مباركة بوعيدة تدعو إلى تعبئة مجتمعية حقيقية للدفع بالنساء نحو القيادة

قالت مباركة بوعيدة، عضوة المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إن المرأة المغربية لم تجد بعد طريقها لقيادة مجتمعية حقيقية.

وأوضحت بوعيدة، خلال مشاركتها في ندوة حول “القيادة النسائية” نظمتها الجمعية الوطنية لمسيري ومكوني الموارد البشرية، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، أنه لا يمكن الحديث عن قيادة نسائية في ظل ضعف تأثير المرأة في شتى ميادين عملها، مشددة على أن المسار لازال طويلا لتكون المرأة قائدةً فعلية في المجتمع.

وأضافت بوعيدة أن المغرب بذل مجهودات كبيرة في هذا الإطار، خاصة منذ 2002 عبر عدد من القوانين التي منحت المرأة إمكانية الولوج إلى العمل السياسي، عبر منظومة الكوطا في البرلمان أو المجالس المحلية والجهوية، مسترسلةً أن دستور 2011 جاء ليكرس مبدأ المساواة والمناصفة، “لذلك يتحتم علينا حالياً التعبئة الجماعية على مستوى الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني من أجل الحفاظ على المكتسبات وتطويرها من أجل الوصول إلى مساواة ومناصفة حقيقة”.

وينتظر من القيادة النسائية، حسب بوعيدة، أن تعطي دفعة قوية للمبادئ والقيم، التي ستعزز البناء الديمقراطي بالمغرب، وتعتبر أن دور التعليم والمناخ الذي تعيش فيه النساء، من الأهمية بمكان من أجل وصول النساء نحو القمة.

وترى بوعيدة أن القيادة النسائية ليست هدفا بحد ذاتها، لكنها وسيلة من أجل بلوغ هدف أساسي، وهو مغرب متجانس وحر ومتطور ومنسجم يُؤيد حقوق المرأة والإنسان. ودعت، في هذا الإطار، إلى ضرورة السعي نحو الرفع من نسبة المشاركة النسائية في الانتخابات، معتبرةً أنه تحدي كبير، يرتبط أساساً بثقة المواطنين في الأحزاب.

وأشارت إلى أن التجمع الوطني للأحرار يعمل منذ سنوات، على رفع منسوب الثقة، وتوطيد علاقته بالمواطن، وهو ما دفعه إلى الاستجابة الفورية لنداء صاحب الجلالة باقتراح نموذج تنموي جديد، بأولويات محددة في التعليم والتشغيل والصحة، فضلا عن منهجيته في العمل، التي اختار لها الميدان.
وتابعت أن “الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية دليل على ذلك، عبر دورها الكبير في تعبئة النساء وتحضيرهن للمشاركة الفعالة في تسيير الشأن العام الوطني والمحلي”.