الطالبي العلمي: متشبثون بالأمازيغية.. وهكذا يدافع “الأحرار” عن الديمقراطية الاجتماعية  

 

قال رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، إن الحزب متشبث بالأمازيغية كلغة وطنية، ولن يتنازل عنها، مضيفا أن “الأحرار” ترافع عن هذه اللغة والثقافة خلال فترة الأعداد للدستور الجديد للمملكة، مذكرا بالمرافعة القوية التي قام بها محمد أوجار، خلال مناقشة مسودة الدستور.

الطالبي العلمي، الذي كان يتحدث في لقاء “خميس الديمقراطية”، ليلة أمس الخميس 23 ماي، الذي ناقش هذه المرة الديمقراطية الاجتماعية كرؤية سياسية من أجل عدالة اجتماعية وفعالية اقتصادية، أكد أن الحزب بقدر تشبثه بالأمازيغية والعربية، كلغتين رسميتين، فإنه يدعو للانفتاح على اللغات الأجنبية، وخاصة في مجال تدريس العلوم والتكنولوجيا.

“نحن ندافع عن مغرب 2050، كيف ستكون معالم هذا المغرب لو لم ندرس العلوم والتكنولوجيا باللغات التي أنتجت بها؟!”، يتسائل الطالبي العلمي، الذي يحمل كذلك حقيبة الشباب والرياضة في الحكومة، مسجّلا أنه من باب الديمقراطية الاجتماعية، الإيديولوجية التي يرتكز عليها الحزب، فـ”أنا لا أرى أبعد من أنفي، بل أرى كيف تتطور الخريطة الجيوستراتيجية، وكيف يمكن للمغرب أن يتموقع فيها مستقبلا بأطره ومواطنيه”.

كما عبّر الطالبي العلمي عن أسفه بشأن هجرة الأدمغة التي تبني الأوطان والمجتمعات، وقال إن ذلك يحصل لـ”أننا لم نعرف استخدام ذكائنا الجماعي”، فـ”الإحساس بعدم وجود عدالة اجتماعية تدفعنا إلى الإحباط، ومن ثمة إلى الهجرة، لهذا أقول إنه يجب علينا التوقف للاعتراف بالخطأ في كل مرة فشلنا فيها وأن تكون لنا الشجاعة، كمغاربة، للتشبث أيضا بما نجحنا فيه”.

 

وعرّج المتحدث ذاته، بحضور عدد من قياديي الحزب وشبيبته ومناضليه وممثلي منظماته الموازية، على دستور 2011، بكونه دستورا ديمقراطيا اجتماعيا، يحمي الملكية الفردية والأسرة، وينص على العدالة الاجتماعية، في مختلف فصوله.

وحول الموضوع الذي اختير للنقاش خلال هذه النسخة من “خميس الديمقراطية”، فشدّد الطالبي العلمي، على أن حزب التجمع الوطني للأحرار، أخذ من الليبرالية أجود ما فيها، الحرية وحقوق الإنسان، والاشتراكية ميزاتها الأساسية، أي حضور الدولة، وخاصة في القطاعات الجنينية أو ذات الأداء الضعيف، لتقويها؛ مذكرا الحضور بمساهمة قياديي الحزب في تأسيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، رغم الضغوطات من طرف السلطة حينها، وبداية التفعيل للترافع عن حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية.

 

“نظام الحكم في الديمقراطية الاجتماعية غير ممركز، فالتجمع الوطني للأحرار دافع عن اللاتمركز في المغرب، ولم يكن ذلك مجرد شعارات، ليصدر ميثاق الجماعات واللاتمركز الذي كان بداية لهذا المسار”، يوضح الطالبي العلمي، فهذا النظام يمنح للمواطن حق ممارسة السلطة، ليس فقط باختيار ممثليه خلال فترة الانتخابات، بل بالمشاركة والتسيير في حد ذاته.

وعاد عضو المكتب السياسي لمفهوم مهم جاءت به الديمقراطية الاجتماعية، وهو التمكين، فأهميته تكمن في أن المواطن له حق يمارسه بشكل تلقائي، إذ يجب زيادة قدرته الاقتصادية، مثلا، بدل الدعم الذي يخلق الفئوية والتمايز والتي هي ضد الديمقراطية الاجتماعية. فتكافؤ الفرص، حسبه، الذي يدافع عنه التجمع الوطني للأحرار، هو خلاصة ونتيجة لعدد من الإجراءات التي يتم القيام بها.