الطالبي العلمي يكشف الخطوط العريضة للسياسة الوطنية المندمجة للشباب

أكد وزير الشباب والرياضة، رشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس بالرباط، أن السياسة الوطنية المندمجة للشباب تحدد كهدف عام الرفع من فرص الإدماج المجتمعي للشباب من خلال تطوير قدراتهم على الابتكار والإبداع، وكذا اعتبار الشباب مكونا وفاعلا أساسيا يوجد في صلب النموذج التنموي الجديد للمملكة، عبر الاستثمار الأكمل لإمكاناته وطاقاته، بما يحقق مساهمته الفاعلة والإيجابية في بناء المستقبل.

وقال الوزير في عرض قدمه أمام المجلس الحكومي، أن السياسة الوطنية المندمجة للشباب تتأسس على المرجعيات الوطنية والدولية ذات الصلة، ولاسيما من خلال القيم المؤطرة لها والتي يمكن إجمالها في العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص وتعزيز المشاركة والثقة في أوساط الشباب.

وأبرز الوزير في عرضه أن هذه السياسة التي تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب، تعد نتاجا لعمل اللجنة التقنية بين الوزارية التي أحدثت لهذا الغرض، وتستند في تصورها العام على المقتضيات الدستورية ذات الصلة، والخطب الملكية السامية الداعية إلى إيلاء الاهتمام الكافي بقضايا الشباب.

وفي إطار التجاوب البناء مع المذكرات الترافعية للمنظمات الشبابية وتوصيات اللقاءات التواصلية التي نظمتها وزارة الشباب والرياضة مع الشباب ومنظماتهم المدنية، يضيف الوزير، استندت اللجنة المذكورة كذلك في مقترحها على خلاصات تركيبية للقاءات الإنصات والتشاور مع الفاعلين والخبراء التي نظمتها الوزارة بين نونبر 2017 وشتنبر 2018 من جهة، ونتائج الخبرات والتجارب الدولية المقارنة والأبحاث الوطنية المنجزة خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2017 حول الشباب وآرائهم بخصوص القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الكبرى من جهة ثانية.

ولفت الطالبي العلمي إلى أن السياسة الوطنية المندمجة للشباب تهدف إلى تحديد الإطار العام لمختلف التدخلات العمومية الموجهة للشباب، وتحقيق التقائية البرامج مع الحرص على الاستخدام الجيد والأمثل للموارد والمجهودات وعقلنتها.

وأضاف أن هذه السياسة تعتمد في مقاربتها على تحقيق الاستفادة الكاملة للشباب من كل مرحلة عمرية عبر تخفيض نسب الضياع، والمساهمة عبر ذلك في إعداد الأجيال الصاعدة للانتقال بنجاح نحو مرحلة النضج عبر التمكين والإدماج.

وأشار إلى أن هذه السياسة تتضمن أربعة محاور إجرائية أساسية تهم على الخصوص الإنصات للشباب والتواصل معهم، وبناء وتطوير شخصية الشباب، وإدماج الشباب في المجتمع وتيسير ولوجهم للخدمات الأساسية (التربية والتكوين، الإدماج المهني، الصحة، السكن والحركية، الترفيه)، بالإضافة إلى محور خاص يهم الحكامة والتقائية البرامج.

كما تتأسس هذه السياسة على أربع مقاربات إجرائية أساسية تتمثل في مقاربة أفقية تحقق التقائية تدخلات الفاعلين، ومقاربة تشاركية تمكن من انخراط جميع الأطراف المتدخلة في السياسة، ومقاربة ترابية تستحضر البعد المجالي والجهوي، ومقاربة تعاقدية تتمثل في اعتماد الشراكة والتعاقد بين مختلف المتدخلين.