“تجمّعيون” يقاربون موضوع لغات التدريس ويُبرزون أهم مكتسبات مشروع القانون الإطار

أبرز النائب البرلماني، عبد الودود خربوش، بعض المكتسبات التي تضمنها مشروع القانون الإطار 17-51 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، في ندوة نظمها التجمع الوطني للأحرار اليوم السبت بمقر اتحادية أنفا بالدار البيضاء.

وقال خربوش، في الندوة التي حضرها أعضاء المكتب السياسي جليلة مرسلي، وتوفيق كميل، ونبيلة الرميلي، وأعضاء من تنسيقية الحزب بأنفا، إن مشروع القانون الإطار المذكور يضم ستين مادة، حظيت مادتين فقط منه بالنقاش العمومي الموسع، فيما لم تبرز للعموم عدد من مضامينه التي تعد مكتسبا للقطاع التعليمي في المغرب.

وأضاف خربوش، أن مشروع القانون يتضمن الزامية فتح التعليم الأولي في وجه جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 4 و6 سنوات، مشيرا إلى أنها نقطة أدرجها التجمع الوطني للأحرار في “مسار الثقة”، واعتبرها حقا أساسيا سيمنح فرص نجاح متساوية للجميع.

وتابع أن المشروع المذكور، أكد على ضرورة تكوين الأساتذة لمدة ثلاث سنوات فضلا عن سنتين في مجال الديداكتيك وعلم النفس، قصد تأهيلهم وتنمية قدراتهم والرفع من أدائهم وكفاءتهم المهنية، وملاءمة أنظمة التكوين مع المستجدات التربوية والبيداغوجية والعلمية والتكنولوجية.

كما ربط مشروع قانون الإطار، يضيف خربوش، الجسور بين الشعب، عبر احتساب الأقدمية للطالب، موضحاً أن “كثيرا من الطلبة يختارون شعبة لدراستهم لكنهم يعيدون النظر في اختيارهم بعد سنة أو سنتين من الدراسة، ما يحتم عليهم البدء من السنة الأولى في شعبة أخرى، لكن مشروع القانون الجديد، سيمكن الطلبة من استكمال دراستهم انطلاقاً من السنة توقفوا فيها”.

ولفت خربوش إلى أن مشروع القانون الإطار، نص على الدعم النفسي للتلميذ والوساطة الأسرية، على اعتبار أن عدد من التلاميذ يغادرون المقاعد بسبب مشاكل اجتماعية يعيشونها في البيت.

وحول نقط الخلاف في مشروع قانون التربية والتكوين والبحث العلمي، قالت جليلة مرسلي، إن التجمع الوطني للأحرار يدافع عن التدريس باللغات الحية، انطلاقا من نتائج استبيان وجه للمغاربة في الجهات، يؤكدون من خلالها على رغبتهم في تدريس أبنائهم بلغات أجنبية.

وأضافت مرسلي أن التجمع ليست له مصلحة شخصية من خلال الدفاع على طرحه في الموضوع، وإنما إنصافاً وتلبيةً لرغبة المواطنين في ذلك، وإنطلاقاً أيضاً من دوره كفاعل سياسي، يسعى إلى تمكين الجميع من نفس الوسائل والإمكانات.

واعتبرت المتحدثة أن المدافعين عن تدريس العلوم باللغة العربية، مستغلين الدين والهوية في ذلك، يخوضون نقاشاً مغلوطاً وملغوماً، لأن القرآن محمي بحفظه، والتحدث بلغات أجنبية ليس من الهوية في شيء.

وتابعت أن فشل تعريب المنظومة التعليمية، يحصده الشباب نتائجه اليوم عند ولوجهم أسواق الشغل، حيث تجد نماذج لحملة الماستر لا يتقنون أية لغة، حتى العربية، مسترسلةً أن واقع الحال اليوم يدفع الأسر للإنفاق على تعليم أبنائهم اللغات.

في الاتجاه ذاته، أكد توفيق كميل، أن العربية لغة لا تنتج العلم والمعرفة، وبما أن المغرب بلد مستهلك لهما، لابد من إتقان اللغات المنتجة لهما، وأبرزها الانجليزية، مشددا على أن التجمع الوطني للأحرار انخرط في النقاش مدافعاً منذ البداية عن اللغات الحية، غير أن الرافضين لهذا الطرح، حصروا النقاش في الفرنسية.

وشدّد كميل على أن مشروع القانون الإطار من الأهمية بمكان، والتجمع الوطني للأحرار يرغب في أن يكون طرفاً في لحظة توافق تاريخية، موضحاً أن التوافق حصل بالفعل بين جميع المكونات السياسية حول المادتين الخلافيتين في مشروع القانون، قبل أن يتراجع طرف سياسي، بدعوى إعادة التفكير.