص، وذلك من خلال، الزامية تدريس اللغة الامازيغية، و تعميم تدريس اللغة الامازيغية في كل التراب الوطني وعلى جميع أسلاك التعليم بكيفية تدريجية، وترصيد المكتسبات المنجزة داخل المؤسسات الرسمية والاكاديمية.

ولهذا الغرض، تدرس اللغة الأمازيغية، بكيفية تدريجية، في جميع مستويات التعليم: الأولي والأساسي، والثانوي الإعدادي، والثانوي التأهيلي، والتكوين المهني. كما يتعين أن يتم تعميمها بنفس الكيفية في مستويات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي.

كما تحدث طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، مسالك تكوينية ووحدات للبحث المتخصص في اللغة والثقافة الأمازيغيتين بمؤسسات التعليم العالي، وتعتمد اللغة الأمازيغية في معاهد تكوين الموارد البشرية لفائدة الإدارات العمومية.

وشملت التعديلات المصادق عليها، أيضا إدماج الامازيغية في مجال التشريع والتنظيم والعمل البرلماني

ويمكن أن تعتمد اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية كلغة للاستعمال في إطار أشغال الجلسات العمومية، واللجان البرلمانية بمجلسيه ومكتبيهما، حيث يتعين توفير الترجمة الفورية لهذه الاشغال من اللغة الامازيغية وإليها، حسب نص مشروع القانون المصادق عليه باللجنة.