“الطلبة التجمعيين” تؤسس فرعا لها بجامعة الحسن الثاني وهكذا تراهن على الدفاع عن طلبة المغرب  

 

أسست منظمة الطلبة التجمعيين فرعا لها بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إحدى أهم الجامعات بالمملكة من حيث عدد المؤسسات التابعة لها، وعدد الطلبة الذي يصل إلى 100 ألف طالب.

وخلال المؤتمر التأسيسي الذي عقدته المنظمة، اليوم الأحد 14 مارس بالدار البيضاء، بحضور حوالي 300 طالب، تم انتخاب المهدي المطلاوي رئيسا لهذا الفرع من بين 6 مرشحين، في انتظار استكمال باقي أعضاء المكتب.

وخلال كلمة له بالمناسبة، قال كمال لعفر، رئيس منظمة الطلبة التجمعيين، إن تأسيس فرع المنظمة بجامعة الحسن الثاني محطة مهمة في إطار تقوية هياكلها بمختلف جهات المملكة.

وأضاف أن هذه الأخيرة تراهن على استقطاب 10 آلاف طالب بكل جامعة مغربية، وشرعت، منذ مدة، في تمكين العديد من هؤلاء من الاستفادة من تداريب وتكوينات مستمرة. كما ساهمت في تكوين المرشحين لاجتياز مباريات المحاماة والانتداب القضائي لكي يتعاملوا بشكل أمثل مع هذه الاختبارات.

وفي ما يتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين، التي لقيت تفاعلا من عدد من الطلبة الحاضرين، فجدّد لعفر التأكيد على أن المغاربة الذين استطلع الحزب آرائهم، خلال إعداده لـ”مسار الثقة”، عبّر أغلبهم عن رأي مؤيد لانفتاح المنظومة التعليمية على اللغات الأجنبية، وعلى رأسها الإنجليزية.

وسجّل في المقابل أن هناك تيارا معارضا لهذا التوجه، لا يريد لأبناء المغاربة أن يستفيدوا من تكوين يحترم مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع، والأنكى أن هؤلاء يدرّسون أبنائهم اللغات الأجنبية في البعثات الأجنبية، وفي المدارس الخاصة والجامعات الغربية.

من جهته، دعا حسن بنعمر، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، والمنسق الإقليمي بعين السبع الحي المحمدي، الطلبة الحاضرين إلى المشاركة السياسية، سواء عبر التصويت لمن يرونه مناسبا أو عن طريق الترشح للانتخابات.

وأبرز بنعمر، خلال كلمة له خلال اللقاء، أن الشباب ينتقدون اليوم الزعامات الخالدة، ويعبرون عن فقدانهم الثقة في الفعل السياسي، غير أنهم لا يقومون بأي مبادرة لتغيير الوضع، متوجها لهم بالقول : “بدون مشاركتكم سيعود أولئك الذين ليس من المفروض أن يعودوا لتدبير الشأن العام”.

واستعرض أمام طلبة عدد من المؤسسات الجامعية بجهة الدار البيضاء الكبرى، حكاية عاشها شخصيا، خلال لقاء جمعه، إلى جانب عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بأحد المسؤولين الحكوميين الفرنسيين. “خلال اللقاء قابلنا شبابا في عمركم يعملون إلى جانب هذا المسؤول، لكن الفرق بينهم وبين الكثير من الطلبة والشباب المغاربة، أنهم احتكوا بالسياسية في سن مبكرة”.

وفي الوقت الذي عبّر فيه عن أسفه بشأن عدم معرفة أغلب الطلبة المغاربة لتاريخهم السياسي، أعلن بنعمر للحاضرين أن منظمة الطلبة التجمعيين، بدعم من قيادة الحزب، ستوفر لهذه الفئة تكوينات مختلفة في عدد من المدن، لاستدراك هذا النقص الحاصل.

وسجّل عضو المكتب السياسي أن المغرب لا يتوفر على بترول أو غاز أو ثروة طاقية هامة، بل كل ما لديه هو رأسماله البشري، وخاصة الشباب، الذي يجب أن يُستثمر على أحسن وجه، داعيا هؤلاء إلى مواكبة الدينامية التي أطلقها حزب “الأحرار” بقيادة رئيسه، عزيز أخنوش، والتي توجت بإعداد “مسار الثقة” وتأسيس عدد من المنظمات الموازية للحزب، كمنظمة المرأة والشبيبة والطلبة والأطباء والمهندسين والتجار والمحاسبين.

وبخصوص النقاش السياسي الجاري مؤخرا حول لغات التدريس والقانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي، ذكّر بنعمر بموقف الحزب المدافع عن الانفتاح على اللغات الأجنبية لتدريس العلوم والتقنيات. ولفت الانتباه إلى أن الإشكال أعمق من ذلك، إذ له علاقة بإصلاح الخدمة العمومية بشكل عام، وخاصة التعليم والصحة.

فالقدرة الشرائية للأسر المغربية لم تتراجع، حسبه، بفعل إكراهات اقتصادية حادة يواجهها المغرب، بل لها علاقة مباشرة بضعف التعليم والصحة العموميتين، الشيء الذي يدفع هذه الأسر إلى إنفاق جزء كبير من مدخولها في القطاع الخاص. وأردف : “معركتنا هي إصلاح هذه الخدمات وتخفيف الحمل على الأسر”.