أوجار يحذر من ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ويبرز التدابير القانونية لمواجهتها

جرى اليوم الاثنين بالرباط، تنظيم ورشة تكوينية حول مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، استهدفت القضاة والملحقين القضائيين، قصد تمليكهم الأدوات البيداغوجية الكفيلة بصون التراث الثقافي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وفي كلمة بالمناسبة، قال وزير العدل محمد أوجار، إن الورشات ستنكب على دراسة موضوع يحظى بالراهنية، ويتعلق بالآليات القانونية والجهود الرامية لمحاصرة ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

وأكد أوجار أن الممتلكات الثقافية تشمل جزءا من تراث البشرية يشكل شاهدا مهما على التراث الثقافي، داعيا إلى صياغة آليات تعاونية قصد حماية ومنع الاتجار في الممتلكات الثقافية، من أجل محاصرة الظاهرة ومقاضاة المخالفين.

ولم يفت المسؤول الحكومي التذكير بأن ظاهرة الاتجار غير المشروع في الممتلكات، تعد من أخطر الأفعال المنافية للقانون والتي استفحلت على اعتبار تأزم وضعف الأمن بحدود العديد من البلدان، وسخرت الطفرة التكنولوجية لمراميها الخطيرة، لافتا إلى أن عصابات تنشط في المجال، وتعتبر جرائم عابرة للحدود مستغلة متأتيات الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في تمويل أفراد وجماعات وكيانات للتجنيد وللقيام بأعمال إرهابية.

وبعدما استشهد بقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن حماية التراث، أوضح أوجار أن المنتظم الدولي بادر، في معرض تعاطيه مع ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، إلى سن تشريعات، سواء أكانت شارعة أو استرشادية أو نموذجية، تعمل على الحد من الاختلافات بين النظم القانونية المؤطرة، من قبيل مدونة السلوك الدولية الصادرة عن اليونسكو من أجل تجار الممتلكات الثقافية، وقاعدة بيانات الأنتربول الخاصة بالأعمال الفنية المسروقة.

وأردف المسؤول الحكومي أن المغرب ليس بمنأى من هذه الظاهرة، بالنظر لغناه وتنوعه، وموقعه وتعاقب حضارات أنتجت تراثا قل نظيره، مشيرا في المقابل إلى المصادقة على اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة -اليونسكو- لسنة 1970 التي تهم “التدابير الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية”.

وخلص وزير العدل إلى أن التصدي للظاهرة يقتضي مقاربة تشاركية وخطة وطنية شاملة تتضافر فيها الجهود، وتشرك البعد الوقائي التحسيسي مع الجانب الردعي، مضيفا أن السياسة الجنائية جعلت من ضمن أولوياتها بلورة آليات للتصدي لتهديدات ظاهرة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية على الأمن الوطني والدولي، وحرصت على تبني حزمة من التدابير تتسق مع التشريعات الدولية من قبيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، باليرمو 2000.

يشار إلى ان  الورشة التكوينية هاته، أطلقتها وزارة الثقافة والاتصال-قطاع الثقافة-، بتعاون مع مكتب اليونسكو بالرباط.