بعد الحريق الذي طاله.. “الأحرار” بجماعة الدار البيضاء يصوت إيجاباً لاقتناء الوعاء العقاري لسوق “ولد مينة”

صوت فريق التجمع الوطني للأحرار بجماعة الدار البيضاء، بالإيجاب على اقتناء الوعاء العقاري المحتضن لـ”السوق الجماعي السعادة” بمقاطعـة الحي الحسني التابع لملكية الدولة.

ويأتي تصويت الفريق، اليوم الخميس في الدورة العادية لمجلس المدينة، وذلك بعد الحريق الذي عرفه السوق مارس الماضي،  والذي أتلف عشرات المحلات، مخلفاً خسائر مادية مهمة.

وكشفت بشرى صبر الله، عضوة فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس مدينة الدار البيضاء، أن الفريق صوت إيجاباً أيضا، على القيمة العقارية لاقتناء الوعاء العقاري للسوق، المحددة من طرف اللجنة الإدارية للتقييم.

وقالت صبر الله،  إن اللجنة الإدارية للتقييم المتعلقة باقتناء الوعاء العقاري المحتضن للسوق الجماعي السعادة، والتي تضم ممثلين عن مجلس الجماعة ووزارة الداخلية والوكالة الحضرية، حددت ثمن المتر المربع في 250 درهم، مشيرةً أن إجمالي العقاري يصل إلى 20 ألف متر مربع.

من جهته، أكد عبد الصادق مرشد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس مدينة الدار البيضاء، أن عشوائية ومشاكل سوق السعادة المعروف لدى العموم بـ” سوق ولد مينة”، كانت مطروحة قبل نشوب الحريق المذكور، مشددا أن الكارثة الأخيرة، عجلت مسؤولي المدينة لإيجاد حلول سريعة وناجعة.

وأوضح  مرشد أن تأهيل السوق وهيكلته، والذي يقع بمنطقة سكنية  R+5، تقتضي وضع تصور استراتيجي لاستغلال الجزء السفلي من البناء كسوق والأجزاء الأخرى، كفضاءات  إدارية، وهو المقترح الذي سيدافع عنه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المدينة، يضيف مرشد.

وشدد رئيس الفريق، على ضرورة إشراك ممثلي التجار في أي عملية للهيكلة، ودعا إلى مواكبة إجتماعية للمتضررين منهم، موضحاً أن “إعادة بناء وتأهيل السوق ستوقف النشاط التجاري لمدة، وسنقترح في هذا الصدد العمل على تأهيل جزء والمرور لأجزاء أخرى، حتى نسمح باستمرارية الحركة التجارية وهو ما نطلق عليه  opération tiroir”.

في الاتجاه ذاته، قال مرشد إن فريق التجمع الوطني للأحرار اقترح بمجلس الجماعة، إعادة هيكلة النشاط التجاري ككل بالحي الحسني، بإحصاء الباعة المتجولين، وإيجاد حلول للظاهرة المستفحلة بالمنطقة لسنوات تعود إلى بداية تجربة وحدة المدينة، مؤكداً أن مصير التجار والباعة بالمنطقة هو مصير طبقة هشة في حاجة إلى المؤازرة.   

يشار إلى أن وفدا من التجمع الوطني للأحرار، برئاسة إدريس الشرايبي، منسّق الحزب بالحي الحسني، وأحمد صوح رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار،  زار السوق بعد الكارثة، في محاولة منه للتخفيف من حدتها، وإيجاد الحلول الكفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها.

كما وجه فريق التجمع الدستوري بمجلس النواب سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة، حول حريق سوق السعادة، وطالب من خلاله بالكشف عن الأسباب الحقيقة للحريق، والذي التهمت نيرانه عشرات المحلات التجارية، وتسببت في خسائر مادية جسيمة.

ودعا الفريق رئيس الحكومة بالكشف عن  الإجراءات التي تنوي الحكومة القيام بها، لمعالجة الاختلالات التي تعاني منها أسواق المملكة، خاصة الجانب المرتبط بالسلامة، وإمكانية تعويض المتضررين جراء الحريق.