كريم زيدان.. مهندس وخبير ميكانيكي يقود التجمع الوطني للأحرار بألمانيا

كريم زيدان، واحد من الكفاءات المغربية خارج أرض الوطن، اختاره التجمع الوطني للأحرار منسقاً للحزب بألمانيا، أول أمس السبت، خلال لقاء بمدينة فرانكفورت، ترأسه أنيس بيرو، منسق الجهة 13، وعضو المكتب السياسي للحزب.

فبعد مسار دراسي تقني، حصل ممثل “الأحرار” على باكالوريا في الصناعة الميكانيكية سنة 1987، ثم التحق بالجامعة المغربية، شعبة الفيزياء والكيمياء، قبل أن يتجه لإتمام دراسته في الهندسة الميكانيكية في ألمانيا سنة 1989.

يحكي زيدان أنه تدرج في العمل داخل شركتين في ألمانيا، ليلتحق بعدها بشركة “بي إم دبليو”، إحدى الشركات العملاقة في مجال صناعة السيارات في العالم، حيث يواصل عمله إلى اليوم مهندساً ميكانيكيا وخبيراً منذ أزيد من 17 سنة.

كفاءة الرجل دفعته لرئاسة شبكة الكفاءات الألمانية المغربية المعروفة اختصاراً بـ DMK، ومقرها في ميونيخ، وهي شبكة تأسست في 7 مارس 2009 وتقوم بدور الوساطة، وتبادل الخبرات، بين ألمانيا والمغرب.

وتهدف الشبكة، حسب زيدان إلى تعزيز التنمية المستدامة في المغرب ودعم اندماج المواطنين المغاربة في ألمانيا.

اهتمام زيدان بالسياسة لم يكن البتًة وليد اللحظة، وإنما يأتي من رغبة عميقة في التغيير، فمنذ أول أيامه في ألمانيا، انشغل، موازاة مع عمله، بالتفكير في طريقة لتحسين ظروف عيش المواطن المغربي خارج أرض الوطن، وحتى داخله، وهو الأمر الذي دفعه إلى الانخراط في العمل الجمعوي.

يقول زيدان : “اقتنعت بعد  سنوات من عملي داخل جمعيات المجتمع المدني، أن الانخراط السياسي هو الوسيلة الأنجع لتوصيل الأفكار وتحقيق النتائج المرجوة”.

واعتبر زيدان أن اختياره منسقاً للحزب في ألمانيا، تشريف لثقة موضوعة به  من طرف هيئة سياسية أثبت قدرتها على التأطير، والقرب من المواطن، وتكليف في الآن ذاته بالعمل الجاد.

وأكد زيدان أن اهتمامه داخل الحزب بألمانيا لن يكون مركزاً على حل مشاكل الجالية فقط، بل أيضا جعل المسؤولين الألمان ينخرطون في حل هذه المشاكل “كونهم شريكا وطرفاً في الإصلاح الذي نريده داخل المجتمع الألماني لكل المهاجرين المغاربة”.

كما أن اهتمام زيدان، سينصب، كما يؤكد على ذلك، حول جعل مغاربة ألمانيا يشاركون في تقديم مقترحات وتصورات للنموذج التنموي الجديد للمملكة، الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن “الجهة 13 لا تفرقها عن الجهات الأخرى إلا المسافات الجغرافية، لكن همنا واحد، هو خدمة مصلحة المملكة، وتقديم مساهمة مثالية في تطوير سياسة تنموية موثوقة وذات مصداقية من خلال تبادل الخبرات والمعارف وبناء جسور الحوار”.