بعد افتتاح الدورة الربيعية.. انتخاب الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب  

 

انتخب الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب لنصف الولاية التشريعية أو لما تبقى منها، بعدما ترشح وحيدا دون منافس، وذلك خلال افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان، اليوم الجمعة 12 أبريل.

وحاز المالكي على 245 صوتا من أصل 280 المعبّر عنها، بعدما امتنع الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية عن التصويت، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 14، والبيضاء 18، والفارغة 13.

وقبل إعلانه عن نتائج التصويت، ذكّر رئيس الجلسة، عبد الواحد الراضي، باعتباره العضو الأكبر سنا بالبرلمان، بمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب التي تقضي بالاقتراع السري، وبأن حالة تقديم مرشح وحيد لا تقتضي إلا الحصول على الأغلبية النسبية.

وفي كلمة له بمناسبة تجديد الثقة فيه لولاية ثانية، عبّر المالكي عن شكره للرئيس المؤقت للمجلس، وللمكتب المؤقت، وشكر أعضاء المجلس لتجديد الثقة في شخصه، كما عبر عن كون هذه الثقة هي تكليف قبل أن تكون تشريفا وأنه سيعمل بنفس أقوى وتصميم أكبر لإنجاز ما لم يتم إنجازه بعد.

وأضاف المالكي أنه رئيس لجميع النواب، أغلبية ومعارضة، معتبرا أن كلا الاتجاهين ساهما معا في إنجاح المرحلة السابقة التي عرفت إنتاجا تشريعيا غزيرا بني في أغلبه على التوافق.

ودعا إلى عدم إخضاع القضايا الكبرى إلا لحساب الوطن، بتجرد عن كل انتماء سياسي، مضيفا أن مجلس النواب مطالب أكثر من أي وقت مضى  بالرقي إلى مستوى التحديات المطروحة على الجميع، والتفاعل مع محيطه الاقتصادي والاجتماعي.

وكان فريق “التجمع الدستوري” بمجلس النواب، قد عبّر في بلاغ له عن دعم الحبيب المالكي، مرشح الأغلبية لمنصب رئيس مجلس النواب برسم ما تبقى من الفترة النيابية 2016-2021.

وتنص مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب على أنه ينتخب رئيس المجلس في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة، تطبيقا لأحكام الفصل الثاني والستين من الدستور.

ومن المتوقع أن تعرف هذه الدورة أجندة مكثفة على المستوى التشريعي، من خلال الانكباب على مشاريع قوانين مهمة، من ضمنها مشروع قانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها؛ ومشروع قانون رقم 63.17 يتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية؛ ومشروع قانون رقم 64.17 يقضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.69.30 الصادر في 10 جمادى الأولى 1389 (25 يوليوز 1969) المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.

وستواصل المؤسسة التشريعية، وخاصة مجلس النواب، دراسة مشروع قانون تنظيمي رقم 26.16 يتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، ومشروع قانون تنظيمي رقم 04.16 يتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

وتتضمن أجندة الدورة تعزيز التدابير الهادفة إلى تقوية التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وكذا الارتقاء بالعمل البرلماني سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي، حسب ما تم تأكيده في العديد من المناسبات.

يذكر أن هذه الدورة تأتي بعد الدورة الاستثنائية لمجلسي البرلمان التي انعقدت بناء على المرسوم رقم 2.19.225، الذي صادقت عليه الحكومة.

وتم خلال هذه الدورة المصادقة على مشروع قانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة، الذي يشكل لبنة أساسية في تحديث وتطوير المنظومة القانونية المؤطرة للمال والأعمال بالمغرب، باعتبار أن نظام الضمانات المنقولة يمثل أهم ركائز النظام المالي الحديث وأداة مهمة في استراتيجية دعم القطاع الخاص.