بنشعبون يسدل الستار عن مناظرة الصخيرات بعرض توصيات ستشكل روح القانون الإطار للجبايات المرتقب

أسدل محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، الستار على المناظرة الوطنية للجبايات، المنعقدة بالصخيرات من الجمعة 3 أبريل إلى اليوم السبت 4 أبريل، والتي توجت بعدد كبير من التوصيات، من المنتظر أن تشكل اللبنة الأساسية لمشروع القانون الإطار للجبايات المرتقب.

وبعدما سجّل أن أي إصلاح ناجح هو ذلك الذي يشارك فيه الجميع، أعلن وزير الاقتصاد والمالية، في كلمته الختامية، أن العمل سيبدأ على الفور لإعداد مشروع القانون الإطار للجبايات، والذي سيمنح العمل الذي تم خلال هذه المناظرة معنى، وسيكون معيارا لقوانين المالية خلال السنوات الخمس المقبلة.

ومن أبرز التوصيات التي تمخضت عن مناظرة الجبايات، كما أعلنها بنشعبون، هناك إعادة تنظيم احتساب الضريبة على الدخل بالموازاة مع توسيع قاعدة هذه الضريبة وتحسين حصة الضريبة على الدخل المهني من أجل دعم مواطنينا ذوي الدخل المنخفض والطبقات المتوسطة.

كما سيتم تكريس حيادية الضريبة على القيمة المضافة من خلال حذف تأثير المصدم الجبائي، وزيادة المعدل الهامشي للأنشطة الاقتصادية المحمية وتوحيد الأنظمة التفضيلية المطبقة على التصدير، والمناطق الحرة للتصدير وفي مدينة الدار البيضاء المالية، إلى جانب تجميع وتبسيط الضريبة على الدخل والضريبة المهنية في إطار مساهمة مهنية موحدة للأنشطة ذات الدخل المنخفض (صغار التجار والصناع التقليديين).

ومن جملة التوصيات التي سيتضمنها القانون الإطار المرتقب للجبايات، هناك تبسيط الضرائب المحلية وملاءمة أسسها الضريبية وإجراءاتها مع جبايات الدولة، لا سيما بالنسبة للضريبة المهنية، ودمج جبايات الدولة والضرائب المحلية وشبه المالية في قانون ضريبي عام واحد، وتعزيز حقوق دافعي الضرائب لتحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات.

وكان هناك طلب قوي معبر عنه خلال المناظرة بخصوص تخفيض المعدلات الهامشية للضريبة على الشركات بالنسبة لبعض القطاعات من أجل إحداث دينامية في خلق فرص الشغل وتعزيز الابتكار. وبهذا الشأن، أبرز بنشعبون أنه من أجل مرافقة هذا الإصلاح الذي يرغب الجميع في تحقيقه، من الضروري القيام بحملة إعلامية تحسيسية لجميع دافعي الضرائب حول دور الضريبة في بناء مجتمع متضامن ومتوازن.

وبعد اختتام أشغال المناظرة الوطنية حول الجبايات، عقد وزير الاقتصاد والمالية، ندوة صحافية، وخلالها أكد أن الحكومة تلتزم بإخراج مشروع قانون إطار للجبايات، وهو ما يميز مخرجات مناظرة الصخيرات هذه عن مثيالتها السابقة، والتي لم يتمخض عنها صدور أي نص قانوني.

وشدّد بنشعبون على أن القانون الإطار المرتقب، من شأنه تحقيق عدالة ضريبية، كما أنه سيحافظ، في المقابل، على التوازنات الماكرو اقتصادية، على اعتبار أن الضريبة تشكل جزء مهما من مداخيل الدولة.

وعبّر بنشعبون عن فخره بعمق وجدية النقاشات التي عرفتها المناظرة، والخلاصات التي تلت ذلك، معبرا كذلك عن تأثره بشكل خاص بالتعبئة التي شهدها هذا الحدث.

هذا وتأتي هذه المناظرة الهامة، في إطار تصميم نموذج تنموي جديد أكثر شمولية ودينامية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والترابية والبيئية.

وقامت اللجنة العلمية المشرفة عن المناظرة بتحديد أربعة عشر فريق عمل مكلف بمواضيع مختلفة، من بينها القدرة الشرائية وخلق القيمة وفرص الشغل والشركات الصغرى والمتوسطة وحرف القرب وإدماج القطاع غير المهيكل والضرائب الوطنية والضرئب المحلية وغيرها.

وقد تم تحليل نتائج فرق العمل والاعتماد عليها في تصميم البرنامج الشامل للمناظرة الثالثة للجبايات، الذي تمحور حول خمسة مواضيع، هي النظام الضريبي كدعامة لنموذج التنمية، الضرائب التنافسية، التحفيزات الضريبية، تقارب النظام الضريبي الوطني والمحلي، ثم معالم نظام جديد لحكامة ضريبية.