“الأحرار” يعزّز هياكله ببولمان ويسعى لإعطاء دفعة قوية للتنمية المجالية بالإقليم

أسّس التجمع الوطني للأحرار، يوم الأحد 14 أبريل، فرعه المحلي بأوطاط الحاج، إقليم بولمان، وذلك في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب بمختلف جهات المملكة.

وحضر وفد من المكتب السياسي للحزب، حفل افتتاح المقر الجديد للحزب بأوطاط الحاج، يضم مصطفى بايتاس، وجليلة مرسلي، إلى جانب محمد شوكي، المنسق الإقليمي ببولمان.

وجاء ذلك، خلال مؤتمر تأسيسي بشعار “الأحرار صوت المغرب العميق”، الذي حضره مناضلو الحزب وساكنة أوطاط الحاج، ونوقش خلاله موضوع النموذج التنموي والصعوبات التي تواجه التنمية المجالية، ثم القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي.

بايتاس قال خلال هذا اللقاء إن التجمع الوطني للأحرار يؤسس لممارسة سياسية جديدة بأفق اقتصادي. كيف ذلك؟ يجيب عضو المكتب السياسي : “أي استغلال التراكم الإيجابي الذي يعرفه المغرب على المستوى الديمقراطي، والإمكانيات التي تمنح للفاعل السياسي من خلال المجالس المنتخبة والمؤسسات، لتكون له مساهمة اقتصادية في إطار بناء النموذج التنموي، أكثر منها سياسية”.

وسجّل أن وزراء التجمع الوطني للأحرار هم أكثر من ينتج الثروة داخل الحكومة، وذلك في قطاعات أساسية هي الفلاحة والصناعة والسياحة والصيد البحري وحتى بالنسبة لاقتصاد الرياضية، التوجه الذي تتم بلورته حاليا.

من جهة ثانية، أبرز عضو المكتب السياسي أن توزيع الثورة في المغرب يعرف مجموعة من التفاوتات، فالمناطق البعيدة عن المركز، كبولمان مثلا، تعرف ضعفا تنمويا ملحوظا، وهو ما يعني أننا لم نتمكن بعد من إقرار عدالة مجالية بين مختلف جهات المملكة.

وأضاف أن المملكة قطعت أشواطا كبيرة في مجال تعزيز البنيات التحتية، لكن الوقت قد حان لتأهيل العنصر البشري، الذي يركز عليه “مسار الثقة”، أرضية الحزب، بشكل كبير، أي في مجالات الصحة والتعليم والشغل.

كما أن الضرورة ملحة، حسب بايتاس، لتأهيل المناطق المجالية البعيدة، في إطار رؤية واضحة تدمج ما يسمى بـ”المغرب العميق” الذي هو ليس منطقة جغرافية فقط بقدر ما هو حمولات ثقافية يحملها في طياته، يجب الحفاظ عليها وتعزيزها.

وبخصوص هذه النقطة، أعطى المتحدث مثال منطقة بولمان، ومنطقة الشرق عموما، وكيف ساهمت في حماية الإسلام المذهبي المعتدل من مجموعة من الغزوات التي جاءت من الشرق.

أما مرسلي، فركزّت خلال مداخلتها على أهم محطات الحزب بإقليم بولمان، وخاصة بأوطاط الحاج، التي تعتبر قلعة تاريخية للتجمعيات والتجمعيين.

واستعرضت المجهودات التي قام بها التجمعيون بالمنطقة، ودورهم في استثمار الإمكانيات المتاحة، وإمكانية تعزيز هذه المجهودات، خاصة أن المنطقة تعرف صعوبات مجالية وتحتاج لحلول مبتكرة في تدبير الإقليم ككل.

وعبّرت مرسلي عن اعتزاز “الأحرار” بالكفاءات التي يتوفر عليها الحزب، كمنسقه الإقليمي، محمد شوكي، الذي راكم تجربة مهنية جد هامة خارج المغرب، وعاد لمنطقته للمساهمة في تسريع التحاق إقليم بولمان بركب التنمية التي تشهدها باقي جهات المملكة.

وسجّلت أن الحزب يطمح ليكون القوة السياسية الأبرز في الإقليم، مثمنة النجاح الكبير الذي حققه خلال الانتخابات الجزئية بجماعة الرميلة، بفوزه بـ7 مقاعد من أصل 9.

كما نوّهت بالحضور النسائي الوازن خلال اللقاء، وبالتحولات المجتمعية التي تشهدها المنطقة نحو إشراك أكبر للنساء في التدبير المحلي. ودعت نساء الإقليم إلى الانفتاح على فيدرالية المرأة التجمعية، التي ستساهم في تحسين وضعية المرأة بالإقليم، هذه الأخيرة التي ما تزال تعاني رغم ذلك من التهميش وتواجهها صعوبات اجتماعية متعددة.

وبدوره نوّه شوكي بالنتائج الإيجابية للحزب في انتخابات جماعة الرميلة، التي تدل على القوة التنظيمية لـ”الأحرار” بهذا الإقليم، قائلا إن التجمع عبر هذه المحطة، يسعى لاستكمال هيكلته التنظيمة بالإقليم، وتفعيل مكاتبه المحلية.

ولفت الانتباه إلى أن إقليم بولمان يعرف صعوبات مجالية متعددة، فهذا الأخير عرف تهميشا لمدة عقود، الشيء الذي يحاول تداركه عبر إعطاء دفعة قوية للتنمية المحلية، وهو ما سيساهم فيه الحزب عبر المجالات الحكومية التي يدبرها، وخاصة المجال الفلاحي ومجال الشبيبة والرياضة؛ فالهدف الأكبر، يزيد شوكي، هو أن يصبح “الأحرار” صوت إقليم بولمان، وصوت المغرب العميق ككل.

وأبرز المنسق الإقليمي أن الحزب يتوفر اليوم على خارطة طريق بالإقليم، معززة بإجراءات دقيقة، من شأنها أن تثمر مكتسبات تنظيمية وانتخابية في أفق الاستحقاقات التشريعية المزمع عقدها سنة 2021.

كما عرف اللقاء نقاشا مع ساكنة الإقليم حول مضامين القانون الإطار للتربية والتكوين، الذي ينتظر المصادقة عليه بمجلس النواب. وبعدما ذكّر بايتاس بموقف “الأحرار” المدافع عن مضامين المشروع، الذي يعتبر مقدمة مهمة لإصلاح منظومة التعليم، عبّر عن آسفه بشأن عدم التمكن من تمريره خلال الدورة الاستثنائية للبرلمان، بعدما توصل الفرقاء السياسيون لاتفاق واضح بهذا الشأن، قبل أن يختار أحد الأحزاب التراجع عن هذا الاتفاق.